‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإهتمام بالطفل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإهتمام بالطفل. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 أبريل 2011

احتضان الطفل يزيد ذكائه ويساعد على تكوين شخصيته

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
كشفت الدراسات النفسانية الأخيرة عن أن احتضان الوالدين لابنهما الطفل واللمس على كتفه يزيد من ذكائه ونموه الطبيعي ، إذ أنه يساعد على إفراز مادة لاندروفين في الجسم وهي موصل عصبي يساعد على تخفيف العصبية والقلق النفسي والإحساس بالألم .

احتضان الطفل يزيد ذكائه أو الملاحظات السلبية المتكررة ، مع تهيئة جو من الهدوء في حل المشاكل وتجنب الصراخ والصوت الصارخ الذي قد يفتدي به الطفل في تعامله مع المشاكل والآخرين ومع إثبات الرأي وعدم التراجع فيه وتوضيح عواقب السلوك الخاطئ للطفل وتحبيذ السلوك الإيجابي وفي نفس الوقت يجب على الوالدين أن يكونا صبورين على ابنهما في تصرفاته الخاطئة لأنه في مرحلة تعلم للسلوكيات وتجنب أذاه الجسدي أو الإهانة بالكلام أو توجيه الانتقادات والتعليقات تقارب الآباء مع أبنائهم بقضاء وقت كاف معهم في رحلات عائلية أو زيارات لمتاحف أو السير بالحدائق وتوفير جو باسم ومناسب بينهم وإعطاء نموذج مقبل على الحياة ، وتكليف الأبناء بأداء ومهام بسيطة تعطيهم الثقة في النفس ومنحهم مكافأة عليها ولو كانت كلمة شكر ..

كما كشفت أحدث الدراسات العلمية أن احتضان الطفل .( 4 ). مرات يساعد
على تكوين شخصيته كطفل سوي ..
أما احتضانه .( 8 ). مرات فيعني تطويره لطفل مبدع
وإذا زاد العدد فهذا يعني أنه سيكون طفلا قويامقاوما للصدمات ..
كما أضافت دراسه أعدها ( مركز دراسات الطفولة ) بجامع عين شمس
وأشرف عليها العميد السابق الدكتور ( قدري حقي )
أن الجفاف العاطفي في الأسرة وانقطاع لغة الحوار يؤثر سلبيا على الطفل في الكبر ..
لذا على كل أم أن تتفهم إبنها منذ الطفولة ، وعدم
توجيه النقداللاذع أو اللوم على أخطائه أثناء الحوار ،
مع التحلي بالصبر وطول النفس معه

كيف تجعلين من طفلك رسام مبدع

وكيف نهتم بالإبداع الفني منذوا نعومة اظفارهم لديهم
وكيف انه اصبح لزاما عليناان نهتم بالفن والإبداع وننميه في ذات اطفالنا الصغار وهم على مقاعد الدراسة
او في غرفة في البيت نرعاهم ونوجههم دون المساس في جوهر تعبيرهم نؤ من لهم كل مايلزم من أجواء
ومواد وخامات لكي يكون بإستطاعتهم العطاء . العطاء النافع والبناء ، لأن في الفن يرى الطفل شخصيته ويرى ذاته القادرة ،عدا عن تهذيب العقل وصقل الروح .
الطفل ولد مع التعبير والحركة،فهو منذو إيقاع الحركة والمشي ،يلصق القلم على الورقة معطيا خطوطا عشوائية
ليس لها نظام إيقاعي خاص ،وتطورت هذه الخطوط مع التقدم الزمني والاجتماعي حتى اصبحت خطوطا متشابكة في كل الأتجاهات،فكان أن ظهرت بوادر الرسم البندولي المتشابك ،يرسم وهو منبطح على بطنه وكأنه يمارس الرسم
بجسمه كله.انطلاقا من هذه الخطوط وهذا التعبير ندعو الى الاهتمام ببعض النقاط:

اولا:ان يمارس الاطفال الرسم بحرية وعفوية

ثانيا:رسوم الاطفال تحمل حالات( الأنا)

ثالثا:الطفل بحاجة الى التشجيع

رابعا :أن نوجه تصوراته برفق وحنان

نقاط مهمة لأم الطفل المبدع في الرسم
من أهم النقاط التي يجب ان تهتمي بها
1-دعي طفلك يمارس الرسم بحرية وعفوية
2-الطفل يحمل حالات (الأنا)فلا تهملي مايرسمه طفلك
3-أحرصي على التشجيع دائما
4-وجهي تصوراتة برفق وحنان
5-أبحثي عن المميزات التي يختلف فيها طفلك عن الاخرين ووجهيه التوجيه السليم .
6-تكتشفين اختلاف طفلك عن الاخرين في سن الرابعة(أقرانه ماذا يرسمون وماذا يرسم هو).
7-أحرصي على القصة فمن خلالهاتسهل عملية التعبير الفني.
8-كلما أمتلأعمل طفلك بلأخطاء كلما كان عمله مبدعا لأنه يحكي شخصية طفلك.
9-دربي طفلك على أستخدام حواسه كتدريب العين على الرؤية الحسنة والنطق على القراءة الجيدة.
10-ساعدي طفلك على الدقة في التلوين و ذ لك من خلال رسم أشكال هندسية مثلث *مربع *دأئرةبحيث يقوم بتلوين
هذه الأشكال دون الخروج عن إطار الشكل.
11-عرفيه على الخامات والادوات الفنية حسب المرحلة العمرية .
12-خذيه إلى المكتبة ليختار مستلزماته بنفسه مع التوجيه السليم .
13-ضعي لطفلك لوحة بيضاء تعرضين إنتاجه فيها (او بأبسط الطرق المتاحة في المنزل مثل باب الثلاجة).
14-قومي بجمع أعمال طفلك وضعيها في ألبوم .
15-اجعلي طفلك يعرض الألبوم على أصدقائه.
16-قدمي هدية تشجيعية عند إنهاء كل ألبوم.

تذكروا عزيزاتي الطفل صفحة بيضاء فأحرصي على أن تخطي فيها كل جميل.

أخطار ألعاب الأطفال

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أن مادعاني لتناول موضوع العاب الاطفال

هو ماوجدته في كيس بة مجموعة من ألعاب أسماك البحر المختلفة والمصنوعة من بلاستيك ذو رائحة نفاذة
كما انها مدهونة بدهانات تحتوي على زيوت شديدة الالتصاق بالأيدي

فأولادنا أكبادنا تمشي على الأرض. يتحركون في خطواتهم الأولى على الأرض وتتحرك معهم قلوبنا وعقولنا فرحاً وخوفاً عليهم في آن واحد.

الطفل يكبر وتكبر معه غريزة التعرف على ما حوله وتنمو مع الأيام حواسه وقدراته ويغدو يلعب بكل شيء حوله العديد من الأشياء التي يلعب بها طفلك قد لا تكون مصنوعة خصيصاً له، بل هي خاصة بعالم البالغين، وتقومين أنت بتطويعها له.
فعندما تشترين أشياء مخصصة للعب طفلك، فإنك في كثير من الأحيان تجدين طلبه، وبسعر معقول عند محل خردوات، أو مكتبة.

لا في محل اللعب وهنا مكمن الخطر فيحال اختيارك لهذه الألعاب من غير دراية بضرورات السلامة في لعب الأطفال.

واللعبة التي يشتريها الأهل لولدهم ليتسلى بها , قد تكون هي السبب في أسوأ المخاطر التي يتعرض لها , وذلك لأن الشركة التي أنتجت اللعبة لم تأخذ بعين الاعتبار الاحتياطات اللازمة لحماية الطفل من خطر هذه اللعبة

التقرير التالي يضع الاعتبارات التي يجب أن نأخذها في الحسبان في ألعاب الأطفال، حتى نضمن سلامة أطفالنا.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ألعاب الطفل وخطرها:

أ ـ أسباب الخطر:

1ـ تشغيل اللعبة بواسطة التيار الكهربائي أو البطارية يحمل العديد من المخاطر وبشكل خاص للأطفال دون الخمس سنوات.
2ـ كون اللعبة مؤلفة من أجزاء صغيرة تدخل في تركيبها مما قد يعطي الفرصة لابتلاع الطفل قطعة صغيرة منها.
3ـ دهن اللعبة بألوان متعددة مكونة من مواد كيميائية سامة مثل الرصاص وهي قد تكون سامة للطفل الصغير اذ قد يلهو بها ويحاول مصها.
4ـ ابتداء من الشهر الخامس من عمره يستطيع الطفل أن يبتلع مادة سامة، أو مسمارا، أو زرا يسبب له الاختناق، لأنه يصبح قادرا أن يمسك الأشياء بيديه ويدفعها إلى فمه
5-لسوء الحظ ليست جميع ألالعاب مأمونة، خصوصاً إذا كان هناك عيب في موادها، أو تصميمها ، فقبل شراء لعبة لطفلك افحصيها بعناية، وابحثي عن الأخطار المحتملة فيها التي قد تسبب ضرراً لطفلك، وتفحصي العيوب في التصميم، ومواد التركيب في كل أجزائها، من بلاستيك وصوف ووبر ....الخ

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ومن أهم الاعتبارات التي ينبغي أن تراعيها عند شراء الألعاب:

 

• الحواف والرؤوس الحادة، والشقوق التي قد تجرح الطفل، أو تخدشه.
• التأكد من أن اللعبة ليست ثقيلة على الطفل
• التأكد من أن ألعاب الركوب مستقرة ومتوازنة بصورة جيدة.
• تجنبي شراء الألعاب المصنوعة من مواد قابلة للاحتراق.
• تحاشي شراء الألعاب التي تحوي قطعاً صغيرة يمكن أن تُبلع، أو تستنشق مع الهواء، أو توضع في الأذن.
• التأكد من أن جميع الألعاب المطلية تحمل عبارة "غير سام .
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
النصائح الكفيلة باختيارك أفضل الألعاب القيّمة:
إختر الألعاب التيتشجّع على التعلّم والتي من شأنها تعزيز القدرة الطبيعيّة للأطفال على استعمالالمخيّلة من أجل حلّ المشاكل المحتملة.
إختر الألعاب التي تحثّ على التعاون. فعندما يعلم الطفل أنّ ثمّة منافسة، يدرك بالتالي أنّ هناك رابحاً أو خاسراً. فعندما تدعم التعاون، تعطي أطفالك وسيلة للعيش معاً، وتعلّمهم احترام الآخرين
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة.
-

إختر الألعاب المحافظة على البيئة وتبرّع بالألعاب القديمة لبعض المنظّمات،واستخدم أخيراً المواد المعاد تدويرها من أجل صنع ألعاب جديدة...


في نهايةالمطاف، ليس الطفل سوى مجرّد إنسان وابتياع أثمن ألعاب العالم لن يقدّم له أفضلنموّ سليم ممكن. فالأطفال لا يفرّقون بين لعبة باهظة الثمن أو زهيدة، والأهمّ بالنسبة إليهم هو حبّ ذويهم لهم ووقوفهم إلى جانبهم عند حاجتهم إليهم.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة 
تعالوا أعرفكم على مخاطر

ألعاب المطاعم السريعة وخطورتها:
يحرص الاهل على تلبية مطالب ابنائهم الترفيهية خاصة ايام الاعياد ودخول بعضالمدن الترفيهية أو المطاعم السريعة واستعمال بعض الالعاب والتي قد تكون لاتناسب اعمارهم او ان اللعبةلاتتمتع بوسائل السلامة والامان مما قد يعرض الطفل الى مخاطر بالغة .
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هذة من القصص التي حدثت لاشخاص أثناء تناولهم وجبة في احد المطاعم السريعة:
وروى هذه القصة مر بنفسه في تجربة قال لي فيها:


بينما كان ابني يلعب في قفص (بيت) الكرات الملونة في قسم لعب الأطفال في أحد المطاعم السريعة، جاءني وهو في حالة غضب عارم، يشتكي فقدانه ساعة يده.
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وعندما ذهبت معه وحفرنا وحفرنا بين مئات وآلاف الكرات البلاستيكية الملونة، لم نجد الساعة،
وبديلاً عنها وجدنا بقايا تقيؤ وبقايا طعام عفن ، وعلب أكل ومشروبات فارغة (يعني بالعربي زبالة) وأشياء أخرى لا أريد ذكرها ..
ويقول انه عندما ذهب إلى مدير المطعم وبدأ بتهزيئه، قال له انهم يقومون بتنظيف قفص الكرات كل شهر !!؟
ولكن الراوي يشكك في مصداقية أنهم يقومون بذلك كل شهر .. حيث أن ما وجد من (زبالة) يحتاج عدة أشهر ليتراكم بهذه الصورة
ولذلك فقد قرر (وقررت معه) أن لا يلعب أطفالنا مرة أخرى في سلة أو قفص للكرات الملونة إطلاقا
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الجمعة، 14 يناير 2011

ثقة الطفل بنفسه تقوده للابداع

الثقة بالنفس أن تمتع بها الطفل منحته الكثير من القوة وفتحت له الكثير من الدروب التي كانت مستعصية عليه سابقا والطفولة وما يعتريها ترسم الخطوط المستقبلية للشخصية الإنسانية وكلما أحسنا بناء شخصية الطفل كلما كانت شخصيته المستقبلية قوية ومتماسكة.

الثقة بالنفس عند الطفل أمر يلقن للطفل ويعلم ببعض الخطوات الهادفة في هذا المجال مع العلم ان هناك أطفال يمتلكون ثقة بأنفسهم ولكن لا تظهر جيدا بسبب الخوف أو قلة التشجيع أو أي أمر أخر وعلى الأهل في هذه الحالة ان يدفعوا الطفل لكي يثق بنفسه ويخرج قدراته من داخله.
فوائد ثقة الطفل بنفسه:
1- الثقة بالنفس تدفع الطفل للنجاح في حياته.
2- الثقة بالنفس تجعل الطفل اقل ارتكابا للأخطاء لان الواثق بنفسه لا يتملكه الخوف عند رغبته بالقيام بأي عمل وبالتالي يكون أداءه أفضل.
3- ترفع الثقة بالنفس لدى الطفل مستوى قوة شخصيته وتجعلها أكثر ثباتا.
4- الثقة بالنفس تدفع الطفل إلى التعلم والاكتشاف وتدفعه إلى اختراق أمور كان من الصعب ان يخوض فيها ان كان صاحب شخصية مهزوزة.
5- الثقة بالنفس تمنح صاحبها لباقة وتركيزا في الحديث وتظهر ملامح الذكاء عليه المتجلية في حسن المخاطبة.
كيف يمكن لنا ان نخرج أطفالا واثقين بأنفسهم ؟
لا أبالغ ان قلت ان الأهل هم سبب ضعف شخصيات أبنائهم صحيح ان الطفل عليه بعض المسؤولية ولكن القسم الأكبر من المسؤولية يقع على عاتق الأهل
وان أردنا ان نزرع الثقة بالنفس في أطفالنا مؤكد لن نضل الطريق بل هو واضح جدا للجميع ويحتاج إلى الرغبة بالقيام بهذا الامر إضافة إلى تمتع الأهل بالوعي التربوي وحسن الأسلوب التربوي
واليكم ألان بعضا من النصائح والإرشادات في هذا المجال
1- مدح الطفل أمام الآخرين وإظهار محاسنه وإثناء وجوده طبعا دون ان نبالغ بالأمر بل نكتشف محاسن طفلنا ونظهره أمام الآخرين دون زيادة
2- إفساح المجال للطفل ليتخذ قراراته بنفسه ملا نحاول ان نفرض عليه كل صغيرة وكبيرة بل نكتفي بالإرشاد ونترك له اتخاذ القرار وحتى ان كان مخطئا المهم ان يتخذ القرارات ولاحقا يتم مناقشه النتائج معه
3- منح الطفل فرصة للتعبير عن نفسه وعدم إرغامه على الصمت أو صده تحت أي ظرف
4- إشراك الطفل في بعض القرارات التي تتعلق بالمنزل وطلب رأيه في الأمور المنزلية وبعض الأمور الخاصة بالأهل مثلا نقول للطفل ما رأيك هل نرتب المنزل بهذه الصورة أم بهذه الصورة ا ملك وجهة نظر أخرى
5- الاعتماد على الطفل في إحضار بعض من حاجيات المنزل وإشعاره انه شخص مهم ويعتمد عليه
6- التشجيع أمر بالغ الأهمية للطفل يدفعه إلى تحقيق أمور كان يظن أنها صعبة التحقيق والتشجيع مصدر مهم لزرع الثقة بنفس الطفل
7- لا يجب على الإطلاق تحطيم شخصية ومعنويات الطفل وخاصة أمام الآخرين وحتى أمام إخوته وأخواته في المنزل ان اخطأ نحاسبه بيننا وبينه ولا نعاقبه بصورة قاسية لها تأثيرات بالغة على شخصيته بل نختار طريق الإرشاد والتوعية
8- الاهتمام بالطفل يدخل في نفس الطفل شعور انه مهم في الأسرة وهذا الشعور هام في سبيل تمتين الثقة بنفسه
9- تشجيع الطفل على ممارسة هواياته مهما كانت دون محاولة فرض هوايات نحن نراها جيدة أكثر مما اختار هو
10- الحرية المالية تعزز الثقة بالنفس ويجب ان يخصص للطفل مبلغ ماليا كل يوم والأفضل ان يكون أسبوعيا ويعطى مطلق الصلاحية ليتصرف به كما يشاء ونكتفي بان نرشده بشان الإنفاق كي نبعده عن التبذير ونخبره ان هذا المال مصروف أسبوع له الحق بان ينفقه في يوم أو في الأسبوع ولكن لن يحصل على مبلغ أخر إلا بعد انتهاء الأسبوع وهنا نوعيه إلى طريقة ترشيد مصروفه وتوزيعه على مدا ر أسبوع وفق خطة خاصة به
11- علم طفلك كيف يدافع عن نفسه ولا تدافع عنه أنت بل اخبره انه عليه ان يعتمد على نفسه ليدافع عنها وأنت اكتفي بالإرشاد والمراقبة
12- لا تنقذ طفلك من كافة مشاكله بل أرشده لطريق الخلاص واتركه يسير فيه
13- علمه ان يعتذر عندما يتطلب الامر الاعتذار وعلمه ان الاعتذار مصدر قوة ونابع عن مراجعة الذات ورغبة في إصلاحها
14- احترم خصوصية طفلك واستأذنه دوما قبل الاقتراب من حاجياته ويجب ان يمتلك الطفل ممتلكات خاصة به في المنزل
15- علم طفلك كيف يعتني بنفسه كان يحضر طعاما خفيفا له إثناء غيابكم
16- محبة أصدقائه والاهتمام بهم عند زيارته أمر مهم جدا للطفل ولشخصيته
17- علم طفلك فن الحوار ولا تمل من مناقشته في الأمور ومن دفعه ليعبر عن أفكاره الخاصة

http://www.dyrsch.com/vb/showthread.php?s=e87b70c67263ea8ada023efca9ecd280&t=70

عبـآرات طفـوليـة .. لكل أم

أمي: عندما تصرخين عليّ وتضربينني بعنف أشعر أنكِ "تكرهينني" .... لا تفعلي أرجوك
لأني "مُتيّم" بكِ ,,,,

- أمي: أنتِ عالمي كله ، فلا تستغربي عندما أبكي بصوت مرتفع و أحطم ألعابي أو أكسر
الأواني الثمينة فقط " لتلتفتي إليّ".

- أمي: عندما ترمينني في أحضان الخادمة أشعر بالاختناق وكل
معاني "الغربة" عن وطني " صدرك الحنون"
فارحميني !!

- أمي: عندما "اوسخ" ملابسي بالطين وأصبغ وجهي بالشوكولاتة
صدقيني أكون مَرِحاً وسعيداً
وجميلاً أيضاً إنني أظن أن كل شيء في عالمي الصغير هو "للعب والتسلية" أعدك أن أكون منظماً
ونظيفاً
عندما "أكبر" قليلاً ..

- أمي: إذا خالفت أوامرَك ورفضت حل واجباتي المدرسية و"أعاندك في
كل شيء" لا تنفعلي
أبــداً فكل مافي الأمر أنني أريد أن أشعر "بالاستقلال" عنكِ ،وتأكدي أنني لم
أزل طفلك الذي – يهواك- .

- أمي: أنت قدوتي ، ومثلي الذي أراقبه في حركاته وسكناته ، وأقلده
في كل شيء ... فكوني
كما تحبين أن أكون.

- أمي: عندما تعدينني "بهدية" وانتظر فلا أجدها،أكاد أفقد ثقتي فيكِ ، في نفسي وفيمن
حولي، فأنتِ أنـــا و أنت كلّ دنيتي.

أمي: أتذكرين عندما امتلأ البيت بالضيوف و كنت منشغلة بهم بطبيعة
الحال، ثم صرت أبكي بشدة
وأكثر عليكِ الطلبات: فقط لأنني شعرت أن غيري نال اهتمامك، ألا أغار؟!! ، فاغمريني في مثل
تلك اللحظات باهتمامك" ولبي طلباتي بنفسكِ ...

- أمي: أخي الأكبر هو فرحتك الأولى وسيد كنيتك، وأخي الأصغر
مُدللك"آخر العنقود" ... لا تنسي
الذي "بينهما"؟!!

أمي: عندما أعبث بأثاث غرفة الضيوف الأنيق ، فلا تطرديني وتغلقي
الغرفة إنما علميني: كيف
أدخلها وأحـــــــافظ عليها كما هي ، وأيضاً إذا صرت أرسم على الجدران فعلميني الرسم على
الورق بدلاً من
أن "تعاقبيني" ...

- أمي: عندما أرتكب أخطـــاءً شنيعة في نظرك ، تأكدي أنني في
أغلبها أكون "جــاهلاً" لا
تنسي أنني جديد على عالمكم!

أمي: أتعرفين ماذا يعرضون في قناة الأطفال التي أرابط عندها ؟!!
إممممم اخجل أن أقول،
لكن انتبهي لي ولا تثقي فيهم!

- أمي: أقدر خوفك علي ولا أزال أذكر أنني بضعة منكِ ، لكن ليس
لدرجة تفقدينني فيها ثقتي بنفسي و قدراتي.

- أمي: كم أنتشي مسروراً حينما يفوح عبير "دعواتك" لي في
سجودكِ وقيامكِ هل تعلمين أن
هذه أجل خدمة تقدمينها لي؟

- أمي: ماذا تتمنين أن أكون؟ صالحاً ، باراً بكِ وبوالدي ، خادماً لديني
وأمتي ؟! إذن: احرصي على أن
أكون متفوقاً في حلقة "تحفيظ القرآن" .

- أمي: بــــــــكل لغات الكون أعلنها لكل الكون أنني
" أحبـــــــــــكِ" وسأظل أحبكِ ..
طفلكِ وحبيبك

http://www.dyrsch.com/vb/showthread.php?s=e87b70c67263ea8ada023efca9ecd280&t=71

المقترحات العشرة في تنمية مواهب الأطفال

~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~

الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِذرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق ؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت ، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي .

ووفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90% ، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10% ، وما إن يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط . مما يشير إلى أن أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرةً على الحفاظ عليها، بل تطويرها وتنميتها .

فنحن نؤمن أن لكلِّ طفلٍ ميزةً تُميِّزه من الآخرين ، كما نؤمن أن هذا التميُّزَ نتيجةُ تفاعُلٍ ( لا واعٍ ) بين البيئة وعوامل الوراثة .

ومما لاشكَّ فيه أن كل أسرة تحبُّ لأبنائها الإبداع والتفوُّق والتميُّز لتفخر بهم وبإبداعاتهم ، ولكنَّ المحبةَ شيءٌ والإرادة شيءٌ آخر . فالإرادةُ تحتاج إلى معرفة كاشفةٍ، وبصيرة نافذةٍ ، وقدرة واعية ، لتربيةِ الإبداع والتميُّز ، وتعزيز المواهب وترشيدها في حدود الإمكانات المتاحة ، وعدم التقاعس بحجَّة الظروف الاجتماعية والحالة الاقتصادية المالية .. ونحو هذا ، فـرُبَّ كلمـة طيبـةٍ صادقــة ، وابتسامة عذبةٍ رقيقة ، تصنع ( الأعاجيب ) في أحاسيس الطفل ومشاعره ،وتكون سبباً في تفوُّقه وإبداعه .

وهذه الحقيقة يدعمها الواقع ودراساتُ المتخصِّصين ، التي تُجمع على أن معظم العباقرة والمخترعين والقادة الموهوبين نشؤوا وترعرعوا في بيئاتٍ فقيرة وإمكانات متواضعة .

ونلفت نظر السادة المربين إلى مجموعة ( نِقاط ) يحسن التنبُّه لها كمقترحات عملية :
1- ضبط اللسان : ولا سيَّما في ساعات الغضب والانزعاج ، فالأب والمربي قدوة للطفل ، فيحسنُ أن يقوده إلى التأسِّي بأحسن خُلُقٍ وأكرم هَدْيٍ . فإن أحسنَ المربي وتفهَّم وعزَّز سما ، وتبعه الطفل بالسُّمُو ، وإن أساء وأهمل وشتم دنيَ ، وخسر طفلَه وضيَّعه .

2- الضَّبط السلوكي : وقوع الخطأ لا يعني أنَّ الخاطئ أحمقٌ أو مغفَّل ، فـ " كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء "، ولابد أن يقع الطفل في أخطاءٍ عديدة ، لذلك علينا أن نتوجَّه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك الشاذ ، لا نقدِ الطفل وتحطيم شخصيته . فلو تصرَّف الطفلُ تصرُّفاً سيِّئاً نقول له : هذا الفعل سيِّئ ، وأنت طفل مهذَّب جيِّد لا يحسُنُ بكَ هذا السُّلوك . ولا يجوز أبداً أن نقول له :أنت طفل سيِّئٌ ، غبيٌّ ، أحمق … إلخ .

3- تنظيم المواهب : قد يبدو في الطفل علاماتُ تميُّز مختلِفة ، وكثيرٌ من المواهب والسِّمات ، فيجدُر بالمربِّي التركيز على الأهم والأَوْلى وما يميل إليه الطفل أكثر، لتفعيله وتنشيطه ، من غير تقييده برغبة المربي الخاصة .

4- اللقب الإيجابي : حاول أن تدعم طفلك بلقب يُناسب هوايته وتميُّزه ، ليبقى هذا اللقب علامةً للطفل ، ووسيلةَ تذكيرٍ له ولمربِّيه على خصوصيته التي يجب أن يتعهَّدها دائماً بالتزكية والتطوير ، مثل :
( عبقرينو) – ( نبيه ) – ( دكتور ) – ( النجار الماهر ) – ( مُصلح ) – ( فهيم ) .

5- التأهيل العلمي : لابد من دعم الموهبة بالمعرفة ، وذلك بالإفادة من أصحاب الخبرات والمهن، وبالمطالعة الجادة الواعية ، والتحصيل العلمي المدرسي والجامعي ، وعن طريق الدورات التخصصية .

6- امتهان الهواية : أمر حسن أن يمتهن الطفل مهنة توافق هوايته وميوله في فترات العطل والإجازات ، فإن ذلك أدعى للتفوق فيها والإبداع ، مع صقل الموهبة والارتقاء بها من خلال الممارسة العملية .

7-
قصص الموهوبين : من وسائل التعزيز والتحفيز: ذكر قصص السابقين من الموهوبين والمتفوقين، والأسباب التي أوصلتهم إلى العَلياء والقِمَم ، وتحبيب شخصياتهم إلى الطفل ليتَّخذهم مثلاً وقدوة ، وذلك باقتناء الكتب ، أو أشرطة التسجيل السمعية والمرئية و cd ونحوها .
مع الانتباه إلى مسألة مهمة ، وهي : جعلُ هؤلاء القدوة بوابةً نحو مزيد من التقدم والإبداع وإضافة الجديد ، وعدم الاكتفاء بالوقوف عند ما حقَّقوه ووصلوا إليه .

8-
المعارض : ومن وسائل التعزيز والتشجيع : الاحتفاءُ بالطفل المبدع وبنتاجه ، وذلك بعرض ما يبدعه في مكانٍ واضحٍ أو بتخصيص مكتبة خاصة لأعماله وإنتاجه ، وكذا بإقامة معرض لإبداعاته يُدعى إليه الأقرباء والأصدقاء في منزل الطفل ، أو في منزل الأسرة الكبيرة ، أو في قاعة المدرسة .
9-
التواصل مع المدرسة : يحسُنُ بالمربي التواصل مع مدرسة طفله المبدع المتميِّز ، إدارةً ومدرسين، وتنبيههم على خصائص طفله المبدع ، ليجري التعاون بين المنزل والمدرسة في رعاية مواهبه والسمو بها.

10- المكتبة وخزانة الألعاب : الحرص على اقتناء الكتب المفيدة والقصص النافعة ذات الطابع الابتكاري والتحريضي ، المرفق بدفاتر للتلوين وجداول للعمل ، وكذلك مجموعات اللواصق ونحوها ، مع الحرص على الألعاب ذات الطابع الذهني أو الفكري ، فضلاً عن المكتبة الإلكترونية التي تحوي هذا وذاك ، من غير أن ننسى أهمية المكتبة السمعية والمرئية ، التي باتت أكثر تشويقاً وأرسخ فائدة من غيرها

الأربعاء، 12 يناير 2011

الطفل..بين مرض الكذب وفطرة الصدق


لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورةأودع البارىء في هذا الكائن الصغير، مجموعة من البذور الطيبة، متى ماوجدت الظرف المناسب لمنبتها، نمت وترعرعت، والعكس صحيح ومن هذه الودائع فطرة الصدق. والصدق خصلة حميدة يميل إليها كل إنسان، وأن كان كاذباً.. والطفل بمنشئه كيان صادق لا يعرف معنى للكذب.. ولكن نتيجة للظروف التي يعايشها تتلوث فطرته شيء فشيء حتى يصل الأمر به إلى التفنن والمهارة، والتلذذ بممارسة الكذب.
ولما كان لكل مرض مسبب وظروف مهيئة ومساعدة على نموه في جسم المريض، كان أيضاً لنشوء مرض الكذب مسببات وظروف مساعدة. ويمكننا بمعرفة بعض هذه الأسباب وتشخيصها التوصل إلى طرق معالجتها. ونذكر من هذه:
1- تحميل الطفل فوق طاقته: عند خروج الأُم من المنزل تكلف طفلتها بأداء كذا وكذا من الواجبات... وعند عودتها تجدها لم تؤد ما كلفت به، والصغيرة بطبيعتها وحتى لا تظهر نفسها بمظهر غير القادرة على أداءها.. تختلق الاعذار فتقول بأنها لازمها صداع شديد ولم تستطع أداء الواجب.. ويبدء الكذب. وبتكرار الحالة تتعوّد الطفلة الكذب فتنشأ كاذبة.
عزيزتي الأُم.. لو درستي حياتك مع أطفالك.. تجدين نفسك في كثير من الأحيان المسبب في إكتساب طفلك مرض الكذب و إجبارهم على ممارسته من دون أن تشعرين.
وقد يتصوّر بعض المربين ان بأجبارهم الأولاد لأداء صلاة الليل أو قراءة جزء من القرآن يومياً أنّهم يربونهم تربية إسلامية، غافلين عن أنّهم بذلك أي بتحميل أولادهم عباً ثقيلاً فوق طاقتهم، ينشؤون فجوة وبداية كراهية للدِّين وتعاليمه.
الإستهانة بشخصية الطفل: من المهم إحترام شخصية الطفل وتكريمه لما لهذه النقطة من أهمية في بناء الفرد ومن ثمّ المجتمع، وعندما يحصل العكس أي الإستهانة بالطفل وعدم إعارته أي أهمية، نجده يثأر بشخصه ويحاول جذب الأنظار إليه بممارسة أي شيء يحقِّق له هذا الأمر. وتكون أحد هذه الطرق ممارسة الكذب.. فمثلاً فحين ينشغل والديه بإستقبال الضيوف يختلق الكذب الواحدة تلو الأخرى ليشير إلى شخصه ويجعل الموجودين يحسون به.. فيقول مرة والد صديقه دُحس، وحين يسرع الوالدين مع الضيوف ليروا ما الخبر.. يحس الطفل بأنّه قد جلب النظر إليه.
2- الخوف من العقوبة: تمثل الأسرة مركز الإطمئنان والإستقرار لأفرادها، وحتى ما تحول هذه الإطمئنان إلى الشدة والحساب العسير نجد انّه ينعكس على تربية الأطفال، فحين يقع خطأ ما يندفع الطفل ولصيانة ذاته من إنزال العقوبة بحقه، يندفع إلى الكذب وإختلاق الروايات لإنقاذ الموقف. وللمرء أن يلحظ هذا كثيراً في يومياته.. فإذا حدث وأن سقط المذياع من فوق الطاولة وتكسرت أجزاءه أثناء اللعب في الحجرة.. نجد الطفل يذكر الحادثة بوقائعها الحقيقية لوالديه (في حالة عدم توقعه العقوبة) والمربي المتمكن يمكنه بإسداء النصيحة للطفل يجعله لا يكره مرّة أخرى.
وقد نجد الطفل مرتبك ويذكر الحادثة بشكل مغاير للواقع (وذلك لخوفه من العقوبة) فيمارس الكذب لمرة وحين يجده ناجحاً، يمارسه في كل الأحيان ويجده ملاذه ومنقذه من المشاكل.
3- المحيط التربوي: فطرة الطفل كالغصن الطري الذي يحتاج إلى ظرف مناسب لنموه، ليقوى على الطبيعة ولكن إذا تعرض هذا الغصن إلى رياح عانية كسر ولا يجبر بعد ذلك إلا بصعوبة. فالطفل إذا لاقى الظروف الصعبة في بداية حياته فإن فطرته تتحرف عن الطريق الصحيح فالمحيط التربوي الذي يعيش فيه الطفل هو من أهم العوامل المؤثرة على تربيته، فمتى ما كان المحيط خالي من مرض الكذب والأمراض الإجتماعية الأخرى، نشىء الغصن طربا وقويا.. والعكس صحيح، فحين يكون الأب والأُم وبقية أفراد الأسرة مصابين بهذا الداء ينشىء الطفل ممارساً للكذب، حتى وإن كان والده يأمرانه بالصدق، لأن تصرفات المربي لها إنعكاس مباشر على حياة الطفل، وهنا يصبح العلاج عقيم حيث وجود المرض في نفس المعالج.
هذا ما نراه أهم العوامل التي تساعد على نشوء مرض الكذب عند الأطفال، وهناك عوامل أخرى يمكن للمربين تشخيصها عن طريق ملاحظاتهم اليومية للطفل ومن ثمّ علاجها، وكذلك يمكن إعتبار هذه العوامل أسباب وقائية للحذر من إصابة الجيل بهذا الداء، لأجل أن يشأ صادقاً كما أراد له خالقه

الجمعة، 7 يناير 2011

الاعتداء العاطفي على الطفل

ما هو الاعتداء العاطفي على الطفل ؟؟!!

يمكن تعريف الاعتداء العاطفي بوصفه النمط السلوكي الذي يهاجم النمو العاطفي للطفل وصحته النفسية وإحساسه بقيمته الذاتية. وهو يشمل الشتم والتحبيط والترهيب والعزل والإذلال والرفض والتدليل المفرط والسخرية والنقد اللاذع والتجاهل.
والاعتداء العاطفي يتجاوز مجرد التطاول اللفظي ويعتبر هجوما كاسحا على النمو العاطفي والاجتماعي للطفل وهو تهديد خطر للصحة النفسية للشخص. وهو يجئ في أشكال عديدة منها:

تحقير الطفل والحطّ من شأنه:
يؤدي هذا السلوك إلى رؤية الطفل لنفسه في الصورة المنحطّة التي ترسمها ألفاظ ذويه مما يحد من طاقة الطفل ويعطّل إحساسه الذاتي بإمكاناته وطاقاته. اطلاق اسماء على الطفل مثل "غبي"، "انت غلطه"، "انت عالة" او اي اسم اخر يؤثر في احساسه بقيمته وثقته بنفسه خاصة واذا كانت تلك الاسماء تطلق على الطفل بصورة مكررة.
من الاجدى ان يمارس الوالدين الانتقاد الفعال بمعنى ان ينتقدا فعل الطفل و ليس شخصيته. مثلا عندما تكون درجة الطفل في الامتحان دون المستوى المتوقع منه، فمن الافضل ان يقال للطفل بأنه لم يستغل وقته بطريقة صحيحة او انه لم يعط الاهتمام او الوقت الكافي الذي يحتاجه للدراسة. فكلمات مثل هذه تساعد الطفل على معرفة مكمن المشكلة وتساعده على ايجاد حلول لها ويعلم ان فعله هو المشكله فلن يؤثر ذلك على نظرته لنفسه على انه انسان فاشل بعكس اذا ما استخدمت كلمات مثل "انت غبي"، "لن تفلح ابدا"، "لقد اخجلتنا وانت عار علينا" فهذه الكلمات تضرب في صميم شخصيته وثقته بنفسه.

البرود:
يتعلم الأطفال كيف يتفاعلون مع العالم من حولهم من خلال تفاعلاتهم المبكرة مع والديهم. فإذا كان سلوك الوالدين مع أطفالهم مفعما بالدفء والمحبة، فإن هؤلاء الأطفال يكبرون وهم يرون العالم مكانا آمنا مليئا بفرص التعلم والاستكشاف. أما إذا كان سلوك الوالدين يتسم بالبرود فإنهم سيحرمون أطفالهم من العناصر الضرورية لتحقيق نموهم العاطفي والاجتماعي. والأطفال الذين يتعرضون للبرود بشكل دائم يكبرون ليرون العالم مكانا باردا مثيرا للسأم والأغلب أن معظم علاقاتهم المستقبلية لن تكون ناجحة. كما أنهم لن يشعروا أبدا بالثقة المحفزة للاستكشاف والتعلم.
مثال على ذلك هو عندما يرسم الطفل لوحة يشعر بالفخر بها ويأتي لوالديه بكل حماس لينظروا فيما يراه هو انجازا ولكنه يقابل بعدم اكتراث او الصراخ في وجهه بأنه يضيع وقته في امور غير ذات فائدة. عموما فان الطفل يشعر بالبرود من والديه اذا ما كانوا غير مباليين في التعبير عن مشاعرهم لانجازات الطفل ونجاحاته. مثال اخر على البرود هو عدم حضور الوالدين مدرسة الطفل عندما يدعون اليها خاصة اذا كانت هناك فعاليات يشارك فيها الطفل ويتغيب والداه لسبب لا يراه مقنعا خاصة اذا تكرر ذلك فما يرسخ في عقل الطفل وذاكرته هو ان والداه "لا يهتمان".

التدليل المفرط:
عندما يعلّم الوالدان أطفالهم الانخراط في سلوك غير اجتماعي، فإنهم يحرمونهم من عيش تجربة اجتماعية طبيعية في المستقبل. فالتدليل المفرط لا يساعد الطفل على تعلم واقع الحياة والظروف المحيطة به مما يؤدي لصعوبات في تحمل المسؤولية والتشاعر مع الاخرين في الكبر.
يشمل التدليل المفرط عندما يقول او يفعل الطفل خطأ يؤثر سلبا على شخصيته (خاصة عندما يكون هذا الخطأ يكرر واصبح عادة للطفل) فتكون ردة فعل الوالدين سلبية ولا يحاولان تعديل سلوك الطفل لكي لا ينزعج ويعتقدون انه "سوف يصلح حاله عندما يكبر".
صحيح انه يبدو ان الطفل سعيدا بهذا الوضع في الوهلة الاولى لأنه حر بان يفعل ما يريد ولا يرى من يحاسبه او يردعه، ولكن واقع الامر ليس كذلك. فالطفل قد يفقد شعوره بالأمان لأنه ترك لوحده ان يقرر من دون ان يشعر بأنه يوجد من يساعده في اتخاذ القرار الصحيح اذا ما اخطأ او احتاج الى مسانده. فشعور الطفل بعدم الامان و التوتر قد يكون له تأثير سلبي على شخصيته خاصة واذا كان المجتمع و الافراد المحيطون به لا يقبلون او يرفضون تصرفاته الغير لائقة.
مثال على التصرفات الغير لائقة و المرفوضة من المجتمع هي عندما يذهب الطفل الى مجمع تجاري مثلا ويتصرف بطريقة تزعج الاخرين او ان يلحق خرابا بالمجمع. هذا صحيح ايضا عندما تطلب الام، من ولدها بأن يدخل البيت بعد لعبه بالخارج وباصرار شارحة له اضرار كونه في الشارع الى هذا الوقت، ولكن يصر الطفل على عدم الدخول و البقاء في الشارع فتتراجع الام وتترك الطفل ليقرر هو متى يريد الدخول. فالطفل الذي يعلم ان امه لا تتهاون معه عندما يكون الموضوع يتعلق بأمنه مثلا يشعر بالامان اكثر من الطفل الذي تتسامح امه معه وتتركه يقرر هو ما يرتبط بأمنه.

القسوة:
وهي أشد من البرود ولكن نتائجها قد تكون مماثلة. فالأطفال بحاجة للشعور بالأمان والمحبة حتى ينطلقوا في استكشاف العالم من حولهم ويتعلموا تشكيل علاقات صحية. أما حين يتعرض الأطفال لمعاملة قاسية من ذويهم فإن العالم لا يعود له "معنى" بالنسبة إليهم وستتأثر كل مجالات التعلم بتجربتهم القاسية وسيتعطل نموهم العاطفي والاجتماعي والثقافي.
مثال على القسوة هو العقاب القاسي لاخطاء لاتستحق هذه الدرجة من القسوة و الاسوأ هو عندما يعاقب الطفل ولا يعلم ماهو خطأه ولماذا يعاقب. مثال اخر على القسوة هو عندما يكون للوالدين توقعات غير واقعية من ابنائهم لا تتناسب مع اعمارهم او حتى نموهم العقلي والعاطفي.

التضارب:
إن أسس التعلم تكمن في التفاعلات الأولى بين الطفل وذويه. فعبر التفاعلات المنسجمة يشكّل كل منهما الآخر ويتعلم الطفل أن لأفعاله نتائج منسجمة ومتطابقة، وذلك هو الأساس الأول للتعلم. ومن هذه التجربة يتعلم الطفل أيضا أن يثق بأن حاجاته سوف تلبّى. ولكن عندما لا يكون المربي منسجما في استجابته للطفل وتصرفاته، فإن هذا الطفل لن يتعلم ما الذي يجب عليه توقعه من البداية مما سيؤثر على خبرات التعلم لديه طيلة حياته.
عندما يعلم الطفل ما هي ردة الفعل التي يتوقعها لكل فعل، صحيح كان ام خاطئ، فان مهارات الطفل الحياتيه سوف تتطور ويتعلم الطفل التفكير بطريقة منطقية. ولكن عندما لا يستطيع الطفل ان يتوقع نتائج افعاله وردود الفعل عليها فعملية التعليم، وخاصة في المهارات الحياتية، تتأثر سلبا فضلا عن انها سوف تترك الطفل يعيش ضغطا معنويا لأنه لايعلم يتوقع وما هي عاقبة الامور خاصة اذا ما اراد ان يبدأ تجربة جديدة.
مثال بسيط على التضارب هو عندما يتصرف الوالدان بطرق مختلفة في امور متشابهة. مثلا يذهب الطفل الى مكان ما من غير استأذان فيقوم والداه بمعاقبته بشدة بينما قد يذهب مرة اخرى الى المكان ذاته من غير استأذان ويتغاضى الوالدان عن ذلك تماما من دون اعطاء اي سبب يمكن للطفل فهمه و استيعابه.
مثال اخر على ذلك هو عندما يكسر الطفل شيء عزيز على الام في البيت. تحاول الام ان تفهم الطفل بأنه ارتكب خطأ فادح وان هذا الشيئ عزيز عليها وقد يكون سعرة مرتفعا وكم هي بائسة الان بعد فقدانه، فتستخدم العقاب الجسدي و النفسي وتصف الطفل بأوصاف جارحة. ولكن عندما تأتي صديقة العائلة مع اطفالها في زيارة الى منزل الطفل ويقوم احد اطفال الضيوف بكسر الشيء ذاته، وعندما تغضب الصديقة على طفلها، تحاول الام تهدئة الوضع واقناع صديقتها بأنه لم يحصل شيئا مهما وانه من السهل شراء قطعة اخرى مماثلة وبالتالي فأن الطفل لا يستحق العقاب. موقف كهذا يترك الطفل في حيرة عميقة وثقة بالنفس هابطة عندما يرى التضارب و التناقض في تصرف امه عندما كسر هو الشيء وعندما كسره ابن صديقتها. عندما يشاهد الطفل هذا التضارب وخاصة اذا كان بصورة مستمره، فأنه يخلف اثارا سلبية على صحة الطفل النفسية وعلى قدرته التعليمية.

المضايقة والتهديد:
وذلك يشتمل على تهديد الطفل بعقوبات شديدة او غير مفهومة تثير الفزع في نفس الطفل وخاصة اذا ما ترك الطفل ينتظر العقاب ولايعلم متى وماذا سوف يحل به. قد تصل المضايقة الى التهديد بتحقير الطفل امام اصدقائة، كسر يده او رجله، طرده من المنزل او حتى قتل حيوان في البيت او انسان يحبه الطفل اذا لم يتمكن الطفل من انجاز ما يطلب منه القائم بأمره.
ان اثار المضايقة و التهديد تشبه اثار التحقير وإن كانت تتضمن عنصر ضغط إضافي. والتهديد يفزع الطفل مما يؤدي إلى تشويه نفسيته وتعطيل قدرته على التعامل مع المواقف العصيبة أو الضغوط. فالخوف المستمر وانتظار الأسوأ يهدد احساس الطفل بالامان و الطمأنينة مما يولد لديه مشاكل نفسية كأن يصبح دائم التوتر، قليل التركيز ولكن الامر لا يقتصر على الجانب النفسي فقط اذ قد تظهر عليه اعراض جسدية ايضا الضعف المستمر وعدم القدرة على مقاومة الامراض. فالطفل الذي يعيش تحت طائلة المضايقة و التهديد المستمر لديه فرصة ضئيلة في النمو النفسي السليم و القدرة على ايجاد علاقات اجتماعية سليمة من دون مشاكل.

إالاهمال العاطفي هو عندما يكون الوالدان غير متواجدين نفسيا للطفل. بأن يكونوا منشغلين بأنفسهم غافلين عن الطفل اوانهم يفشلون في التفاعل مع احتياجات الطفل العاطفية. يكون الاهمال العاطفي عندما يحتاج الطفل الى رعاية و حنان ويستطيع الوالدان اعطاؤه ولكنهم لا يريدون ذلك. اهمال الطفل عاطفيا قد ينتج عنه حرمان الطفل القدرة على الحصول على التفاعلات و العواطف الاساسية التي يحتاجها لكي ينمو نموا عاطفيا وثقافيا واجتماعيا سليما.
اختلال السيطرة:

يأخذ اختلال السيطرة ثلاثة أشكال، فهي إما مفقودة أو مفرطة أو غير متوازنة. ففقدان السيطرة يعرض الطفل لخطر إيذاء نفسه ويحرمه التجربة والحكمة المتناقلة عبر خبرة الكبار. مثال على ذلك هو ترك الطفل يقرر مشاهدة قنوات التلفاز التي يحبها حتى ولو لم تكن المادة المبثة صالحة لسنه وثقافة المجتمع وحتى اذا لم يحدد الوالدين ساعات محددة لمشاهدة التفاز وكذلك بالنسبة للانترنت.
أما السيطرة المفرطة فتحرم الأطفال من فرص تأكيد الذات وتنميتها من جراء منعهم من استكشاف العالم المحيط بهم. مثالا على ذلك هو عندما لا تترك مساحة للطفل يمارس فيها مهارة اتخاذ القرار وجميع تحركاته تقرر من الكبار فيضطر الى الاستأذان في عمل مهما كان صغيرا. فان اعطاء الطفل ثقافة ومعلومات كافية تمكنه من اتخاذ قرارات سليمة يساعد نموهم العاطفي و الاجتماعي ويدربهم على مهارة اتخاذ القرارات الصحيحة في الامور الصغيرة والتي لها اثر كبير في كبرهم عندما يحتاجون الى اتخاذ قرارات اكبر.
وأما السيطرة غير المتوازنة فهي تثير لدى الأطفال مشاعر القلق والاضطراب وقد تؤدي إلى عدد من المشاكل السلوكية فضلا عن إعاقتها النمو المعرفي للطفل. عندما يسيطر الوالدين على موضوع ما اليوم ويقولون للطفل بأنه يجب ان تفعل ما نقوله لك ولكن في اليوم التالي لا يهمهم الموضوع ذاته ويطلقون مطلق الحرية للطفل في التصرف فيه، فذلك يترك الطفل حائرا، خائفا لا يعرف حدود تحركاته وصلاحياته. بصورة عامة، الاطفال لا يشعرون بالأمان والراحة عندما يتلقون تصرفات متناقضة من القائمين على امر تربيتهم.

العزل:
إن عزل الطفل أو فصله عن التجارب الاجتماعية الطبيعية يحرمه من تكوين الصداقات وقد يؤدي به الى الاكتئاب. فعزل الطفل يضرّ بنموه المعرفي والعاطفي والاجتماعي بشكل كبير ويرافقه عادة أشكال أخرى من الاعتداء العاطفي وغالبا الاعتداء الجسدي.


الرفض:
عندما يرفض أحد الأبوين الطفل، فإنه يشوّه صورته الذاتية ويشعره بعدم قيمته. والأطفال الذين يشعرون برفض ذويهم منذ البداية يعتمدون على تنمية أنماط سلوكية مضطربة لطمأنة النفس. والطفل الذي يتعرض للرفض في صغره، فأنه يمتلك فرصة ضئيلة في أن يصبح طبيعيا عندما يكبر.
يجب ان ينتقد الوالدان افعال الطفل وليس شخصيته. يجب ان يوضح الوالدان للطفل بأنهم لا يرفضونه هو بل يرفضون افعاله ويحددون الفعل المرفوض. هناك فرق كبير اذا ما قيل للطفل بأن والدك يعتد انه كان بامكانك ان تكون افضل في المدرسة وان تكون درجاتك افضل او ان يقال له ان والدك يعتقد انك انسان فاشل وكسول لاتستطيع ان تكون افضل مما انت عليه.

تذكر:
الاعتداء العاطفي مستبطن في كل أشكال الاعتداء الأخرى كما أن آثار الاعتداء على الطفل وإهماله على المدى البعيد تنبع غالبا من الجانب العاطفي للاعتداء. والواقع أن الجانب النفسي لمعظم سلوكيات الاعتداء هي التي تسبغ عليه صفة الاعتداء. ومثال على ذلك الطفل الذي يكسر ذراعه. فلو كسرت الذراع أثناء قيادته الدراجة ومحاولته القفز فوق مرتفع مثلاً، فإن هذا الطفل سيتغلب على دائه جسديا ونفسيا، وربما تقوى شخصيته ويكتسب دروسا حياتية قيمة بسبب هذا الحادث الذي تعرض له وتغلّبه على مثل هذه العقبات بالدعم المناسب من ذويه وأصدقائه. أما إذا كان سبب الكسر هو لوي أحد ذويه لذراعه عقابا أو دفعه على السلّم غاضبا مما أدى لسقوطه وكسر ذراعه، فإن هذا الطفل قد يطيب جسديا ولكنه قلما يتعافى نفسيا من خبرة كهذه. ولو أخذنا كمثال آخر الاعتداء الجنسي على الطفل، فإن الطفل الذي يفحصه الطبيب ويضطر للمس أعضائه الخاصة أثناء الفحص الروتيني لا يتعرض لأية آثار سلبية نتيجة هذه التجربة. ولكن نفس الطفل إذا تعرض لمثل هذه اللمسات من قريب بالغ متحرش فإن الآثار العاطفية والنفسية التي ستتركها مثل هذه التجربة لدى الطفل قد لا تزول مدى الحياة. ومثل ذلك الطفل الذي يعيش مع والد يروّعه ويرهبه دون أن يضربه فإن هذا الطفل سيعاني من نفس الآثار المدمّرة التي يعاني منها الأطفال في الأمثلة السابقة دون أن تظهر أعراض الاعتداء عليه أو يتمكن أحد من مساعدته.
ورغم حقيقة أن الآثار طويلة الأمد للاعتداء غالبا تنجم عن الجانب العاطفي منه، فإن الاعتداء العاطفي هو أصعب أشكال الاعتداء إثباتا وملاحقة. فالإصابة البدنية عادة ما تكون ضرورية حتى تتمكن السلطات من التدخل ومساعدة الطفل. كما أن آثار الاعتداء العاطفي تشبه إلى حد بعيد الكثير من الاضطرابات العقلية والجسدية لدى الأطفال، مما يجعل تبيّنها لدى الأطفال المعتدى عليهم عاطفيا أمراً بالغ الصعوبة .

http://aden1.net/vb/showthread.php?t=1430

الخميس، 6 يناير 2011

الأطفال والحرب




الأطفال هم أكثر من يتضرر من الحروب فهم يتعرضون لصدمات نفسيه تترك اثارها وتظهر على المدى البعيد ...

الـصـدمــة
نستخدم عادة كلمة ( صدمه ) للتعبير عن التأثر النفسي الشديد... ولكن المفتاح لتعريف هذه الحالة والمعروفة بـ "trauma" بشكل مبسط هو حالة من الضغط النفسي تتجاوز قدرة الإنسان على التحمل والعودة إلى حالة التوازن الدائم بعدها، دون آثار مترسبة.

هذا هو التعريف العام للصدمة بشكل تقريبي ويتضمن ردود الفعل على الحوادث التي نتعرض لها مثل الحوادث العرضية، الكوارث الطبيعية، الجرائم، الجراحات، الوفيات، أو الأحداث العنيفة بشكل عام.... ويتضمن أيضاً لدى الأطفال حوادث التحرش، الإهمال، القتال، الحرمان وعلى رأس كل هذا الحروب .




(( تعتبر الصدمات التي يتعرض لها الطفل بفعل الإنسان أقسى مما قد يتعرض له من جراء الكوارث الطبيعية وأكثر رسوخاً بالذاكرة ويزداد الأمر صعوبة إذا تكررت هذه الصدمات لتتراكم في فترات متقاربة... وتعيق الكشف عن هذه الحالات لدى الأطفال صعوبة تعبيرهم عن شعورهم أو الحالة النفسية التي يمرون بها بينما يختزلها العقل وتؤدي إلى مشاكل نفسية عميقة خاصة إذا لم يتمكن الأهل أو البيئة المحيطة بهم من احتواء هذه الحالات ومساعدة الطفل على تجاوزها )).
ومن أهم الحالات التي يتعرض لها الأطفال خلال الحروب:
ـ سوء التغذية في المناطق الفقيرة

ـ المرض

ـ التشرد

ـ اليتم والفواجع

ـ المشاهد العنيفة

ـ الإرغام على ارتكاب أعمال عنف

ـ الاضطراب في التربية والتعليم
وقد تصاحب هذه الحالات نوع من الفوبيا المزمنة من الأحداث أو الأشخاص أو الأشياء التي ترافق وجودها مع وقوع الحدث مثل الجنود، صفارات الإنذار، الأصوات المرتفعة، الطائرات.... وفي بعض الأحيان يعبر الطفل عن خوفه بالبكاء أو العنف أو الغضب والصراخ أو الانزواء في حالة من الاكتئاب الشديد....

إلى جانب الأعراض المرضية مثل الصداع، المغص، صعوبة في التنفس، التقيؤ، التبول اللاإرادي، انعدام الشهية للطعام، قلة النوم، الكوابيس، آلام وهمية في حال مشاهدته لأشخاص يتألمون أو يتعرضون للتعذيب،وفي حال مشاهدة الطفل لحالات وفاة مروعة لأشخاص مقربين منه أو جثث مشوهة أو حالة عجز لدى مصادر القوة بالنسبة له مثل الأب و الأم يصاب عندها بصدمة عصبية قد تؤثر على قدراته العقلية.

وغالباً ما تظهر هذه المشاعر التي يختزنها الطفل أثناء اللعب أو الرسم فنلاحظ أنه يرسم مشاهد من الحرب كأشخاص يتقاتلون أو يتعرضون للموت والإصابات وأدوات عنيفة أو طائرات مقاتلة وقنابل ومنازل تحترق أو مخيمات ويميلون إلى اللعب بالمسدسات واقتناء السيارات والطائرات الحربية....

حيث يجدون في العاب العنف هذه خير ملاذ للتعبير الحي عن انعكاسات تلك المظاهر،وقد وجدت الدراسات الاجتماعية تبريرات لاقبال الاطفال على اقتناء لعب العنف حيث ترى الاستاذة د. ناهد عبد الكريم رئيس قسم الاجتماع في كلية الاداب/ جامعة بغداد ان ظاهرة اقبال الاطفال على اقتناء اللعب النارية ظاهرة خطيرة يمارسها الاطفال وان لها نتائج سلبية كثيرة على حياتهم وحياة الاخرين ومن ثم خلق نوع من الاضطراب لديهم فالطفل لا يستطيع ان يعي ما تؤدي اليه هذه اللعبة فهو قد يتصورها لعبة يتسلى بها ولكن نتائجها وخيمة.
دور الأهل
تخلص توجيهات المختصين في هذا المجال أنه على الأهل في حال تعرض الطفل لظروف مروعة أن يبدءوا مباشرة بإحاطتهم بالاطمئنان ولا يتركوهم عرضة لمواجهة هذه المشاهد دون دعم نفسي وذلك عن طريق الحديث المتواصل معهم وطمأنتهم بأن كل شي سيكون على مايرام وأنهم لن يصيبهم شي مع التركيز على بث كلمات من الحب أو تشتيت فكرهم عن التركيز في الحدث المروع خاصة في أوقات الغارات المخيفة في حال وقوعها على مقربة منهم، فهذه اللحظة هي الأهم في حياة الطفل النفسية وكلما تركناه يواجهها وحده يزداد أثرها السلبي بداخله على المدى القريب والبعيد.

وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً يمكن مناقشة ما يجري معهم وإقناعهم بأنهم في مكان آمن أو أن القصف لن يطالهم وأن الأهل متخذين كافة الاحتياطات لحمايتهم، مع ضرورة عدم منعهم من البكاء أو السؤال عن ما يجري والحديث عنه فمن الضروري معرفة ما يدور في تفكير الطفل و أن نترك لمشاعره العنان في هذه الأوقات حتى لاتتراكم الصدمة....

ويمكن تشجيعهم على الحديث بمبادرة من الأب أو الأم للتعبير عن مشاعرهم مع اختيار الأسلوب والألفاظ التي يمكن للطفل استيعابها والتجاوب معها،ومن المهم أيضاً أن يراقب الآباء تصرفاتهم ويحاولوا المحافظة على الحالة الطبيعية لهم وقوة التحمل وتلطيف الأجواء ليبثوا الثقة في نفوسهم، وأن لا يتغير أسلوب الحياة بشكل كبير وبقدر المستطاع
.


اللجوء إلى الله
ويبقى في الواقع الجانب الروحي أو الديني هو الأهم حيث يكفل للإنسان الاطمئنان فيمكن التجمع في اللحظات العصيبة لقراءة القرآن أو الصلاة الجماعية والدعاء، و زرع الإحساس بداخل الطفل عن وجود قدرة الإلهية عظيمة قادرة على نجدته في هذا الوقت من أي شيء مهما كان قوياً ومروعاً لمساعدته على تجاوز حالة العجز والخوف التي قد ترافقه بقية حياته وتساهم أيضاً في استعادته لثقته بنفسه وبالعالم حوله وعدم فقدان الأمل، مع محاولة تخفيف الأمر عليه بذكر قصص تحكي عن فضائل الصبر والجلد والعزيمة .

الأحد، 2 يناير 2011

العنف ضد الأطفال من منظور ثقافي


ورقة عمل يقدمها نبيل أحمد الخضر - مسئول العلاقات العامة والإعلام - مؤسسة إبحار للطفولة والإبداع - عضو الشبكة الوطنية لمناهضة استغلال الأطفال


تقديم


أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر الخاص بمناهضة العنف ضد الأطفال والذي أعتقد أن سيعمل وبشكل جاد على رفع مستوى الوعي بخطورة العنف الموجة ضد الأطفال وكذا سيعمل وبشكل جاد على رفع القدرات المؤسسية والحكومية في هذا المجال عبر الخبرات التي سيتم تشاركها داخل ذا المؤتمر وكذا المعلومات التي يتم تداولها بين المتقدمين في هذا المجال واللذين ما يزالون في أول الطريق .


وأخص بالشكر هنا إدارة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ممثلة بالدكتورة / نفيسة الجائفى وكذا منسقة الشبكة الوطنية لمناهضة العنف ضد الأطفال الأستاذة / عبير مطلق والشكر موصول لكل أعضاء الشبكة الوطنية لمناهضة العنف ضد الأطفال من مؤسسات مجتمع مدني محلية ومانحين وحكومة .


محتويات الورقة


1. مقدمة


2. مفاهيم


1-2مفهوم الثقافة


2-2 مفهوم العنف


3-2 مفهوم الطفولة


3- العنف ضد الأطفال في اليمن


1-3 أنماط العنف الموجة ضد الأطفال في اليمن


2-3 التكريس الثقافي للعنف ضد الأطفال في اليمن


3-3 دور الشركاء في مناهضة العنف ضد الأطفال في اليمن


4- كيف ناقشت الدراسات والتقارير الدولية العنف الموجة ضد الأطفال


1-4 نسخة من التقرير الخاص باليمن في الدراسة المتعلقة بالمبادرة العالمية لإنهاء كافة أشكال العقاب الجسدي ضد الأطفال – التقرير الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا –القاهرة –مصر – 2005م - ملحق رقم (1)


2-4- نسخة من الفصل الثالث من التقرير العالمي عن العنف والصحة المتعلقة ب "انتهاك الأطفال من قبل الآباء ومقدمي الرعاية الساخرون لهم ملحق رقم (2)


المقدمة :-


ها هم الأطفال ينقسمون إلى عدة شرائح تتطلب كل شريحة منها الدعم والعناية والمعاملة الحسنة والبناءة .


والأطفال في كافة شرائحهم المختلفة غالبا ما يتعرضون للعنف الذي يتعدى كونه معاملة سيئة يلفها الصمت المجتمعي إلى ثقافة مجتمعية يكرسها سؤ الفهم للتشريعات السماوية من جهه .. وارتباط مجتمعي وثيق بالعادات والتقاليد .


وينقسم الأطفال الآن ومع التقسيمات الجديدة والتي لم تكن موجودة ربما منذ قرن مضى إلى أطفال الشوارع والأطفال الأحداث والمتسولين بالإضافة إلى الأطفال الذين جاء ذكرهم في الديانات السماوية وهم الأيتام .


وظهرت العديد من القضايا المتعلقة بالأطفال وخصوصا مع نشؤ المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة .


وقد أصبحت هناك قضايا مهمة بتداولها الإعلام العالمي والتي تخص الأطفال والتي من الممكن أن نذكر منها العنف ضد الأطفال واستغلال الأطفال وعمالة الأطفال ...الخ .


ومما يكرس للعنف كقضية مهمة أو كقضية القضايا أنها هي القضية الوحيدة ربما التي لا تحتاج كثيرا إلى بيانات كمية للعنف على اعتبار أن العديد من قضايا الأطفال يستطيع الباحث أو الناشط التعامل معها بمجموعه من البيانات الإحصائية آو الكمية التي تعطى صورة دقيقة مثلا عن عدد الأحداث في السجون .. أو على سبيل المثال صورة دقيقة عن الأطفال في الشوارع على اعتبار أن هذه الظواهر يمكن تحديدها بدقة وبالتالي يمكن وضع برامج لها تقلص من هذه المشكلة أو تلك وذلك بخلاف قضية مثل قضية العنف ضد الأطفال .


ومما يميز قضية العنف ضد الأطفال هي إنها تناقش مفهوم أكثر من مناقشتها لبيانات إحصائية أو كمية فأطفال الشوارع يتعرضون للعنف وأساسا وجودهم في الشارع بعيدا عن المدرسة وأجواء الرعاية والنمو الصحيح يعتبر شكلا من أشكال العنف وكذا الأمر بالنسبة للأحداث فاتجاههم للانحراف في الغالب يكون بسبب العنف و أساليب العقاب التي يتعرضون لها أيضا تعتبر عنف وخصوصا إذا ما أخذنا نزوع بعض الدول إلى عقاب من هم دون الثامنة عشرة بعقوبات اقر العالم بأكمله بعد جواز وقوعها على الصغار بأي شكل من الأشكال وكذا الأمر بالنسبة للأطفال العاملين وهم اللذين فقدوا طفولتهم وعاشوا ضمن آلة طاحنة تطحن طفولتهم في سبيل أن تظل هي متحركة وتعمل فعملهم يعتبر عنف بشكل من الأشكال وتركهم للتعليم وأجواء النمو الصحيح يعتبر وبشدة شكلا من أشكال العنف .


ولأجل ذلك قلنا أن قضية العنف ضد الأطفال هي قضية القضايا وهى التي يصب بداخلها مجمل قضايا الطفولة فهي كما تحدثنا سابقا قضية مفهوميه يمكن علاجها عبر معرفة جوانبها المختلفة وخصوصا من الجانب الثقافي الذي سيكون محور اهتمامنا في هذه الورقة وكذا من ناحية تكريسها ضمن ثقافة الشارع وسلوكه ونشاطاته .


ومن هنا تأتى ورقة العمل هذه لتناقش قضية العنف ضد الأطفال من منظور ثقافي عبر معرفة ماهية الثقافة وماهية العنف وكيف يمكن التعامل مع هذه القضية من كل جوانبها


مفاهيم :-


أولا :- مفهوم الثقافة:-


توصف الثقافة في علم الانثروبولوجيا بأنها " ذلك الكل المركب المتكون من القيم والمعايير والأعراف والعادات والتقاليد والمعتقدات والشرائع والفنون والآداب والوسائل المستخدمة في الحياة ليومية في أي مجتمع من المجتمعات "


ثانيا :- مفهوم العنف :-


عرفت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل العنف الموجة ضد الأطفال ب:-" كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية أو الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال أو إساءة المعاملة أو الاستغلال بما في ذلك الإساءة الجنسية "


وقد عرفت منظمة الصحة العالمية العنف في تقريرها العالمي حول لعنف والصحة بـ" هو الاستخدام المتعمد للقوة و الطاقة البدنية المهدد بها أو الفعلية ضد أي طفل من قبل أي فرد أو جماعه تؤدى إلى أو من المرجح للغاية أن تؤدى إلى ضرر فعلى أو محتمل لصحة الطفل أو بقاؤه على قيد الحياة أو نموه أو كرامته "


كما أن للعنف تعريفات أكثر في العديد من الأدبيات المعاصرة والتي حاولت أن تكشف عن مفهوم العنف من جوانب مختلفة ومن هذه التعاريف أيضا تعريف العنف بأنة " استخدام وسائل إكراهية لتحقيق الأهداف " وكذا هو " القوة الجسدية التي تستخدم للإيذاء أو الإضرار " وكذا يتم تعريف العنف على أنة " عدوان متطرف يهدف إلى إحداث ضرر بالغ أو تحطيم للأشخاص أو الأشياء أو التنظيمات "


ومن التعريفات المهمة للعنف أنة " نشاط تخريبي يقوم به الفرد لإلحاق الضرر والأذى المادي أو الجسدي أو المعنوي كالسخرية أو الاستخفاف "


وهو أي العنف " سلوك أو فعل يتسم بالعدوانية يصدر عن طرف فردا كان أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة بهدف استغلال وإخضاع طرف أخر في إطار علاقة قوة غير متكافئة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية أو نفسية لفرد أو جماعه أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى" .


ثالثا :- مفهوم الطفولة :-


عرفت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل أن الطفل " كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق علية ".


وعرفت القوانين اليمنية وبالأخص القانون رقم ( 45 ) لسنة 2002م بشأن حقوق الطفل أن الطفل " هو كل من بلغ السابعة عشرة من العمر ولم يبلغ سن الرشد" .


العنف ضد الأطفال في اليمن :-


نستطيع القول أن العنف ضد الأطفال في اليمن منتشر وبشدة في أشكال منه وغير منتشر من في الأشكال الأخرى إلا من جانب غير منظور ولا يحتمل كونه ظاهرة مجتمعية وينطبق هذا على نوع العنف ضد الأطفال إذا كان عنف لفظي أو عنف جسدي أو عنف جنسي .


العنف اللفظي في اليمن :-


اليمن دولة إسلامية وفى الغالب لا يوجد هناك تكريس للعنف اللفظي ضد الأطفال ونقصد هنا العنف اللفظي بشكل عام الذي يحتوى على ألفاظ جارحة أو الداخلة في إطار القذف وكذا الأمر بالنسبة للألقاب والتي تدخل في حال كونها ألقابا سلبية ضمن العنف الموجة ضد الأطفال إلا أنه في الغالب يكون اللقب هنا إيجابيا ويأتي على سبيل المزاح أو التحبب .


والعنف اللفظي هنا في اليمن لا يحدث في الغالب داخل نطاق الأسرة بقدر ما يمارس في الشارع وخصوصا بين الأقران واللذين يدخلون في عراكات سريعة تتخللها ألفاظ مهينة لبعضهم البعض ولكنها تتميز في الغالب كونها سريعة الاشتعال وسريعة الانطفاء بالنسبة للأطفال فيما بينهم البين .


وهناك ألفاظ تدخل في باب العنف تمارس على الطفل في محيط البيت أو الشارع أو المدرسة من الكبار وتأتى هذه الألفاظ لأسباب ربما تأتى من الطفل نفسه كالعصيان بالنسبة للوالدين أو العراك مع الأطفال الآخرين أو الكبار في محيط الشارع أو التأخير عن الحضور أو العراك مع الأقران في محيط المدرسة .


وتتغير الألفاظ من بيئة إلى أخرى فالألفاظ في البيت تتعلق كما قلنا بالعصيان للوالدين فتكون في الغالب متعلقة بهذا الشأن كنعته بالعاصي .. أو العنيد أو المشاغب أو المتمرد والألفاظ في العموم هي عنف لفظي يكون سابقا للعنف الجسدي ضد الطفل في حال إستمراراة في ما يغضب والدية.


ويحدث العنف اللفظي أيضا عن طريق أو نعت والد الطفل بلفظة جارحة من قبل والدته أو نعت والدة الطفل بلفظة جارحة من قبل الأب ويأتي هذا من قبيل تصفية الحسابات بين الزوج والزوجة بشكل غير مباشر ولكنة يترك أثرا واسعا على الطفل في محيطة الأسرى من جانب عدم إحساسه بالأمان ومن جانب افتقاده لاحترام أبوية مع مرور الزمن من جانب أخر .


أما عن الألفاظ التي تلقى في الشارع أثناء العراك فغالبا ما تكون جارحة جدا وفضائحية " إن صح التعبير " بين الأقران أو بين الأطفال والكبار ويكون هذا على سبيل المزاح أو حتى على سبيل الجدية عند الدخول في عراك لسبب أو لأخر وهذا أيضا يحيط الطفل بآثار ليس أقلها التعلم من الشارع لألفاظ جارحة تدخل في نطاق القذف تظل معه إلى النضوج ويستعملها حتى وهو ناضج ضم نطاق أسرته أو مجتمعه .


أما على نطاق المدرسة فلعنف اللفظي في الغالب يخرج عن كونه ضمن الأسباب السالفة الذكر ولكنة هنا يتعلق بمدى نشاط الطفل وذكائه ومواظبته في الدراسة وفى الغالب ما يتم إهانة الطفل وتوجيه العنف اللفظي له في حالات يكون فيها الطفل مقصرا في أداء واجباته أو غير قادرا على حل بعض المسائل أو لمشاغبته داخل الصف أو لتأخيره عن المدرسة واللفظ هنا يدخل من باب التأنيب ويكون في الغالب كـ"" يا غبي .. يا مشاغب .. يا حمار .. الخ "


في هذا البيئات الثلاث التي تحيط بالطفل وتشكله ليكون رجلا في المستقبل أو امرأة غالبا ما يكون للإساءة اللفظية وقع كبيرا على الطفل وتنشئته ومدى مخزونة الفكري الذي يتحول إلى سلوك مع الأيام ليربى الطفل معه في دائرة ربما أصبحت مغلقة يتوارث فيها الأطفال الألفاظ السيئة والحسنة من المحيط الأسرى والمدرسي ومحيط الشارع ليورثها بدورة للأجيال القادمة .


العنف الجسدي في اليمن :-


يعانى الأطفال في اليمن من العنف الجسدي بشكل كبير وحتى غير مقنن سواء كان التقنين عن طريق الدين أو الشرائع الوضعية وحتى عبر الأعراف .


فالضرب الذي يصيب الأطفال في اليمن لا يحترم على سبيل المثال الدين في نهى الدين عن الضرب المبرح أو الضرب في أماكن معينة كالوجه على سبيل المثال بل أن الفاعل هنا وهو الأب أو الأم فى حال أندمج في تعنيف طفلة عبر التأديب الجسدي " مع التحفظ على مفردة التأديب " يضرب كيفما أتفق وفى أي مكان حتى يفرغ غضبة .


وهذا يشكل خطورة فعلية على للطفل وخصوصا إذا كانت لبعض الضربات في بعض الأماكن نتائج سلبية على الطفل وسلامته الجسدية .


وبالنسبة للشرائع الوضعية فلم يوجد حتى الآن أي تقنين للعنف ضد الأطفال أو حتى تجريمه أو حتى تحديده حتى في حال كونه ذو أثار مدمرة على الطفل .


وبالنسبة للأعراف فالأعراف في الغالب تتيح للوالدين الحق في كل شئ بالنسبة للأطفال وذلك حتى في الضرب المبرح أو التأديب على اعتبار أن الأعراف وخصوصا الأعراف القبيلة اليمنية ما زالت تؤمن وبشكل كامل على أن الولد وما ملك لأبية وهذا يعطى الحق للأب حتى في قتل طفلة من دون أن يعاقب .


وبالنسب للعنف في الشارع وهو هنا عنف الأقران فغالبا ما يدخل كما قلنا سابقا في باب العراك بين الأقران وهو في الغالب يخرج عن كونه جاعلا من الصبي أو الطفلة مفعولا به إلى كونه فاعلا ومفعولا بة ضمن العراك الذي يدخل فيه الأطفال بينهم البين وهذا وإن كان يفرغ شحنات الغضب التي يعانيها الطفل في البيت أو المدرسة إلا أن له أثارا سلبية على الطفل من حيث زرع بذرة العدوانية في تنشئته وكذا إفتقاده لقيمة الحوار السلمية في حياته بمجملها وجعل العنف واحد من أهم الحلول لمشكلاته المعاصرة وهو طفل ومشكلاته حتى عندما يصبح ناضجا .


والعنف في المدرسة يدخل أيضا في باب العنف لأجل التأديب والتنشئة ورغم أن المدرسة تعتبر من أهم البيئات التي يتربى فيها الطفل إلا أن المدارس هنا في اليمن تعتبر محفزة على العنف وعلى تنشئة الطفل ضمن نطاق عنفي عن طريق التأديب العنفى الذي تمارسه المدارس عبر مدرسيها والذي يكون عنفا لفظيا كما ذكرنا أنفا أو عنفا جسديا يدخل في باب العقاب المشروع " كما يقال " وذلك لمصلحة الطفل .


وطبيعي أن العنف لا مشروعية له ولكن العديد من العادات والسلوكيات المجتمعية التي جعلت من هذا العنف الموجة ضد الأطفال ذو مشروعية مجتمعية تأخذ من التنشئة والتأديب والتربية أسباب مشروعيتها .


العنف عبر الإهمال والمعاملة المنطوية على إهمال :-


من هنا نأتي إلى قراءة أوضاع شرائح عدة من الأطفال فالعنف هنا وهو القائم على الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال يمكن إثباته عبر العديد من شرائح الطفولة ومن ذلك أطفا ل الشارع – الأطفال العاملين - الأحداث -) وكذا عبر قضايا مرتبطة بالطفولة مثل التسرب من التعليم وخصوصا للفتيات حتى نصل إلى التشويه التناسلي والزواج المبكر الذي يكون عنفا ضد الأطفال من الإناث والذي يكون تمهيدا لعنف مدى الحياة ينطوي تحت أسم العنف الموجة ضد المرأة .


إن كل هذه القضايا ترتبط بالعنف بشكل مباشر وقوى فالإهمال في تربية الطفل وتوفير متطلباته الغذائية والصحية والتعليمة والترفيهية هو عنف وعنف مباشر وقوى ضد الطفل .


وكذا الإهمال في احتضان الطفل وحمايته من الشارع والعنف المرتبط بة وقذفه إلى العمل أو إلى الجريمة هو عنف وعنف مباشر ضد الطفل .


ومنذ الولادة غالبا ما يتعرض الطفل للإهمال الذي يمكن تصنيفه كعنف ابتداء من أساليب الاعتناء التقليدية بالطفل وانتهاء بأساليب النظافة والاعتناء بالصحة وليس انتهاء بالحماية من الأمراض الفتاكة عبر التحصين .


فهناك الكثير اللذين لا يحصنون أطفالهم من الأمراض القاتلة وهذا يعتبر عنفا في الأساس سواء كان ناشئ عن تكاسل وتقاعس أو ناشئ عن قيم ومفاهيم عرفية لا تحفز على الحماية الصحية الحديثة للطفل .


وإن إهمال الطفل في الشارع وما قد يتعرض له من إنتهاكات جسيمة جسديا أو جنسيا يعتبر عنفا يضاف إلى العنف المترتب عن الانتهاك نفسه .


ويجب أن تتوفر للطفل أقصى درجات الحماية والرفاة والتنمية لشخصيته وفكرة وعقليته ومواهبه وأي تقصير في جانب من هذه الجوانب أو إهمال يعتبر عنفا .


العنف عبر الانتهاكات الجنسية :-


لا ندعى هنا بأننا بلد محافظ وإسلامي فنحن كذلك فعلا .. ولكن هذا لا يعنى أن نغض الطرف عن قضايا الانتهاكات الجنسية التي تصيب الأطفال في مجتمعاتنا نحن راكنون إلى أن الدين الإسلامي والعرف الاجتماعي قد عمل على خلق مصدات حماية للأطفال قد لا تتوفر لدى المجتمعات الأخرى .


بل بالعكس ففي أجواء السرية والكتمان تنشاء أفظع الظواهر وتقوى لتصبح بعد فترات من النمو غير قادرة على العلاج .


وبديهي أن الانتهاكات الجنسية هنا في اليمن قد تعتبر اقل من مثيلاتها في بعض الدول ولكن هذا لا يعنى انه لم تصل المشكلة إلى حد الظاهرة التي تستوجب العلاج ولكن يجب الإسراع في علاجها قبل أن تستفحل .


والعوامل التي تدفع إلى انتهاك الطفل جسديا في الغالب هي المعاملة بإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال من جانب الآباء والأمهات والأسر بشكل عام وكذا مقدمي الرعاية والحماية للطفل في محيط الأسرة والمدرسة وكذا المؤسسات الرعائية والعقابية لشرائح معينة من الأطفال .


وقد يكون هناك انتهاك وعنف جنسي يصاب به الأطفال من مقدمي الرعاية له وهنا تأتى دور الحكومة وصناعتها للتشريعات التي يجب أن تكون أكثر قوة في العقاب على المنتهكون وكذا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني في الضغط والمناصرة والترويج والتوعية لقضايا الطفولة بعامة وحقوق الطفل بخاصة ومناهضة العنف ضد الأطفال والعنف الجسدي بشكل أخص .


التكريس الثقافي للعنف ضد الأطفال والقبول به


عنف التراث وعنف الحداثة :-


يزخر التراث اليمنى بالعديد من الأمثال الشعبية والمفاهيم والعادات المتوارثة التي تحفز على العنف ضد الأطفال ومما يميز العنف هنا أنة ليس عنفا لغرض العنف نفسه ولكنة بأخذ مشروعيته كنوع من التأديب وأساليب التنشئة المتوارثة من الكبار إلى الأجيال التالية عبر الزمن .


فالعنف الممارس في محيط الأسرة على سبيل المثال يأخذ مشروعيته من قيم أن الوالد هو المالك الوحيد للطفل وأن من حقوقه أن يعمل على تربية طفلة بالطريقة التي يريدها سواء كانت هذه الطريقة عنفيه أم لا . وهذه هي قيم الشارع التي كرسها العرف وأصبحت سلوكيات مجتمعية ذات قوة عجيبة . حتى أنة في الغالب لا يتم حتى عتاب الأب حتى ولو كانت طرق التربية التي يكرسها في التعامل مع أطفاله تدخل في باب العنف الجسيم الذي يصيب الطفل إصابات بالغة وهذا ما يسببه التجاهل المجتمعي لكم العنف الممارس في البيوت والذي يكرسه مستوى الخصوصية في الأسرة اليمنية وتفشى الإحساس بأن البيوت أسرار وكذا مدى الإحساس من قبل الوالدين بأن مملكتهما جزء لا يتجزءا منهما وأنهما يستطيعان التعامل مع رعايهما كما يريدان.


فمفاهيم العنف المتوارث وكذا أجواء السرية المحاطة بها البيوت اليمنية بشكلها المنغلق على نفسها وكذا مدى الإحساس بملكية الطفل يجعل من العنف الممارس ضد الأطفال منهجية مجتمعية ولا يوجد أي تكريس لاستئصالها على مستوى الشارع والأسرة اليمنية .


هذا من ناحية التراث وما يبثه في الأسرة اليمنية من قبول للعنف كشكل من أشكال التربية والتأديب والتنشئة الاجتماعية .


ومن ناحية الحداثة فالعنف في الحداثة غالبا ما يتمركز حول آلياتها التي تروج من خلالها العنف كالتلفزيون والسينما والعاب الفيديو والمجلات وأفلام الكارتون وكذا الأفلام المخصصة للكبار والتي تدخل في باب العنف والتشويق والإثارة والرعب والأفلام البوليسية بمعنى شامل .


إن ما تبثه الحداثة من مفاهيم جديدة للعنف في أوساط الكبار والنشء والصغار يعمل على تكريس العنف والقبول بة كنوع من أنواع العقاب أو الانتقام ضد الشر أو البحث عن حل بوليسي لقضية معينة .


وكذا الأمر مع العاب الفيديو والتي تعمل معظمها على بث أشكال من العنف في صفوف الأطفال واللذين يتعاملون ويتلقون العنف من خلال الشاشة ولا يلبث الأطفال أن يصبح العنف جزء من تركيبتهم النفسية والجسدية في تعاملاتهم مع الأقران أو حتى مع الكبار ولا يلبث الأطفال أن يعتبرون أن العنف هو أول الحلول للقضايا التي يحتكون بها بشكل أو بأخر في محيط الأسرة أو الشارع أو المدرسة .


ما هو التأديب .. ما هي التنشئة :-


السوال هنا هل التأديب هو جعل الطفل أكثر إطاعة لولى الأمر من خلال الضرب والاهانات اللفظية والعنف الجسدي .. هل التنشئة هي جعل الطفل مصابا بعقد نفسية ناتجة عن ميراث طويل يمتد على مراحل طفولته المختلفة .


إن التأديب في النهاية هو جعل الطفل يمارس صفات كالصدق والطاعة و القيام بالواجبات الدينية والتعليمية والسلوكية بمعنى شامل على أتم وجه وبشكل ليس فيه انتهاكات للطفل .


ويمكن جعل الطفل ملتزما بالآداب والقوانين عن طريق مساقات أخرى غير العنف . ومما يؤسف له أن الكبار ومسئولي الرعاية على الطفل في محيط الأسرة والشارع والمدرسة والمؤسسات الرعائية والعقابية يلجاؤن إلى أسهل الطرق في جعل الطفل أكثر التزما وهو العنف بشقية اللفظي والجسدي .


مع أن الكثير من طرائق التربية ما زالت غير مطروقة لدى الكثير من المسئولين عن الأطفال .


وقد يقول قائل أن الكثير من الأطفال لا يريدون الفهم عن طريق الحوار أو الممارسة الفعلية للآداب أمامهم مما يجعل من العنف كطريقة للتأديب هو الحل الأكثر فعالية في التعامل مع الأطفال ومن هنا يكتسب العنف مشروعيته فالطفل على سبيل المثال كما يقول القائل هنا قد لا يريد الفهم عن أن المشي في الطريق يجب إن يتم عند الإشارة المرورية الحمراء حتى ولو مارسها والدة أمامه عشرات المرات ولكنة يلتزم عند أول مرة عندما يأتي هذا التوجيه مصحوبا بالضرب .


وهذه فكرة خاطئة في الأساس والقائل هنا لا يعرف أي أسلوب من أساليب التنشئة القائمة على الحوار والممارسة الحياتية عند الطفل فالطفل في السبع السنين الأولى على سبيل المثال كائن صوري يكتسب الكثير عبر عينية ومن هنا تأتى أهمية ممارسة الآداب والشعائر والسلوكيات الجيدة أمامه لينشاء عبر التقليد لهذه السلوكيات دون الحاجة إلى العنف هذا من جانب .


ومن جانب أخر فان العمل على أن يكون أسلوب التعامل مع الآباء ومقدمي الرعاية للطفل هو الحوار واكتشاف مواهب الطفل ومحاولة إشراكه في القرارات وخصوصا التي تمس حياته سيجعل من الطفل غير سلبي ويعمل على أن يمارس حياتة طفلا وشابا ورجلا دون الحاجة إلى العنف .


إن التربية والتنشئة قد تكون متعه لدى الآباء ومقدمي الرعاية للأطفال إذا كان العنف بعيدا عن الجميع و أساليب التربية الصحيحة هي الغالبة في التعامل .


وإن العمل على مناهضة العنف بكافة اشكالة مشروعا كالتأديب والتنشئة أو غير مشروع كالانتهاك الجسدي والجنسي سيعمل على خلق طفولة سعيدة وهذا ما يسعى إلية الجميع .


دور الشركاء في مناهضة العنف ضد الأطفال :-


والسوال هنا من هم الشركاء أولا .. إن الشركاء في عملية خلق طفولة سعيدة خالية من العنف هم الأسرة والشارع والمدرسة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرعائية والعقابية والحكومة بشكل عام هذا بالإضافة إلى الجامعات ومراكز البحوث والإعلام و منظمات المجتمع المدني البحثية أو الراصدة بالإضافة إلى المانحين .


فمن جانب الأسرة يفترض أن يكون دورها هنا في مجال الطفولة هو دور يعمل على تنمية الطفل التنمية الصحيحة الخالية من العنف والخالية من الأمراض وذلك عبر العناية بالطفل من الأمراض التي قد تصيبه نتيجة الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال وكذا بالنسبة للأسرة وبصفتها النواة الأولى للمجتمع وبصفتها الحاضنة الأولى للطفل أن تعمل على تنمية مواهب ومدارك الطفل بكل الطرق المتاحة التي قد تستطيعها الأسرة حسب موقعها من مستويات الدخل فالطفل سواء كان من أسرة فقيرة أو غنية يجب أن يكون سعيدا وقويا والفقر لا يبرر للعنف من جانب الأسرة على الطفل فمهما كانت إمكانيات الأسر إلا أنها ستظل قادرة على أن تقدم للطفل حتى ولو أدنى أشكال الرعاية والخدمة بما يضمن على الأقل صحة الطفل وكذا نموه في جو غير عدائي وغير عنفي .


والطفل عموما يجب أن يعامل بالطريقة التي تتناسب مع سنة وقدراته ففي الشارع يجب أن يكون هناك شكل مجتمعي من أشكال الحماية للطفل وخصوصا من الانتهاكات الجسدية والجنسية وكذا من أشكال العنف بين الأقران .


وإن من واجب مؤسسات المجتمع المدني بتنويعاتها المختلفة القيام بالضغط على الحكومات لتبنى قوانين أكثر ملائمة لحقوق الطفل وكذا أكثر قوة وحزم في مجال حدوث انتهاكات على الأطفال.


وكذا دورها في مناصرة قضايا الأطفال والتوعية بها والترويج لها في الحياة العامة وداخل المجتمع بما في ذلك التوعية والترويج بمخاطر العنف ضد الأطفال .


وكذا من واجب مؤسسات المجتمع المدني القيام بعمليات الرصد والبحث والإحصاء حول أشكال العنف ضد الأطفال سواء في المؤسسات الرعائية والعقابية أو في الشارع عبر عمالة الأطفال وأطفال الشارع أو عبر الأسرة فرصد قضية العنف ضد الأطفال وبحثها ومعرفة أبعاد تكويناتها و مخاطرها وأوجه قوتها وانتشارها هو السبيل الأمثل لمناهضة العنف ضد الأطفال على وجه الخصوص وحقوق الطفل بعامة .


وكذا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني عبر العمل على مشاركة الطفل وخصوصا أصحاب المواهب من الأطفال في معرفة وجهه نظر الأطفال في العنف ضدهم واحترام وجهه النظر هذه والترويج لها ومناصرتها .


أما بالنسبة للجامعات فيجب أن تعمل على أن تكون في مساقاتها التعليمية والتدريبية مساقات تتعلق بحقوق الطفل وكيفية العمل على ترويها وجعلها أكثر انتشارا في السلوك المجتمعي لجميع الأشخاص اللذين يحيطون بالطفل وكذا من دور الجامعات أن تكون رافدا للمجتمع بما فيه الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني بكوادر مؤهلة للتعامل مع الأطفال وحتى مع مقدمي الرعاية لهم .


ومن واجب الجامعات بالإضافة إلى مراكز البحوث أن تعمل على رفد الشارع الثقافي بالعديد من الدراسات النظرية والمقارنة التي تعمل على إظهار مشكلة العنف ضد الأطفال وحقوق الطفل بعامة ومدى أهميتها وكذا مدى التكريس لها والكيفية العلمية لمناهضتها لتدخل مناهضة العنف ضد الأطفال عصر أكثر احترافية وانتشارا ومر دودية .


وإن من واجب منظمات المجتمع المدني العالمية والتي تعمل خصوصا في مجال الرصد والبحث وإصدار التقارير العمل على أن تكون تقاريرها متاحة بشكل أكثر للمهتمين والنشطين وكذا على مستوى الشارع وذلك لجعل قيمة المعرفة بمدى مخاطر العنف ضد الأطفال ذات أولوية قصوى وخصوصا إذا اعترفنا بمدى الهوة في الجانب البحثي والمعلومات في جانب العنف ضد الأطفال بل وحقوق الطفل والحقوق الإنسانية بعامة لدى الكثير من العاملين في هذه المجالات في المجتمع المدني وخصوصا هنا في اليمن بينها وبين العمل الاحترافي الذي تمارسه المنظمات والشبكات العالمية في هذا المجال .


وإن العمل على مستوى مؤسسات المجتمع المدني العالمية في مجال التدريب والتأهيل للكوادر العاملة في مجال العنف ضد الأطفال يجعل من التعامل مع هذه القضية أسهل وأكثر مرودية على مستوى الشارع المحلى .


أما بالنسبة للحكومات وهى ذات الصلة بشكل اكبر بالتشريعات " المساق التشريعي " وبالحكم " المساق القضائي "وبالعقوبات " المجال التنفيذي " دور مهم في محاصرة قضايا العنف ضد الأطفال وخصوصا الانتهاكات الجسيمة ذات الطابع الجنسي أو تهريب الأطفال أو العنف الجسيم من جانب الآباء ومقدمي الرعاية للأطفال عبر إصدار تشريعات تعمل على مناهضة العنف ضد الأطفال وكذا الحكم وتنفيذ الأحكام على مرتكبي قضايا العنف والعنف الجيم ضد الأطفال سيعمل على المحاصرة الفعلية للعنف ضد الأطفال على جميع المستويات .


وللحكومة أيضا دور في مجال التوعية والترويج لحقوق الطفل ومناهضة العنف ضد الأطفال بما تملكه من ماكينة إعلام ضخمة تؤثر وبشكل كبير على السلوك المجتمعي ولو على مستوى تدريجي.


وهنا ناتى إلى دور الإعلام وأهميته القصوى في هذا المجال فالإعلام هو الآلية وهو الوسيط الأكثر أهمية في مجال نشر وتوعية المجتمع بمخاطر العنف ضد الأطفال وكذا دورة في التثقيف على حقوق الإنسان بعامة بمن فيهم الأطفال وكذا دورة الذي كان محصورا في التغطيات الخبرية إلى دور أكثر قوة عبر التغطيات الكاشفة ومحاولة التغيير المجتمعي عبر وسائط الإعلام المختلفة من الراديو والتلفزيون والصحافة و الانترنت وحتى على مستوى الهاتف النقال .


وهناك أدوار مهمة لكل شريك من شركاء حماية الطفل من العنف ومن الاستغلال والانتهاكات ولكن العمل على توحيد الجهود وتكريس ها للعمل ضمن الطفولة سيجعل من المستقبل أكثر إشراقا فحماية الطفل هو حماية للمستقبل وهذا ما يجب أن يؤمن بة كافة الشركاء في حماية الطفل .

العنف ضد الأطفال.. انتهاك للحاضر وتدمير للمستقبل


استطلاع : رياض الزواحي
الجمعة 09 إبريل-نيسان 2010
 العنف ضد الأطفال وانتهاك حقوقهم التي كفلتها لهم الشرائع السماوية والقوانين الدولية أصبح ظاهرة تهدد مستقبل التنمية برمتها في مجتمعنا  والكثير من المجتمعات العربية لاسيما والكثير من أنواع ومظاهر هذا العنف يتم بشكل سري لا يظهر إلى السطح وعنف آخر يمارسه الآباء ضد أبنائهم وعدم إدراك من قبل الحكومات والأسر للآثار المدمرة والمترتبة على ظاهرة العنف ضد الأطفال والتي تهدد المجتمع بأسره وتنذر بمستقبل يكون الانحراف والحرمان والجهل عناوينه البارزة وانطلاقا من الأهمية الكبيرة للتوعية بأنواع العنف ضد الطفولة والآثار المترتبة عليها والتي يجهلها الكثيرون في مجتمعنا..أجرت الجمهورية عدداً من الحوارات المهمة مع عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والمختصة التي بدورها أظهرت خطورة هذه القضية المعقدة وتهديدها لسلامة المجتمع وكذا الخطوات التي بذلتها الدولة والمنظمة الوطنية للأمومة والطفولة وكذا المنظمة العربية للطفولة والتنمية من اجل حماية الأطفال من كل أشكال العنف والبداية كانت مع معالي الأستاذ حسن اللوزي وزير الإعلام الذي حضر إحدى الفعاليات التي تسلط الضوء على هذه المسألة وقد سألناه عن الدور الإعلامي المطلوب للتوعية بمخاطر العنف ضد الأطفال في أوساط المجتمع وقد أجاب بقوله :
ثمة عنف طاغٍ
الدفاع عن حقوق الطفولة يمثل سبيلاً من السبل للرعاية التي يجب أن يمارسها العمل الإعلامي للطفولة والنشء في بلادنا وتأكيد  أهمية التوعية بمخاطر العنف ضد الأطفال وأهمية تكتل كافة الجهود في وسائل الإعلام داخل المجتمع  لإيقاف العنف ضد الأطفال أولا  وضد الإنسان وضد المرأة لآن ثمة  عنفاً طاغياً ليس في الأفعال فقط وإنما حتى  بالكلمات وفي أساليب التعامل داخل مجتمعنا  وقد يكون هذا ناتجاً عن ظروف سياسية واعتمالات  كثيرة لكن العنف والتعسف ضد الأطفال هو الذي يجب أن يتوقف ولا نجد له أي مبرر أياً كان  سواء ذهبنا إلى البحث عن مبررات نفسية أو اجتماعية أو غيرها فإن العنف ينافي الإيمان الصحيح والعقيدة الصحيحة بل والشخصية السوية داخل المجتمع وفي حياتنا وإذا نظرنا إلى الخلية الأساسية في المجتمع وهي البيت والأسرة  فسنجد أن الثغرة الأولى تبدو من هناك وقد لايستطيع المعلم أو المدرس والمرشد أن يصل إلى هذه الخلية( الأسرة) لكن الإعلام ومختلف الوسائل الإعلامية قادرة اليوم بالتقنيات التقليدية من إذاعة وتلفزيون ومن صحافة وبالتقنيات الجديدة والحديثة أن نصل إلى هذه الخلية  وأن نحميها وأن نعزز بناءها بالمعارف القيمة والعقدية و الوطنية بحيث نضمن تنشئة صحيحة للطفولة وأستطيع أن أقول إن  في قيمنا العربية ، قبل القيم العقدية   ما يجب أن نذكر به و أن نكرر الحديث عنه فيما يتعلق بعلاقة الاحترام والتوقير بين الكبير والصغير في الأسرة التي تكاد تكون قد نسيناها وهي المفتاح الصحيح في العلاقة السوية  أولا داخل البيت التي كانت  لما فيه أساس في حياة أسلافنا  ومن هنا لابد أن نبحث كيف نستطيع في وسائلنا الإعلامية وفي وسائل الإرشاد والتوعية أن نؤكد  هذه القيمة الحضارية والأخلاقية التي نشأ عليها أسلافنا وبنوا حضارات مازالت تعطي ثمارها في حياة البشرية وهي علاقة المحبة والاحترام والتوقير داخل البيت ولا أتحدث عن العاطفة الطبيعية ، عاطفة الأب والأم وإنما أتحدث عن مجالات أخرى فقد تمارس الأم  والأب عنفا تجاه أطفالهم لسبب من الأسباب لكن العنف بين الإخوة وبين الإخوة ضد الأخوات هذا العنف الأسري يجب أن ينتهي ولايمكن أن نصل إليه إلا بتكريس قيمنا العقدية وتكريس معنى العلاقة الوطيدة بين الاحترام والتوقير بين الكبير والصغير وللإعلام دور مهم والأهداف لا تتوقف  عند حدود التوعية وحسب واكتساب مهارات ومعارف جديدة  وإنما أيضا بناء تكتل للإعلاميين  الذين  ينخرطون ويناضلون في هذا الخندق الواسع سعة الحياة في بلادنا.
ينبغي الالتزام بميثاق الشرف
وحول المطلوب من الإعلاميين المشاركين في الورشة الخاصة بالعنف ضد الأطفال بعد برامج التدريب التي تلقوها أضاف معالي الأخ وزير الإعلام قائلا :
ال40 زميلاً وزميلة الذين شاركوا في الورشة الخاصة بالعنف ضد الأطفال التي عقدت مؤخرا  لابد أن يتحولوا  إلى 400 وإلى 4000 وإلى  أعداد كبيرة في المجتمع وطالما هنا وثيقة مهمة للإعلاميين تتعلق بميثاق شرف فيما يتعلق بعمل الإعلاميين في الدفاع عن الأطفال وبالتالي  أتمنى أن  هذه الوثيقة ميثاق الشرف للإعلاميين لحماية الأطفال من العنف تأخذ طريقها وليس فقط من التوقيع عليها والالتزام بها وإنما النزول بها إلى كافة  الزملاء في الوسائل الإعلامية لتصل إليهم ويعرفوا الأهداف والقيم التي ارتكزت عليها ومن ثم تكون مصدر  التزام قريباً ومتخصصاً بهذا الهدف العظيم أتمنى من نقابة الصحفيين أن تلعب دوراً في هذا الجانب وستجد حقلا واسعا تستطيع أن تبدع  فيه بدلا عن الانكفاء على حقول ضيقة  وبائسة في عملها المهني وبدلا عن الانشغال بأعمال كيدية تنشغل بأعمال إيجابية بناءة تخدم الإعلامي أولاً وتخدم  والمجتمع ثانياً وطبعاً انخراطنا في شبكة إعلامية يمنية وتواصلنا بالشبكات  التي تم الإشارة إلى أنها قامت وأنشئت في عدد من الأقطار العربية وتبادل الخبرات سوف يفيد عملنا في هذا المجال  ولابد من أن نأخذ عهداً جميعا   بأن نكون أوفياء لما تعلمناه وننقل ما تعلمناه إلى  الزملاء لكي تتحقق الثمرة المباركة  وأؤكد بأن الوزارة ستكون عوناً لشبكة الإعلاميين اليمنية في أداء واجباتها ومساعدتها وسنتعاون معهم في مواصلة الجهد الذي بدأ نظرياً ولا بد أن  يصل إلى التنفيذ العملي، إلى الميدان والمهم هو الالتزام وصدق العمل في الواقع من خلال التطبيق ..  الشيء الآخر أتحدث عن ميثاق شرف الإعلاميين العاملين في مجال حماية الطفولة من العنف وهذا الميثاق أتمنى أن يوقع عليه كل زميل وزميلة ينتمي إلى حقل الإعلام.
أمة لاتهتم بالأطفال تبدأ انحدارها للزوال
وأضاف معالي وزير الإعلام في كلمة أخيرة بقوله :
تذكرت كلمات لابد أن أقولها وكتبتها ذات يوم وهي  أن أمة لا تهتم بالأطفال تبدأ انحدارها لهاوية الزوال ، أمة تبذل كل جهدها وفكرها لبناء الأطفال وحمايتهم ورعايتهم تضمن خيرها وقوتها وعزتها على توالي الأجيال من هنا فإن الاهتمام بالطفولة يعتبر اهتماماً بالأمومة والأبوة وبكل أحلام العطاء الإيجابي الخلاق في غد من نرعاهم في الحاضر فالأطفال وعد حياتنا التي نريدها يانعة بأجمل الآمال طالما نهلوا صفاء القيم والمثل في حياتنا العربية والإسلامية وعاشوا وعايشوا الإخلاص والصدق والتفاني في العمل والإنتاج في سلوكنا وأعمالنا اليومية فيتوسخ في وجدانهم  الإيمان الصافي غير الملوث بالخزعبلات وتتعمق في عقولهم ويقينهم المعرفة الصحيحة بأبجديات الحياة وواجباتها ومسؤولياتها الوطنية والإنسانية والدينية كما توليها حقيقة الإخاء في كل الأعمار صغارا ومميزين ومراهقين ومسئولين  وقادة أينما كانت مرتبة المسؤولية التي يتحملونها ونوعها ويدركون عميقا منذ بكارة الوعي المساواة والحب والتعاون ونكران الذات وحب العلم والحياة. والبداية تنطلق من المساواة الصارمة والعادلة بين الأولاد والأبناء والبنات في الخلية الأساسية للمجتمع في الأسرة  ومن ثم في الحضانة وفي مؤسسات التربية والتعليم وفي مؤسسات التوجيه وفي كل وسائل الإعلام والثقافة .
لوزارة الإعلام دور فاعل
الدكتورة أمة الرزاق علي حمد وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل تحدثت للجمهورية عن الورش الخاصة بتدريب الإعلاميين حول مواجهة أعمال العنف ضد الأطفال والبرامج التي  تتبناها الوزارة للحد من كل أشكال العنف ضد الأطفال وقالت:
 الورشة التي عقدت للإعلاميين في أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة على المستوى الوطني والمحلي لتنمية معرفتهم حول حماية الأطفال دورة مهمة عقدت  بشراكة رئيسية مع وزارة الإعلام وأيضا المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ووزارة الشئون الاجتماعية والعمل وبرعاية كريمة وشراكة فاعلة للمجلس العربي للطفولة والتنمية وحقيقة وزارة الإعلام لها دور فاعل في كثير من القضايا وفي كل القضايا وهي من الوزارات الرئيسية والمهمة ,ونحن في مسألة  برامج وقضايا حماية الطفولة نشعر أن وزارة الإعلام شاركتنا  في كثير من القضايا الخاصة بحماية الطفولة وهي عون لنا أيضا في تناول القضايا ونقلها بصورة واضحة إلى جمهور المستمعين والمشاهدين والقائمين ؛ نظراً لأنها قضايا حساسة وقضايا كانت إلى فترة قريبة موضوعة تحت الطاولة ولا يمكن الحديث عنها كقضية  الإساءة إلى الأطفال وقضايا التهريب وأطفال الشوارع وكل ما يتعلق بالطفولة وانتهاكات الطفولة حقيقة كان يتم تناولها من بعيد ، لكنها وضعت الآن على طاولة الحوار والنقاش والهدف منها ليس فقط أن نظهر أن هناك مشكلة موجودة، لكن أردنا من طرحها  مناقشتها برؤية علمية ، موضوعية ، واقعية ، تنطلق من المشكلة الأساسية في الواقع وفي ضوئها نقوم ببناء أو إعداد الخطط والاستراتيجيات التي في ضوئها يتم عكسها في برامج وأنشطة وفعاليات للقضاء على هذه التحديات الكبيرة فيما يتعلق بقضايا الطفولة.
دراسة المشكلة
وفي هذا المسار أنوه إلى أنه  تم تنفيذ دراسة عن الإساءة للأطفال وعلى  وجه الخصوص العنف الجنسي والإساءة الجنسية للأطفال وهذه الدراسة نفذت على طاولات الجامعات كمرحلة أولى حوالي خمس محافظات ووجدنا لغطاً كبيراً أثناء تنفيذ الدراسة ونتائجها والبعض انتقدنا وقال معقولة هذه الدراسة لها هذه النتائج وان هذه النسبة من العنف موجودة في المجتمع اليمني للأطفال وعندما عرفوا بأنها دراسة علمية واقعية واتبعت أسلوب الدراسة العلمية بالتالي اقتنع الجميع  وأدركوا أن هناك مشكلة قائمة وبدلاً عن أن نثير زوبعة حولها يجب  أن نتكاتف معا ونعمل للتصدي لهذه المشكلات قبل حدوثها ونوفر الحماية ونوجد  توعية  من خلال هذه البرامج  ، والحقيقة الكثير من الأمور لو وجدت لها توعية صحيحة لاستطعنا معالجتها ، لاسيما قضايا تهريب الأطفال وأيضا كانت هذه القضية يتم تناولها من بعيد خلال الأعوام  2004 م و2003 لكنها بعد ذلك ظهرت ووضعت على طاولة الحوار وناقشناها بكل صراحة ووضوح وتنسيق وتكامل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية باعتبارها تمثل النطاق الحدودي الذي يتم فيه تهريب الأطفال من اليمن إليهم وحقيقة لا ننسى الدور الكبير لمنظمة اليونيسيف، مكتبهم في الرياض ومكتبهم في صنعاء اللذين ساعدا على بحث هذا الموضوع وأصبحت الآن هذه المشكلة موضوعة  حتى على أجندة اجتماعات اللجنة العليا للتنسيق التي يرأسها الأخ رئيس الوزراء وسمو الأمير سلطان ولي العهد في المملكة العربية السعودية أما بالنسبة  للمرحلة الثالثة من هذه الدراسة تنفذ في المدارس واخذنا من الطلاب نماذج وبحثنا المشكلة من خلالهم وسننتقل منها إلى المرحلة الأدنى  من الطلاب والذين مازالوا في إمكانية اقرب لتعرضهم لمثل هذه المرحلة وبالنسبة لطلاب الجامعة كبروا وإنما يتحدثون عن ماضٍ
شراكة فاعلة
أيضا  من البرامج الخاصة بحماية الطفولة تم إعداد خطة وطنية لمكافحة العنف ضد الأطفال ولدينا تشريعات كثيرة وهناك أعضاء في مجلس النواب داعمون لكثير من قضايا الطفولة وهناك تشريعات مطروحة تحوي  الكثير من القوانين القادمة ولكن تم إجراء بعض التعديلات فيما يتعلق بقضايا العنف والإساءة وقضايا التهريب وقضايا أطفال الشوارع وتجريم من يقوم بمثل هذه التصرفات وتم أيضا إنشاء - وهذا جانب أساسي-  شبكة لحماية الأطفال وهي شبكة منظمات مجتمع مدني مع قطاع حكومي وهذه كانت شراكة فاعلة وهي تقوم بكثير من البرامج والخطط من اجل التوعية وحماية الطفولة من كثير من المخاطر وبلا شك نحن نؤمن بدور منظمات المجتمع المدني كشريك فاعل في العملية التنموية في المجتمع ولهم دور أساسي يشتركون الآن في الخطط والاستراتيجيات عند إعدادها ويشتركون أيضا في تنفيذ كثير من برامجها ولهم ميزة أخرى في الدور الرقابي على الحكومة في تسيير الخطط والاستراتيجيات
ومن خلال الورشة الخاصة بالإعلاميين سعدنا بوجود خبراء على كفاءة عالية في هذا المجال وفيما يتعلق بالكثير من القضايا التي تترتب على الإساءة للأطفال سواء في مجالات صحية أو اجتماعية بصفة أو الإساءة والآثار السلبية النفسية والى أي مدى لابد أن يكون هناك تشريعات وقوانين في هذا المجال ، بدون شك التجربة في اليمن تجربة جيدة وأثريت  بما تم مناقشته ومداولته في هذه الورشة،و خرجت بنتائج ايجابية وخطة عمل سنستفيد منها في الوزارة ونعدكم أن نضعها ضمن كل خططنا واستراتيجياتنا في هذا الإطار.
منظومة لحماية حقوق الطفل
الدكتور على الشرفي الخبير الوطني في مجال التشريعات القانونية سألناه عن تقييمه لمنظومة التشريعات الوطنية الخاصة بموضوع حماية الطفولة في اليمن وماهية النواقص في هذا الجانب ؟
أجاب بقوله :
تملك اليمن منظومة تتعلق بحماية حقوق الطفل ،بعضها مخصص بهذا الاسم مثل قانون حقوق الطفل وقانون رعاية الأحداث والبعض اشتمل على نصوص تتعلق بشئون الطفولة أو تتجه نحو حماية حقوق الطفل مثل قانون الجرائم والعقوبات وقوانين أخرى  وعندما وقعت بلادنا أو صدقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وصارت بمقتضى هذا التصديق ملتزمة بأحكامها ظهرت أن هناك نواقص في القانون الوطني فيما يتعلق بالنصوص المتعلقة بحقوق الطفل أو أن هناك تعارضاً في بعضها مع أهداف تلك الاتفاقية وكان هناك سعي لفحص النصوص القانونية النافذة في جميع القوانين اليمنية مما له صلة بحقوق الطفل وتحديد أوجه النقص وأوجه التعارض  وشكلت لجنة خبراء كنت فيها الخبير الوطني وعكفنا على دراسة القوانين ذات الصلة بشئون الطفل والقوانين الأخرى التي توجد فيها نصوص تتعلق بشئون الطفل وقرأنا ودرسنا أربعة عشر قانوناً أهمها قانون حقوق الطفل وقانون رعاية الأحداث وقانون العقوبات  واستخرجنا النصوص الواردة في هذه القوانين فيما يتعلق بحقوق الطفل وقيمناها على مقتضى أوجه العدالة المختلفة والتزامات اليمن في مجال حقوق الطفل واستطعنا ان نجري تعديلات على تلك النصوص حتى استقامت واستطعنا أن نضيف نصوصاً جديدة إلى القانون اليمني حيث ما توجد نواقص وألفنا مصفوفة قانونية على هيئة مشروع مقترح يشتمل على 121 مادة بعضها مواد تضاف إلى قانون العقوبات أو أنها تعديل لقانون العقوبات وبعضها مواد تضاف إلى قانون حقوق الطفل أو أنها تعديل لقانون الطفل وبعضها تضاف إلى قانون رعاية الأحداث أو تعديل لنصوص هذا القانون وبعضها تدخل في قوانين أخرى مثل قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات العسكري وقوانين أخرى وهذه المصفوفة التي وضعت كمشروع لتطوير وتحسين وتهذيب النصوص المتعلقة بحقوق الطفل سلمت إلى مجلس النواب وهي الآن لدى المجلس ووزعت على اللجان المختصة وفي طريقها إلى الإقرار بإذن الله تعالى ويوم أن تقر هذه النصوص وتضاف على القوانين نتوقع عندئذ  أن المنظومة القانونية المتعلقة بحقوق الطفل في اليمن ستكون مكتملة أو على الأقل قريبة من الكمال وتصبح عندئذ في مصاف القوانين الأخرى في الدول المتقدمة فيما يتعلق بحماية حقوق الطفل .
في اعتقادكم كيف يتم التصدي للظواهر التي تنتهك حقوق الأطفال?
اعتقد أن إزالتها يتوقف على ثلاث مسائل المسألة الأولى وجود النصوص القانونية التي تبين حكم هذه الأعمال وهذا ما تم وضعه في مشروع التعديلات التي اشرنا إليها  فقد أمكن وضع باب يضاف إلى قانون العقوبات باسم جرائم استغلال الأطفال فيه نصوص تتعلق بتهريب الأطفال ونصوص تتعلق بمكافحة التسول ونصوص تتعلق باستغلال الأطفال جنسيا هذه النصوص تمثل المستند القانوني لمكافحة هذه الجرائم وهذه المسألة الأولى  والمسالة الثانية حسن تطبيق هذه النصوص من قبل المختصين فينبغي على الجهات المختصة متابعة وتعقب الأعمال التي تقع ضد الأطفال واستقصاؤها وتقديم مقترفيها إلى العدالة ومعاقبتهم وفق تلك النصوص والمسألة الثالثة إشاعة الوعي بخطورة هذه الجرائم وتحفيز الناس لمكافحتها ومواجهتا ومن المناسب أن أقول انه بذلت جهود من قبل وزارة حقوق الإنسان والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في هذا الاتجاه وشاركت معهم في حملات توعية في مناطق متعددة حتى نبين للناس خطورة تهريب الأطفال وآثارها الضارة على الطفل وعلى الأسرة وعلى المجتمع وألقينا محاضرات في عدد من المناطق في محافظة حجة وفي المهرة وحضرموت وفي مناطق أخرى حيث يظن وجود جرائم تهريب الأطفال وهذه كلها اعتقد أنها يمكن أن تشكل وسيلة مناسبة لردع وكف هذه الجرائم أو على الأقل التقليل من مخاطرها .
الحق والتنمية متلازمان
د . ثائرة شعلان مديرة إدارة البرامج بالمجلس العربي للطفولة والتنمية سألناها  عن دور المجلس العربي للطفولة والتنمية في توسيع قاعدة حماية الطفولة على المستوى العربي وآلياته في هذا الجانب وأجابت بقولها  :
 المجلس العربي للطفولة والتنمية  انشئ في عام  1987م ويشرف برئاسة صاحب السمو  الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز  وتستند رؤيته إلى مبدأ الحقوق كأساس للتنمية وهو إذا  يقرن الطفولة بالتنمية فإننا نؤمن  بأن الحق والتنمية متلازمان كما تستند رؤيته إلى أهمية وحتمية  دور المجتمع المدني من اجل تدخل فعال في مناصرة حقوق الطفل ويعمل المجلس مع الإعلاميين  باعتبارهم شركاء في التنمية وقد عقد المجلس أول ورشة إقليمية للإعلاميين العرب  قبل عدة سنوات في القاهرة  تحت شعار: معا لوقف العنف ضد الأطفال . وانطلقت منها شبكة الإعلاميين لمناهضة العنف ضد الأطفال   وميثاق شرف للشبكة ثم عقدت ورشة أخرى في القاهرة للإعلاميين العراقيين  وأطلقت شبكة الإعلاميين العراقيين لمناهضة العنف ضد الأطفال كجزء من الشبكة العربية والورشة  التي عقدت في صنعاء أواخر شهر مارس الماضي هي الأولى التي تعقد على المستوى الوطني تتبعها سلسلة من الورش التدريبية في عدد من الدول العربية هي الأردن ومصر وقطر ولبنان والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والسودان ومصر وطبعا مصادفة طيبة أن يتم التدريب في اليمن بعد أيام من يوم  الإعلام اليمني الموافق 19 مارس ووجود عيد للإعلام في اليمن إنما يعكس الاهتمام  بالإعلاميين والمؤسسات الإعلامية اليمنية  ونطمح لأن نرى في العام القادم جائزة سنوية لأفضل البرامج التي تحترم حقوق الطفل وتعمل على التوعية بها واعتماد توجه ثابت ومنطلق للنهوض بدور وسائل الإعلام في انتهاج سياسات وتخصيص جوائز ومكافآت تشجيعية لحث الإعلاميين على تناول قضايا الأطفال والتثقيف عليها بالوسائل الفعالة والمناسبة .
المساس بكرامة الأطفال
وحول الآثار المترتبة على العنف ضد الأطفال أضافت قائلة :
لاشك أن العنف ضد الأطفال يمس بكرامتهم الإنسانية ويؤثر على نموهم البدني والفكري والعاطفي والاجتماعي وعلى قدراتهم المستقبلية في التوافق مع المجتمع وقد يؤدي إلى الانحراف والاكتئاب والانتحار ويجعل الأطفال فريسة سهلة وعرضة للانتهاكات لذا من الضروري إيقاف العنف ومن الممكن ايقافه  وللإعلام دور هام ومؤثر في رفع الوعي وتغيير السلوك والاتجاهات ولذا يتحمل الإعلاميون مسؤولية اجتماعية وأخلاقية كبيرة تجاه مجتمعاتهم ولقد تركت الكثير من الدول العربية مهمة التعريف باتفاقية حقوق الطفل التي صادقت جميعا عليها للمجتمع المدني والمنظمات الدولية ومهمة الإعلام هو التعريف بحقوق الطفل وحقيقة أوضاعه في مختلف المجالات وتوعية المجتمع وصناع القرار والمهنيين بحقوق الطفل ومناهضة عقاب الأطفال وكذلك توعية الأسر لتكون وسطا ملائما لنمو الطفل وتقدمه وحمايته ومساندته بالإضافة إلى توعية الأطفال لحماية أنفسهم من مصادر الخطر بالعلامات والدلائل التي تستوجب الحيطة والحذر وبكيفية التوجه إلى طلب المساعدة أو النجدة من أشخاص ومؤسسات ذوي فاعلية متوفرة في المجتمع  فدور الإعلام لا يقل أهمية عن دور المؤسسات التربوية في إعداد وتقديم برامج لتدريب الآباء والأمهات على مهارات الوالدية الفعالة وكيفية حماية الأطفال من العنف كما أن للإعلام دوراً في بيان ورصد واقع العنف ضد الأطفال بمختلف أنواعه  سواء وقع داخل الأسرة أو في المدرسة أو في أماكن رعاية الأطفال الاجتماعية أو أماكن العمل والمجتمع وكذلك بيان واقع العواقب الجسدية والنفسية والاجتماعية للعنف  وبدون أدنى شك أن الإعلام شريك أصيل في التنمية ويجب أن يكون للإعلام دور متميز في تحريك القضايا المعنية بالأطفال وتنشيط الفكر والرأي لتناول قضايا حمايتهم من العنف واستنهاض الهمم والمبادرات في معالجة تلك القضايا ليكون الإعلام نصيراً للأطفال ويقضاً لحقوقهم وحمايتهم والتعاون مع منظمات المجتمع المدني لتضافر الجهود وإحكام دائرة التصدي للعنف ضد الأطفال وتخفيف أثره ومعالجة أسبابه  وطبعا أتمنى أن تكون ورشة الإعلاميين قد حققت أهدافها كما أتمنى لشبكة الإعلاميين اليمنيين لحماية الأطفال من العنف والتي تم إطلاقها في نهاية الورشة كجزء من شبكة الإعلاميين العرب كل النجاح والتوفيق  لخدمة قضايا الطفل وحمايته من العنف وكل أشكال الاستغلال .
 الاهتمام بقضايا التنمية والطفل
ومن جمهورية مصر الشقيقة شاركتنا الأخت إيمان بهاء الدين منسقة وحدة إعلام الطفولة بالمجلس العربي للطفولة والتنمية والتي تحدثت عن تقييمها لمدى استيعاب الوسط الإعلامي في اليمن لقضية العنف ضد الطفل ودوره في حمايتهم من أشكال العنف  قائلة :
  أولا أحب أن أسجل إعجابي وتقديري الشديد لكل الزملاء الإعلاميين اليمنيين الذين شاركوا مؤخرا في ورشة العمل الخاصة بالعنف ضد الأطفال لأنني شعرت بأنهم كانوا على قدرة عالية من الوعي والإدراك والتفهم والحماس والإيمان بالرسالة ونصرت ثقافة مناهضة العنف ضد الأطفال  وطبعا التدريب العملي والنظري الذي حصلوا عليه في الورشة سيكون له بالتأكيد مردود ايجابي سيعمق الإرادة والالتزام لديهم للاهتمام والتعاون من اجل قضايا التنمية بصفة عامة وقضايا حماية حقوق الطفل ومناهضة العنف ضد الأطفال بصفة خاصة
كيف يمكن التعاون بين جميع المنظمات والمؤسسات العربية للحد من ظاهرة العنف ضد الطفولة في مجتمعاتنا العربية ؟
لاشك انك تطرقت لنقطة هامة جدا حول العنف لأن ثقافة مناهضة العنف ضد الأطفال في عالمنا العربي تعتريها كثير من الصعوبات والتحديات التي تحتاج منا جميعا إلى تكاتف من اجل كسر حاجز الصمت تجاه مجموعة من القضايا التي كانت لفترة طويلة لا يسمح بأن نتحدث فيها أو نعتبر أن الكثير من القضايا المرتبطة بالعنف مرتبطة بثقافتنا  كمسألة الضرب للأطفال وسيلة تأديب وتنشئة داخل الأسرة او المدرسة  واعتقد أن  هذه التحديات بدأت تزيد والإعلام هو عامل أساسي وناجح في مواجهتها ولاشك بأننا محتاجون للمزيد من الشفافية والصراحة في تناول كثير من القضايا التي تحتاج الى معالجة حتى نحقق النجاح في معالجتها  ومن هنا احيي الإعلام اليمني والإعلام العربي الذي تناول الكثير من القضايا التي لم يكن يتم التطرق لها في فترات سابقة مثل قضايا التحرش الجنسي والاغتصاب وزواج الصغيرات والاتجار بالأطفال وغيرها من القضايا المرتبطة بالعنف ضد الأطفال وطبعا بالنسبة لي أعول بشكل كبير على الإعلام في الفترة القادمة لمواجهة المزيد من هذه التحديات التي يصطدم بها واقعنا العربي ونحتاج إلى قوالب جديدة وأشكال جديدة من الرسائل الإعلامية تستطيع أن تحقق التوعية وتصل إلى الفئات التي من المفترض أن نصل إليها من القاعدة الجماهيرية  العريضة من الجمهور في الدول العربية .
كيف تقيمين مسيرة المجلس العربي للطفولة والتنمية منذ تأسيسه إلى اليوم ؟
طبعاً المجلس العربي للطفولة والتنمية منظمة إقليمية تعمل على المستوى الإقليمي  وليست مؤسسة تنفيذية وهي تحاول منذ أكثر من عشرين عاما أن تعمل في هذا المجال لكن المجلس العربي بمفرده لا يمكن أن يحقق شيئاً وهو يحتاج إلى تكاتف جهود مؤسسات على مختلف المستويات وعلى مختلف القطاعات ومع جميع شركائه من المجالس العليا واللجان الوطنية والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام سنستطيع أن نصنع شيئاً ونغير في واقع العنف ضد الطفولة.
سنعمل بروح الفريق الواحد
كما التقينا في ختام هذا الاستطلاع  بالأخ الأستاذ عزيز عبد المجيد المنسق العام لشبكة الإعلاميين لمناهضة العنف ضد الأطفال في اليمن وقد سألناه عن تقييمه لبرامج التدريب للإعلاميين اليمنيين حول قضايا مناهضة العنف ضد الأطفال وماهية المهام الماثلة أمام شبكة الإعلاميين اليمنيين لمواجهة العنف  في الفترة القادمة فرد قائلاً:
 أولا: الدورة وبرامج التدريب فيها نجحت بشكل تام وحققت الهدف المنشود وقد تجلى ذلك من خلال التطبيقات العملية بالإضافة إلى أنها كانت دورة تخصصية ومهنية عملت على تنمية معارف الاعلاميين فيما يتعلق بحماية الأطفال من العنف وبالنسبة لنا في الشبكة بعد أن تمت الانتخابات وتم تشكيل هذه الشبكة سنبدأ بإعداد اللوائح الداخلية والمهام وسنتواصل مع المجلس العربي للطفولة والتنمية وشبكات الإعلاميين العرب ومن ثم سيتم اطلاعكم أولا بأول على أي معلومات توجد لدينا في الشبكة أو أي بيانات أخرى مرتبطة بالعضوية والتواصل وسنعمل على إيجاد شبكة إعلامية للإعلاميين اليمنيين فاعلة ومؤثرة في مجال حماية الطفولة وسنعمل بإذن الله بروح الفريق الواحد من اجل كل الأهداف النبيلة في المجتمع وأولها  مناهضة العنف ضد الطفولة ؛ نظرا لما تمثله هذه المشكلة من خطورة وآثار مدمرة على مستقبل الطفولة وتنذر بأخطار في المستقبل لهذا نحن نؤمن بضرورة توعية المجتمع بكل الآثار الخطيرة ضدهم وضرورة رعايتهم وتنمية قدراتهم الفكرية المختلفة ؛ لأنهم يمثلون سياجاً قوياً لحماية المستقبل .
http://www.algomhoriah.net/newsweekarticle.php?sid=107298