‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 31 يناير 2011

أطفال اليمن في يوم عيدهم …الماساة من المهد الى اللحد

 ملف اعده – احمد النويهي
تَذكر شعوب العالم أطفالهم في اليوم العالمي للطفولة   بطرق مختلفة بلاشك تبرز الاهتامام بهم وخصوصا في البلاد التي تخطط للمستقبل لكن الاحتفاء هنا في اليمن يسير بالتأكيد وفق الطريقة اليمنية حيث تستبدل الدمى بالقنابل والمسدسات ، ويحل الحزام الناسف مكان حقيبة المدرسة ، فالطفل اليمني ان لم يتوفي مبكرا فانه يغادر مرحلة الكذابة صوب مرحلة التعاسة  .. ليمر بكتيبة من مفردات  علم الاحباط بداء  بالالتهابات مرورا بالحصبة  ليتلقفه سوء التغذية  وقد تغلق الحياة أمامه أسوار المدرسة مرغمة إياه بالرحيل نحو اقرب فرزة اما بائعا او منظفا او متسولا  مالم ينجو من الاغتصاب او التهريب صوب المجهول  او تتلقفه القاعدة ليجد نفسه في اتون حرب صعده  او تجتمع الماسي كلها  لطفل واحد مثل ماحدث للطفلة نسيبة نادر الشر عبي …. ما لم فان الشلل الدماغي حليفهم ليكون المستقبل القادم  لليمن الحياة مع شعب معاق…انها الطفولة في اليمنالماساة عنوانها من المهد الى اللحد
هذا ما خلصت اليه العديد من الدراسات والأبحاث خلال الثلاث السنوات القليلة على اقرب تقدير كلها لا تبشر بخير
في هذا الملف نرصد واقع الطفولة في اليمن والذين يحكي تاريخ متخم بالماسي التي يتعرض لها اطفال اليمن من اطر مختلفة   تكون عبارة زينة الحياة الدنيا غير معمول بها ،  ورغم تنوع الدراسات وتكاثر المنظمات المهتمة بالطفولة الا ان حالها لا يزال غير مبشرا  بالخير !!!!
التهريب .. بحث عن أمل مستحيل
برزت ظاهرة تهريب الأطفال للعمل في الدول المجاورة واستخدامهم للعمل في مهن تفوق طاقتهم ولا تتناسب وأعمارهم بالإضافة إلى تعرضهم لمخاطر عديدة  كواحدة من ابرز الظواهر التي تعاني منها الطفولة في اليمن وخصوصا في هذه الايام حيث موسم الحج .. وتشير منظمات مجتمعات مدني في اليمن إلى أن هذه الظاهرة تتجاوز عمل الأطفال في الدول المجاورة بل تمتد إلى ممارسات تنتهك طفولتهم وكذا استخدامهم للعمل في التسول . مع اقتراب مواسم الحج كل عام الى المملكة العربية السعودية الأكثر شيوعا بين قضايا الطفولة فقد تمكنت  السلطات الأمنية اليمنية خلال النصف الأول من العام الجاري 2009  من احباط محاولات تهريب نحو 450 طفلا وطفلة يمنية بطرق غير مشروعة لغرض العمالة والتسول والعمل في خدمة الحجاج
وكانت منظمة "اليونسيف" أعدت اول دراسة علمية عن ظاهرة التهريب قبل وربعة اعوام  توصلت فيها إلى أن عملية تهريب هؤلاء الأطفال غالبا ما تتم بعلم وموافقة الأهل، حيث اعترف 82،4 % من سكان مناطق حجة والمحويت أن لهم أطفالا يشتغلون في السعودية. كما توصلت الدراسة إلى أن 84،3% من السكان يعترفون بوجود تهريب للأطفال في المنطقة. وقد تبين أن أكثر من 62% من الأطفال الخاضعين لعملية التهريب والذين شملتهم الدراسة منحدر ون من عائلات بها ثمانية أفراد على الأقل وتحاول البحث عن مصادر رزق جديدة ووصل عدد الذين تم تهريبهم الي السعودية عام 2006م الى 900 طفل يمني
المكافحة لاتكفي
وفيما يتعلق بمكافحة تهريب الأطفال تظهر النتائج النصفية لخطة العمل المشتركة لليمن واليونيسيف تحسن الواقع عما كان عليه الحال عند البدء بتنفيذ هذه الخطة في 2007م، وتشير التقارير إلى أن رفع الوعي بين المجتمعات والمؤسسات الحكومية الرسمية حول حماية الأطفال المهربين وتجهيز مراكز حماية ورعاية لهم، يعد امر مهما للحد من ظاهرة التهريب بالإضافة إلى خلق بيئة واقية لحماية الأطفال من التهريب في بعض المناطق المستهدفة، وتقديم المساعدة للمرحلين منهم، حتى غدا هذا الامر على الأجندة السياسية للحكومة، وقد تم تشكيل لجنة وطنية فنية وخطة عمل وطنية, وكذا عقد لقاءات تشاوريه مع المملكة العربية السعودية، وخلال الفترة من 2007م حتى منتصف 2009م ارتفع عدد الأطفال ضحايا التهريب  الذين تلقوا خدمات التأهيل وإعادة الدمج من 339 طفلاً إلى 1465 طفلاً، إضافة إلى تطوير خطة وطنية لمكافحة تهريب الأطفال،  واعتمدت من قبل مجلس الوزراء بما يتلاءم والإستراتيجية الوطنية للطفولة والشباب، وتسعى خطة التعاون إلى أن يكون الأطفال محميين بشكل أفضل من العنف والاستغلال في المدارس والمنازل والمؤسسات
المهربين من يحميهم
ورغم ذلك فلا تزال عمليات التهريب مستمرة رغم ان السلطات اليمنية تمكنت من  ضبط 27من المهربين الذين يتاجرون في تهريب الأطفال عبر الحدود اليمنية السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري، وإحالتهم إلى النيابة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم بينهم  خمس نساء في مديرية حرض بمحافظة حجة خلال السبعة الأشهر من العام الحالي حاولا تهريب 185 طفلا تتراوح أعمار الأطفال بين 6 إلى 13 عاما غالبيتهم من محافظات: حجة، والمحويت، والحديدة، وإب، والضالع، ولحج، وصعده، وبعض مديريات محافظة صنعاء .
ويفيد  المسئولون في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن السلطات السعودية تقوم يومياً بتوقيف حوالي 10 أطفال يمنيين أثناء محاولتهم العبور بشكل غير شرعي من اليمن إلى السعودية عبر الخط الحدودي الطويل والمخترق الذي يفصل بين البلدين عكس ما أظهرته دراسة سعودية ميدانية حديثة أن نحو 3500 طفل يمني يقبض عليهم شهرياً من قبل السلطات السعودية المختصة،
50 الف طفل  تم تهريبهم
هذه الظاهرة وبعد ان  وصلت الى أرقام مخيفة، بحسب إعلان لمنظمات المجتمع المدني   أشار الى تهريب نحو 50 ألف طفل جعل الحكومة اليمنية تقر   مؤخرا خطة عمل تنفيذية لمشكلة تهريب الأطفال الى السعودية،حيث اقر مجلس الوزراء إنشاء لجنة التنفيذية مكونة من عدد من الوزراء ‏ستقوم بتوفير اطار عمل تكاملي حكومي يعزز من الجهود الرامية لمكافحة تهريب ‏الاطفال في اليمن لأي غرض من الأغراض او بأي شكل من الإشكال.‏
وكان الولايات المتحدة الامريكية قد  رصدت مبلغ 8 ملايين دولار جائزة لأفضل بحث أو دراسة عن عمالة وتهريب الأطفال في اليمن، وهذه المسابقة تأتي خارج إطار الدعم الحكومي الأميركي لمشروع مكافحة عمالة الأطفال في اليمن المقدر بـ 29 مليون دولار.
خمسة أعوام من التهريب
الدراسة الميدانية  التي شاركت فيها وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة اليونيسيف قبل ثلاثة أشهر, كشفت عن أن ظاهرة تهريب الأطفال من اليمن قد مضى على انتشارها حوالي خمسة أعوام, وقالت "إن المهربين يتخذون من منطقة حرض الحدودية وكرا لهم, ومنبعا لجني أموال طائلة من خلال المتاجرة بالأطفال".وبحسب الدراسة فأن السنوات الممتدة من 1997م وحتى 2003م كانت ظاهرة تهريب الأطفال في تزايد نتيجة تزايد نسبة الفقر في المجتمع ومازال الوضع بحاجة لجهود أكبر في مجال مكافحة الفقر وهو ما اتجهت إليه الدولة بكامل مؤسساتها وأجهزتها المركزية والمحلية خصوصاً خلال الأعوام 2000م – 2006م ، وتحديداً منذ إقرار وتنفيذ إستراتجية التخفيف من الفقر 2003 – 2005م والبدء بتنفيذ الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية ومكافحة الفقر للفترة 2006 – 2010م
اطفال الشوارع
الحكومة اليمنية بحسب التقارير الدولية ملتزمة من خلال الاتفاقيات التي توقعها  بتهيئة بيئة توفر الحماية للأطفال ويضع سياسات بشأن حماية الأطفال ومنع الاتجار بهم، بما في ذلك توفير الدعم النفسي لهم وتوفير خدمات البحث عن أسر الأطفال المتضررين. وإلى أن تتم معالجة المسائل الأساسية - الفقر والافتقار إلى التعليم والتمييز وسوء المعاملة -  فإن شبكة الأمان الاجتماعي للأطفال ستظل ضعيفة حقا وتعد ظاهرة أطفال الشوارع هي ثاني الظواهر التي  يعاني منها أطفال اليمن و الذين يشكلون  نصف سكان اليمن البالغ عددهم 23 مليون نسمة…
2مليون طفل خارج المدرسة
 بعد ان  أشارات إحصائيات الى ان  مليوني طفل منقطعين عن الدراسة وهو ما يتنافى مع اتفاقيات حقوق الطفل ومع البروتوكول الاختياري الخاص ببيع الأطفال واستغلالهم في العروض والمواد الإباحية وكذا مع قانون حقوق الطفل اليمنى وكذلك قانون العمل اليمنى الذي لا يسمح للأطفال دون 18 سنة بالعمل إلا في حدود مهن محدودة وهو ماحدا بالمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في اليمن  أغسطس الماضي الى إقرار تشكيل لجنة عليا لتقديم الرعاية اللازمة لأطفال الشوارع وحمايتهم من المخاطر التي يتعرضون لها، بعد ان وصل عددهم الى نحو مليون طفل وفقا للإحصاءات الرسمية.وتهدف خطة  المجلس للعام 2010 إلى تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة الرامية إلى تطوير قدرات المجلس مؤسسيا وبشريا ومتابعة وتقييم الإستراتيجيات الخاصة بالطفولة وعلى وجه خاص إستراتيجية الطفولة والشباب وإستراتيجية الطفولة المبكرة.إضافة إلى تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية وذات العلاقة فيما يخص حماية الطفل وكذلك التوعية والتثقيف بقضايا الأمومة والطفولة والممارسات السليمة لتنشئة الأطفال وغيرها من الأهداف المعززة لجهود الدولة في رعاية شؤون الأمومة والطفولة.
3 مليون طفل يعانون الفقر
اليمن والذي وافق على اتفاقية حقوق الأطفال في 14 أغسطس من العام 1991، فقد قدرت تقارير غير رسمية أن حوالي 3 ملايين من الأطفال اليمنيين يعيشون في حالة فقر شديد و 5000 طفل منهم متسوّلون، و700.000 منهم يعملون في مجالات مختلفة والأغلبية منهم يعينون أسرهم على المعيشة وبحسب الدراسة التي أعدتها وحدة مكافحة عمالة الأطفال بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل - - فإن عدد الأطفال العاملين الذين ينتمون إلى الفئة العمرية (6-14 سنة) وصل إلى أكثر من 423 ألف طفل عامل منهم 48  .  6٪ ذكور و51  .  4٪ إناث. مشيرة إلى أن أكثر من 83  .  6٪ من إجمالي قوة العمل في أوساط الأطفال العاملين وأرجعت الدراسة أسباب ارتفاع عدد الأطفال العاملين في اليمن إلى جملة من العوامل أبرزها العوامل الاقتصادية وتفشي الفقر والبطالة مما يؤدي إلى انخراط هؤلاء الأطفال في سوق العمل لكسب المال وزيادة دخل الأسرة، والعوامل الاجتماعية تتمثل في انخفاض الوعي الثقافي للأسرة وعدم إدراكها الأضرار الناجمة عن عمالة الأطفال جسدياً ونفسيا وعلمياً ، إضافة إلى الأسباب التعليمية وقلة المدارس أو بعدها عن أماكن
–ورغم الجهود المبذولة في مكافحة أسوأ عمالة الأطفال سواء الرسمية أو المدنية تواجه مشكلة كبيرة في جانب انعدام التوعية لدى الأسر بمخاطر عمل الأطفال ،كما أن القانون الذي يحظر عمل الأطفال في أعمال شاقة وخطرة لايطبق بسبب جهل الكثيرين به بما فيهم الأشخاص والجهات المنوط بها تنفيذه.و كانت مصادر حكومية قد ذكرت في تصريحات لها " أن خطة العمل الخاصة بالأنشطة والمشروعات المتعلقة بمكافحة عمالة الأطفال في الجمهورية اليمنية 2008-2012م
الأطفال يغطون مصاريف أسرهم
وحول دوافع الأطفال للعمل أظهرت نتائج دراسة ميدانية  أجراها اتحاد عمال اليمن ، إن أكثر من 76% من الأطفال العاملين يعملون من أجل تغطية مصروفات الأسرة و8% من أجل تغطية تكاليف الدراسة، وتوزعت النسب الأخرى بين سوء المعاملة والخلافات الأسرية وتحقيق الذات والجهل بأهمية التعليم.وقال برلمان الطفل بأن عمالة الأطفال مشكلة تحتاج إلى معالجة عاجلة. وأوصى الأعضاء الحكومة بإصدار قوانين تنص على معاقبة الأسر التي تدفع بأطفالها إلى العمل، وتأسيس مراكز في جميع أنحاء البلاد لإعادة تأهيل الأطفال العاملين، وتحديث كل القوانين الخاصة بعمالة الأطفال. واثبت الدراسة ان من اكبر المخاطر التى تواجه الأطفال العاملين لاتكمن في طبيعة المهام التى يؤدونها ولكن في البيئة المحيطة بهم حيث انهم مجردون من الحماية الأسرية والمجتمع في جميع او في معظم الأوقات التى يقضونها في العمل في اطار يجمع بين الاهمال والتحرشات بكافة أشكالها .
400 الف طفل يعملون في مهن غير مناسبة
وقالت الدراسة : هولاء الأطفال يصبحون معرضين للعديد من إشكال الإيذاء الجسدي بما في ذلك الإيذاء من جانب البالغين او عصابات أطفال اكبر منهم سنا او مدمني الكحول والمخدرات الذين يقطنون تلك الشوارع. وأشار تقرير رسمي صدر مؤخرا الى أن متوسط معدل نمو عمالة الأطفال في اليمن يصل إلى 3 % سنوياً من إجمالي عدد الأطفال العاملين ما دون سن الـ 12 عاماً وإن الإناث يمثلن نسبة 51 % من إجمالي الأطفال العاملين المقدر تعدادهم بـ 2ر3 ملايين طفل وطفلة. و قدرت وزارة الشئون الاجتماعية في احدى تقاريرها عن الطفولة ، أن 400 ألف طفل يمني يعملون في مهن لا تتناسب مع أعمارهم وأن مليوني طفل لا يدرسون.
وتوضح احصائات إلى أنّ أكثر من 15 ألف طفل يمني تحت سن الثانية عشر يعانون من ظروفا معيشية صعبة دفعتهم إلى ترك مقاعد الدراسة والتوجه إلى الشوارع بحثا عن لقمة العيش، في أجواء مأساوية قد تودي بحياتهم في بعض الأحيان.وتُشير بعض التقديرات إلى وجود نحو 700 إلى 750 ألف طفل وطفلة يعملون في قطاعات مختلفة ويتمركز عملهم في الريف وبخاصة في الزراعة والصيد، أما في المدن فإنهم يتوزّعون على الورش والمتاجر… والبيع عند إشارات المرور.ووفقاً لمعلومات «إيبك»، يعمل نحو 95 % من الأطفال في الريف والباقون في الحضر، في حين تقدر نسبة الأطفال العاملين والملتحقين بالتعليم، بنحو 39 % منهم 24 % من الإناث.وأكد التقرير الذي أعدته لجنة حقوق الإنسان والحريات والمجتمع المدني بمجلس الشورى إلى أن عمل الأطفال يتركز بصورة مكثفة في المجال الزراعي بنسبة 92 بالمائة، فيما يعمل 4.8 بالمائة في مجال الخدمات و2.5 بالمائة منهم يشكلون عمالة غير محترفة.وفيما أوضح التقرير أن بعض الأطفال يعملون لمدة تصل إلى 17 ساعة في اليوم ويتقاضون أجوراً زهيدة، وبحسب إحصائية حكومية 2003 فإن تعداد الأطفال العاملين يبلغ أكثر من 3.2 ملايين طفل وطفلة.
الفقر يحرم أطفال اليمن من التعليم  2009
واو ضحت دراسة أخرى أجراها وزير الصناعة السابق خالد راجح شيخ، ، أن أعداد الأطفال العاملين في الشوارع تتراوح بين (13.000- 15.000) طفلٍ، معظمهم يعملون ببيع الصحف، والماء، والسلع المنزلية، وأشرطة التسجيل، والفواكه، والخضروات؛ فضلاً عن تنظيف السيارات. منوهةً إلى أن 41% من هؤلاء الأطفال يبيعون منتجات زراعية.. ولعل ما يثير قلق بعض المنظمات والجهات المعنية بهذه الظاهرة هو ان نسبة كبيرة من الأطفال الموجودين في أسواق العمل في اليمن يمارسون أعمالاً شاقة في مجالات البناء والنجارة والزراعة والحدادة.. وهناك من يعملون في أرصفة الشوارع كباعة متجولين وفي أعمال أخرى لمسح وتصفية السيارات وغيرها
50% يتعرضون لتحرشات اخلاقية
— دراسة المنظمة السويدية من جهتها  نفذت دراسة شملت ألف طفل.. جاء فيها بأن 42% من الأطفال في سوق العمل يعملون يومياً لفترات تتراوح بين 6 10 ساعات و39% منهم تصل فترات عملهم إلى ما بين 11 و17 ساعة.وأشارت الدراسة إلى ان 28% من هؤلاء الأطفال يعملون باعة متجولين، ولذلك فإن ما يقرب من 25% من بينهم يتعرضون لأمراض ناتجة عن تغيرات الطقس فيما يتعرض قرابة 7% لأمراض معدية.. كما ان أكثر من 50% من الأطفال العاملين عرضة لتحرشات أخلاقية.. ويقول 32% ممن شملتهم الدراسة ان الحياة مرهقة وشاقة بالنسبة لهم، كونهم يمارسون أعمالاً متعبة لا يرغبون مزاولتها لكن الظروف المعيشية هي التي تضطرهم لذلك.. كما يشكون بأنهم لا يلقون معاملة طيبة من جانب أرباب العمل الذين يستخدمونهم.. وتتسع ظاهرة عمالة الأطفال رغم حضر القانون اليمني لاكثر من 72 مهنة خطرة على الأطفال دون سن 14 عاما ..
49% من عمالة الأطفال في اليمن ريفيات
ويتركز عمل الأطفال بصورة مكثفة في المجال الزراعي بنسبة 92% مما يجعلهم عرضة للسموم فيما يعمل 4,8% منهم في مجال الخدمات و 2,5% عمالة غير محترفة وتمثل نسبة الإناث منهم ما يقارب 51% .. وتشترط اللائحة الا تزيد ساعات العمل اليومي للطفل عن 6ساعات بحيث يتخللها فترة راحة أو اكثر وان لا يعمل الطفل 4 ساعات متتالية، كما تحظر تشغيل الأطفال مابين السابعة ليلاً وحتى السابعة صباحاً.. ..كما حددت لائحة القانون عقوبات لمخالفة شروط العمل بالحبس لصاحب العمل من 5-10 سنوات حسب نوع المخالفة.تشير تقارير رسمية يمنية إلى أن 11% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 14 سنة في اليمن ينشطون في القوى العاملة،و10.1 % نشيطين اقتصادياً في حين يصل عدد الأطفال ممن هم دون سن العمل أقل من 18 عاماً يصل إلى أكثر من نصف سكان اليمن البالغ عددهم الإجمالي أكثر من 21 مليون نسمة..وحسب الاحصائيات فإن 17.2% من الأطفال في اليمن يتقاضون أجوراً شهرية زهيدة لا تزيد عن 1800 ريال يمني «الدولار = 200 ريالا» حالياً
                                                 الجانب الصحي والتعليمي
….في ابريل الماضي اعتقلت السلطات المصرية  عصابة دولية للاتجار بأعضاء البشر بتهمة استئصال كلى عشرة أطفال يمنيين داخل إحدى المستشفيات الخاصة بالقاهرة بعد استدراجهم إليها.وقال رئيس الجالية اليمنية في مصر إبراهيم الجهمي إن السلطات المصرية تمكنت بالتعاون مع الجالية اليمنية من إلقاء القبض على شبكة دولية تنشط في الاتجار بأعضاء البشر.إن جميع أفراد العصابة -المكونة من خمسة أشخاص بزعامة أردني يدعى فواز يوسف إلى جانب ثلاثة فلسطينيين ومواطن يمني- في قبضة الأمن المصري وهم محتجزون في سجن القناطر تمهيدا لإحالتهم إلى المحاكمة قريبا.جاء الكشف عن تلك الشبكة بعد تلقي الجالية اليمنية بلاغا من إحدى العائلات اليمنية المقيمة في مصر تفيد بتعرض أحد أبنائها للاحتيال من قبل مجموعة من الأشخاص واستدراجه إلى أحد المستشفيات الخاصة في القاهرة واستئصال كليته مقابل خمسة آلاف دولار.
واكدت التحقيقات ارتباط أفراد تلك العصابة بشبكة دولية تنشط في الاتجار بأعضاء البشر في مختلف الدول العربية والأجنبية وتتعاون مع مستشفيات خاصة متورطة في الجريمة وتقوم بعمليات طبية سرية.  يشار إلى أن السلطات المصرية كانت عثرت على الأطفال اليمنيين مطلع هذا العام  وقامت بتسليمهم إلى الجالية اليمنية وهم بحالة صحية جيدة.كما اعلن في ابريل المضي اختفاء 5 أشخاص يمنيين بينهم طفل يبلغ من العمر قرابة 15 عاما من أب يمني وأم مصرية ويعتقد انه يعاني من حالة نفسية ويقيم في مصر منذ عامين مع والدته
مليون طفل  مصابون بالشلل الدماغي
قبل عامين  كشف  الاختصاصي اليمني في جراحة المخ والأعصاب الدكتور يحيى الثور عن وجود مليون طفل يمني مصابين بشلل الأطفال الدماغي، وحذر من مخاطر تفاقم ظاهرة الأطفال المعاقين ذهنيا إذا ما استمرت حالة اللامبالاة الرسمية في الدولة والحكومة إزاء التوعية بالمرض وأسبابه وطرق الوقاية منه
.وقال إن ضحايا هذا المرض قد يشكلون مستقبلا نصف تعداد الشعب اليمني، الذي يعاني من الفقر ومن تدني الثقافة الصحية وخدمات النظافة.وعزا أسباب الإصابة إلى تعرض الأطفال لنقص الأوكسجين أثناء الولادة، ما يؤدي إلى إصابتهم بضمور في الدماغ، وكل ذلك بسبب قلة الوعي الصحي وعدم العناية بالنظافة العامة لدى غالبية السكان.كما انتقد الاختصاصي الثور غياب التوعية الصحية في وسائل الإعلام الرسمية خاصة عبر التلفاز، وقال إن عدم قيام التلفزيون الرسمي بدوره في نشر الثقافة الصحية أسهم كثيرا في استمرار حالة عدم الوعي الصحي.وأشار إلى أن 90% من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي هم من أبناء الفقراء الذين يشكلون القسم الأكبر في المجتمع اليمني، ودعا المسئولين الحكوميين إلى العمل على دعم وتوفير العلاجات اللازمة لمعالجة حالات الشلل التي يعجز الفقراء عن شرائها، حيث تصل قيمة الحقنة الواحدة الملينة للأعصاب نحو 400 دولار أميركي.
الحصبة تفتك ب12% من الأطفال
في هذا العام، صنفت (اليونيسف) اليمن في المرتبة 48 من بين الدول التي تضم أعلى نسب وفيات الأطفال في العالم. ولكن بالرغم من ذلك يبدو أن البلاد قد أحرزت بعض التقدم في هذا المجال حيث كانت في المرتبة 73 عام 2007 وفي المرتبة 147 عام 1990
—وكان للحصبة  دورا في مضاعفة معاناة الاطفال حيث كشف وزير الصحة   عبد الكريم راصع أن 12% من أطفال اليمن دون سن الخامسة يموتون سنويا متأثرين بمرض الحصبة.وقال راصع إن وزارته تسعى للقضاء على هذا المرض الفتاك وذلك عبر أمانة العاصمة صنعاء ومحافظات صنعاء والحديدة وإب، وهي مناطق رصدت ظهور حالات إصابة بالمرض ويعتقد أنها أكثر عرضة للإصابة به.ويأمل مسؤولو الصحة القضاء على فيروس الحصبة وتحقيق تغطية صحية واسعة ضد المرض في المحافظات المستهدفة، خاصة وقد سجلته نحو 80 ألف إصابة بين أطفال اليمن اخطر امراض العصر مرض الايدز فيفيد الاختصاصيون ان  أطفال اليمن اقل إصابة بالايدز وأن اليمن لا زالت تسجل أقل معدلات الإصابة بين الأطفال بفيروس نقص المناعة المكتسب الإيدز لكن ذلك يتطلب ايضا إجراءات قوية وفاعلة للحد من انتشار هذا الوباء بين فئة الأطفال ورفع مستوى التوعية الإرشادية للتعريف بخطورة المرض.
45% مصابون بالتهابات جلدية
الدراسة التي اجرتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كشفت في نتائجها أن 45 في المائة من الأطفال مصابون بالتهابات جلدية في حين تشكل نسبة ‏الإصابة باحمرار العيون المصحوبة بالتهاب صديدي 30 في المائة فيما تحتل الإصابة ‏بالأمراض المعوية 20 في المائة وبالمقابل تنتشر نوبات الصرع بنسبة 5 في المائة.. وذكرت الدراسة ان من الأسباب المباشرة لإصابة الأطفال العاملين في مجال ‏الزراعة بهذه الأمراض عدم استخدام وسائل وقاية عند رش السموم والمبيدات الكيماوية ‏وعدم استخدام المبيدات وفق الإرشادات المكتوبة او التقييد بإرشادات السلامة فضلا ‏عن تعرض الأطفال بشكل مباشر للأتربة والرياح أثناء قيامهم بعملية الرش لتلك ‏المبيدات الحشرية.
واضافت ان عدم اهتمام الأسرة بالطفل وتفضيل الأبوين ان يعمل أطفالهم بالزراعة ‏بدلا عن إلحاقهم في المدارس يعتبر احد العوامل المساعدة لتفشي ظاهرة إصابة ‏الأطفال بهذه الأمراض حيث يشكل عدد الأطفال الذين لا يذهبون الى المدرسة وفضل ‏أهاليهم ان يعملوا بالمزارع نسبة 40 في المائة فيما يعتبر 60 في المائة من أولئك ‏الأطفال ملتحقين بالمدارس اسميا فقط ودون انضباط أو حضور إلى المدارس
– وفي مجال الصحة التوليدية كشف تقرير إحصائي لمنظمة اليونيسيف أنه بحلول 2011م يكون باستطاعة اليمن معالجة 75% من حالات مضاعفات المواليد و50% من حالات رعاية التوليد في الحالات الطارئة على يد كوادر مدربة بالإضافة إلى تبني إستراتيجية الرعاية المنزلية للأمهات والمواليد حيث يموت 74 طفلاً من بين كل 1,000 طفل قبل بلوغهم عاماً واحداً من العمر و104 طفل من كل 1,000 طفل قبل بلوغهم سن الخامسة"..
وأشار التقرير إلى أن اليمن خطت خطوات مقبولة في سبيل تعزيز الرعاية الصحية للأطفال والأمهات وتقديم خدمات الصحة الإنجابية خلال السنوات الماضية لافتاً إلى أن التعاون القائم مع الحكومة اليمنية والتعاون القائم كذلك مع منظمات دولية مهتمة بتطوير القطاع الصحي يؤتي ثماره وأولها إعلان اليمن دولة خالية من شلل الأطفال من قبل منظمة الصحة العالمية..ويبلغ معدل المواليد الخام في اليمن 39.2 مولود لكل 1000 من السكان ويتباين هذا المعدل حسب محل الإقامة حيث بلغ 40.6 في الريف و35.2 في الحضر وترتبط اليمن ببرامج تعاون طويلة الأمد مع عدد من المنظمات الدولية لتحسين واقع الخدمات الصحية المقدم وبالأخص في جانب رعاية المواليد والأمهات …
44% يعانون سؤ التغذية
. وأوضح تقرير صادر عن لجنة الحقوق والحريات ومنظمات المجتمع المدني بمجلس الشورى حول واقع الطفولة في اليمن، أن 44 في المائة من الأطفال يعانون من سوء التغذية وارتفاع معدلات الوفيات تحت سن الخامسة الذي يبلغ 100 حالة وفاة في الألف طفل وأن هذا المعدل يُعد من أعلى المعدلات في العالم . وقال التقرير أن نسبة 50 في المائة فقط من الأطفال في اليمن يمكنهم الحصول على الخدمات الصحية فقط، وأن 11 في المائة من الأطفال في اليمن ملتحقون في القوى العاملة أعمارهم بين 10- 14 سنة. كما أظهر التقرير أن نسبة الأمية للأطفال في تزايد مستمر ، وأن هناك أكثرمن 2 مليون طفل غير ملتحقين بنظام التعليم ويقعون ضمن الفئة العمرية 6 -14 سنة . وأضافت محتويات تقرير لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى، أن الأطفال أقل من15 عاماً من العمر يمثلون نسبة 45.7 في المائة من إجمالي عدد السكان في اليمن،وهي نسبة تكاد تشكل نصف عدد السكان .
الأطفال والقتل والاغتصاب
ومنذ ان دشنت منظمة سياج وحدة الرصد وخلال ستة أشهر فقط بلغت حصيلة الانتهاكات التي تلقتها المنظمة  أكثر من أربع مائة (400) حالة انتهاك منذ تدشين الوحدة في اواخر العام الماضي.أغلب الانتهاكات هي جرائم جسيمة يأتي الاغتصاب والتحرش الجنسي وهتك الأعراض من داخل الأسرة وخارجها في المقدمة وتأتي الفتيات في مقدمة ضحايا الانتهاكات الجنسية.يلي ذلك القتل والشروع في القتل ثم الاختطاف وحجز الحرية والتهريب إلى خارج الحدود وأسوء أشكال عمالة الأطفال والتعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من التعليم والزواج المبكر وغيرها من الجرائم ضد الطفولة في اليمن.وللأسف الشديد فإن ملفات الكثير من تلكم الجرائم يتم إغلاقها لأسباب كثيرة ولا يتوصل ضحايا الانتهاكات وأسرهم إلى تطبيق العدالة بحق المتهمين.ويعود السبب بشكل رئيسي إلى ضعف آليات ووسائل أجهزة الضبط القضائي
صور من المأساة للذكرى فقط
 واشارت المعلومات فإن طفلة عمرها ثلاث سنوات تعرضت للاختطاف من قِبل امرأة في من مستشفى (السبعين) في العاصمة اليمنية. وفي تعز اختفى طفل رضيع بعد ثمانية أيام من ولادته من داخل أحد المستشفيات.كما  قتل الطفل (ماجد عادل الميدمة) ذوالـ 10 سنوات وإصابة شقيقه محمد 8 سنوات في 6 مارس 2009م، وذلك بعد تعرضهما للضرب بآلات حادة ما تسبب في وفاة الأول وإصابة الثاني إصابات خطرة. وتبين حينها إلى أن والد الطفلين هو المتهم بارتكاب هذه الجريمة البشعة وقد تم لقبض عليه اليوم السبت من قبل الأجهزة الأمنية في المحافظة، وناشدت منظمة سياج لمساعدتها في  العثور على أسرة الطفل (شايف قايد الشرعبي) الذي ألقي به منذ أربع سنوات في دار التوجيه الاجتماعي للأحداث بمحافظة إب. وفي اواخر يناير تعرضت الطفلة (إ. ص. س) من محافظة عمران لجريمة الإغتصاب البشعة ا لتي اظهر التقرير الطبي الصادر من مستشفى عمران العام تعرض الطفلة الضحية ذات الخمس السنوات لإصابات جسدية بليغة في جهازها التناسلي إضافة إلى الأضرار النفسية الكبيرة التي لحقتها جراء الاعتداء الوحشي.. وبلغ حتى تاريخ 13 يونيو 2009م إجمالي القضايا ثمانية عشر جريمة انتهاك في أمانة العاصمة وعدد من محافظات الجمهورية, ومن بين الجرائم الـ18 السابقة 11 جريمة اعتداء جنسي ضد خمس فتيات وستة أطفال ذكور. وسقط الطفل خيرالله أبو عسر قتيلاً بالرصاص أمام مدرسته بالعاصمة صنعاء بتاريخ 04/04/2009 وعدم ضبط غالبية المتهمين بالجريمة
 . وفي مايو ترعرض طفل للخطف في مارب  والخاطفين سعون لمقايضة الطفل الضحية مقابل تنازلات في خلاف على أراضي مع جهة أخرى لا صلة للطفل ووالده بها ، كما تعرضت الطفلة نسيبة اللغواني الجمعة 7/ 8/2009م للاختطاف والاغتصاب والقتل ثم تهشيم رأسها وإلقاء جثمانها من الطابق الرابع بمنطقة المرور مديرية المظفر محافظة تعز ولاتزال قضيتها في المحكمة. وتم اعدم شاب يمني في ال22 من العمر في يوليو الماضي رميا بالرصاص أمام أعين المئات في صنعاء بتهمة اغتصاب وقتل طفل في الحادية عشرة من العمر،.ونفذ الحكم في حق يحيى حسين وذلك لإدانته باغتصاب وقتل الطفل حمدي أحمد عبد الله في ثاني أيام عيد الأضحى في شهر ديسمبر الماضي. وفي يوليو الماضي خمسة أطفال مع ذويهم وأشخاص آخرين لعملية اختطاف  في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران وماحدث  لطفل من الحديدة  يدعى عيسى14عام الذي امتهن بيع"الشمة" مفترشا احد الارصفة اضحى مصاب بالسرطان إثر تعرضه الزائد لأشعة الشمس..فيما أسرته باتت عاجزة عن دفع تكاليف علاجه التي تصل فيه قيمة الجرعة الواحدة 25 الف ريال يمني ـمايعادل125$ـ يحتاج في كل يومين جرعة واحدهم سبب له رش السم في مزرعة القات بادخاله  وحدة علاج أورام الأطفال بمستشفى الثورة مصاباً بورمٍ خبيثٍ في بطنه حتى أن حجمه الكبير(طول الورم السرطاني فيه أكثر من 10سم) يعيقه من ارتداء الملابس - كما كشف تقرير مقدم من وحدة الرصد في منتدى الشقائق انه وفي في شهر مارس فقط تضمن توثيق 6 حالات اغتصاب أطفال تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و15 سنه ، علاوة على حالة اختطاف لطفلة تبلغ من العمر 8 سنوات في محافظة تعز، وحالتي عنف عائلي "ضرب وحبس" لطفلين أعمارهم 7 و9 سنوات. وحالة حبس طفلة عمرها 12 سنه في السجن المركزي في أب بتهمة السرقة. وتم رصد حالتي اغتصاب لطفلين معاقين حتى في شهر ابريل
 غياب الرعاية يقود الأطفال الى الجريمة
 تقرير أمني قال إن الأطفال الجانحين في اليمن أكثر ميلاً لسرقة المنازل والمحلات التجارية من ارتكاب الجرائم الأخرى، وأن جرائم السرقة التي ضبطتها السلطات ثبت تورط أطفال في ارتكابها مثلت (146) جريمة سرقة لمحلات ومنازل من بين (980) قضية مختلفة رصدت العام الماضي ضد أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ (18) سنة.
 وبحسب التقرير فإن إقدام الأطفال الجانحين على ارتكاب ذلك النوع من الجرائم يرجع إلى شعورهم بالقدرة على التخفي وعدم إثارة الانتباه أثناء حركتهم، وهو ما يجعلهم أكثر جرأة على السرقة. وقال التقرير إن جرائم التزوير للعملات هي من أقل الجرائم المرتكبة من قبل الأطفال، وذلك لتدني خبرتهم في ارتكاب مثل تلك الجرائم. وبحسب التقرير فإن بعض جرائم السرقة التي ثبت تورط الأطفال في ارتكابها وقع ضحيتها ما يقارب من (6) أطفال.
 ويعدد التقرير الجرائم التي كثيراً ما يرتكبها الأطفال بين جرائم نشل بـ(27) حالة و(15) قضية سرقة سيارات و(27) حالة نشل و(9) قضايا إتلاف ملكية شخصية، فيما تتوزع بقية النسبة في القضايا على أنواع أخرى من الجرائم.
وفي جانب قضاء الأحداث أشارت الإحصائيات المنشورة في اللقاء المشترك بين الحكومة واليونيسيف الأسبوع الماضي إلى  أن برنامج الأحداث في اليمن يوفر اليوم حماية أفضل للأطفال, حيث استفاد نحو70%  من الأحداث في نزاع مع القانون في محافظتي تعز والحديدة  من التدابير غير السالبة للحرية والتي تم تعزيزها بدعم من 16 فريق حماية على مستوى المجتمع المحلي، كما تم حماية حقوق الأحداث في الحصول على محاكمة عادلة من خلال التمثيل القانوني المجاني، وارتفع عدد الأحداث الذين حصلوا على مساعدة قانونية مجانية إلى 1997م، كما تم تعزيز آليات الحماية للأطفال في نزاع مع القانون من قبل مسئولي إنفاذ القانون الذين تم تمكينهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للمعايير الدولية لعدالة الأحداث.
60% من الأطفال يتعرضون للتعذيب  
وفي مطلع العام الجاري كشفت  المدرسة الديمقراطية- عبر رئيسها جمال الشامي- أن ما نسبته 60% من الأطفال المحتجزين لدى أقسام الشرطة والمقيمين في دور الإيواء المختلفة، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 9 - 18 سنة، تم تعذيبهم من قبل بعض الضباط في أقسام الشرطة خلال فترات مختلفة. وطالب حينها  بمسالة ومحاكمة ومعاقبة ضباط الشرطة الذين تورطوا في تعذيب الأطفال، دعياً الإعلاميين ووسائل الإعلام لزيارة الأطفال الأحداث الذين عليهم قضايا.
وأوضح الشامي: أن برلمان الأطفال أعد تقريراً حول أوضاع الأطفال في اليمن خلال العامين الماضيين من خلال النزول الميداني إلى أقسام الشرطة ودور الإيواء والشوارع لمعرفة أوضاع الأطفال، وهو الذي تم عرضه في جنييف مؤخرا
وتؤكد التقارير ان: ظاهرة تعذيب الأطفال موجودة وخطيرة في أقسام الشرطة.
القاعدة والحوثي … الاطفال غاية للارهاب
ولم يكن تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي بمنائى عن ما تعانيه الطفولة في اليمن وبدلا من العمل على رعايتها  فقد استخدموا تلك المعاناة من اجل تحقيق أجندتهم في تنفيذ أعمال إرهابية حيث لعبت  الإشكالية القبلية التي وضعها تنظيم القاعدة، واستغلاله لمراهقين عنيدين بطبعهم، وأولاد لم يتموا بعد السنة الثامنة عشرة من العمر ، مثل «أبو عدنان» و«مهدي» و«الصنعاني» و«دوحة» و«جردان»، وغيرهم،  والذين فروا من مارب ببنادقهم الكلاشنكوف و«إيه كيه 47» و«البيكا»، ولم يرجعوا.. ولقي بعضهم حتفه في أكمنة للشرطة أثناء توجههم لمواقع تدريب يشرف عليها قياديون في التنظيم في منطقة جبلية وعرة بحضرموت. كما لقي آخرون منهم حتفهم وهم يجهزون عبوات ناسفة، مثلما حدث في منطقة الوضيع قبل أسابيع. فيما قتل كل من علي بن علي دوحة من آل حتيك، وعبد العزيز بن جردان، وناجي بن جردان، من أبناء مأرب، في كمين مؤخرا، بحسب ما أفاد تنظيم القاعدة نفسه، الذي قال إنهم من قبيلة عبيدة، إضافة إلى صبي آخر يدعى عامر المهشمي، من قبيلة بمنطقة الجوف، الذي أكد تنظيم القاعدة أنه هو أيضا لم يتم الثامنة عشرة من عمره.وفيما يقول مصدر أمني إن التحقيقات وتواصل السلطات الأمنية البحث عن عشرات المطلوبين، ممن أصبحوا معروفين بأسمائهم وصورهم لدى أجهزة الأمن، وتدور أعمار هؤلاء، بحسب وزارة الداخلية اليمنية، حول العشرينات.وكان القبئل قد ثارو ضد قبائل اخرى في مارب بعد أن ورط زعماء التنظيم في المحافظة  اثنين من الصبية اللذين لم يتجاوز عمريهما 18 سنة، في حضرموت في عمليتين قتاليتين راح ضحيتها سياح ومحققون كوريون جنوبيون، وقتل الصبيان، بأحزمتهما الناسفة، وهما عبد الرحمن مهدي، وشامل الصنعاني.
… اما التمرد الحوثي فقد حذرت منظمة سياج من وضع أطفال صعدة النازحين إلى المخيمات والقرى الواقعة في مناطق المواجهات عموماً. واستخدامهم دروعا بشرية وكانت السلطات اليمنية قد ضبطت منذ بدء العمليات العسكرية ضد عصابة التمرد والتخريب في صعدة"شمال اليمن" ما يقرب من 35 طفلا كان الحوثيون أجبروهم على القتال في صفوفهم  تتراوح أعمارهم بين ( 14 و17 ) تم الزج بهم للقتال ضد القوات الحكومية في عدد من المناطق في محافظة صعدة .وقد اعترف الأطفال اثناء التحقيق أن عناصر التمرد والإرهاب الحوثية قد أجبرتهم على القتال في صفوفهم أو تدمير منازلهم والتنكيل بأفراد أسرهم الآخرين في حال رفضوا القتال إلى جانبهم .
وفي اكتوبر الماضي ضبطت أجهزة الأمن في محافظة صعدة شمال اليمن طفلا لا يتجاوز عمره 10 سنوات يستخدمه الحوثيون لإمدادهم بالمتفجرات والذخائر. وأوضح حينها  مصدر امني إن الطفل الذي تم ضبطه في منطقة باب اليمن بمدينة صعدة القديمة كان يحمل 20صاعقا للألغام لفها حول جسمه بالإضافة إلى أسلاك كهربائية تستخدم في تفجير الألغام والمتفجرات
ماساة 75 ألف طفل في صعدة
 تسببت الحرب الدائرة  في صعدة الى معاناة إنسانية مباشرة للأطفال وهو ما يؤكده نسيم الرحمان، مسئول الإعلام باليونيسيف ، بإن عدد الأطفال الذين تضرروا بشكل مباشر بالمواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمتمردين يقدر بحوالي 75,000 طفل، يعاني العديد منهم من الصدمة ويحتاج لرعاية نفسية واجتماعية خاصة. وأوضح نسيم الرحمان أنه "في حالات النزاع، تضطر الأسر الفقيرة للهرب من ديارها مما يتسبب في فقدانها لدخلها…وعادة ما يصبح الأطفال جزءا من إستراتيجية التأقلم ويضطرون لتقديم العون لأهاليهم…حيث يقومون بجلب الماء وجمع الحطب وغيرها من المهام التي غالبا ما تكون على حساب تعليمهم". ويشير مسئول اليونيسيف الى ان  60 بالمائة من أطفال صعدة  يعانون من سوء التغذية مما يجعلهم عرضة لأضرار صحية صعبة العكس في ما بعد، والذي يشير  أيضا إلى مواجهة هؤلاء الأطفال لخطر الأمراض المنقولة عن طريق المياه. وان منظمته تعمل حاليا بالتعاون مع منظمات غير حكومية وخبراء تغذية مدربين من وزارة الصحة لفحص حالات التقزم والهزال وسوء التغذية الحاد لدى الأطفال. وسيحصل المتضررون منهم على أغذية علاجية جاهزة.
55الف طفل خارج المدرسة في صعدة
ويقدر عدد أطفال المدارس الذي فروا من ديارهم مع النازحين بحوالي 55,000 طفل، حسب نسيم الرحمان الذي أشار إلى أن "اليونيسف ستقوم بإنشاء مساحات تعليمية وتوزيع مستلزمات التعلم على الأطفال وتدريب المعلمين لضمان عدم توقف المسيرة التعليمية للأطفال نتيجة المواجهات. وقد طالبت المنظمة بحوالي 1.25 مليون دولار لتمويل البرامج التعليمية".
البحث عن بارقة امل
واوصت دراسة صادرة عن ملتقي المراة للدراسات عن أطفال الشوارع في اليمن الى عدد من التوصيـــــات : ابرزها ضرورة الاعتراف بوجود ظاهرة أطفال الشوارع من حيث اتساع انتشارها وازدياد حجمها ، لأن عدم الإعلان عن الظاهرة يفاقم المشكلة ولا يحلها . • مراجعة التشريعات والقوانين بما يتوافق واتفاقية حقوق الطفل الدولية والمصادق عليها من قبل الجمهورية اليمنية في عام 1991م . وبخاصة تلك القوانين التي تعتبر التسول والتشرد والغياب عن المنزل في حكم مخالفة القانون وتصل إلى التجريم . • التوعية والإرشاد المجتمعي والتعريف بخطورة الظاهرة علي الفرد والمجتمع . • الدراسة المعمقة لعوامل التفكك الأسري والمساعدة على الحد من المشكلات التي تؤدي إلى ذلك نظراً لما تمثله من انعكاسات سلبية على الأطفال . • إعادة النظر في البرامج التربوية في النظام التعليمي في المدارس ووضع أسس لنظام تربوي - نفسي . • الإهتمام بالصحة الجسدية والنفسية لطفل الشارع وتقديم المساعدة النفسية للأطفال الذين يتعرضون لتجارب مؤلمة خلال تواجدهم في الشارع . • توفير فرص عمل جديدة للحد من البطالة وتحسين الظروف المعيشية للأفراد والعمل على رفع مستوى دخلهم من خلال إقامة مشاريع إنتاجية جديدة . • التخفيف من حدة الفقر الأسري من خلال تدعيم إقامة المشروعات الصغيرة وتأهيل الأسر الفقيرة لإدارتها والتي من شأنها المساعدة في التخفيف من حدة الفقر في المجتمع . • تدريب وتأهيل الأسر الفقيرة على بعض الصناعات الحرفية التي يمكنها توفير فرص للعمل . • معالجة مشكلة الهجرة الداخلية من الريف إلى الحضر والإهتمام بإقامة المشاريع الإنتاجية والخدمية للمناطق الريفية للحد من حدوث مشكلات واضطرابات داخل النسيج المجتمعي في الحضر نتيجة للهجرات السكانية العفوية من الريف . • إعطاء إهتمام خاص بأطفال الشوارع من الإناث خاصة مع الإزدياد الملحوظ بين أوساط هذه الفئة واستغلالهن للقيام بأعمال غير منظورة كالعمل خدم في المنازل إلى جانب انتشار ظاهرة دعارة الأطفال في كثير من البلدان النامية وبخاصة دول شرق آسيا بسبب الفقر مما يتطلب العمل على الحد من الظاهرة والقيام بدراسات تخصيصية إلى جانب إقامة مراكز للإيواء متخصص للفتيات المشردات وعديمة الأسر . • وضع برامج التدخل لرعاية وحماية أطفال الشوارع . • السعي لإيجاد وسائل الحماية الاجتماعية للأسرة التي تساعد على تماسك الأسرة من خلال توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لأكبر عدد ممكن من ذوي الدخل المحدود لينتفع منه الطفل والأسرة . • الأخذ بالاعتبار الآثار الاجتماعية عند القيام بتطبيق برنامج الإصلاح وإعادة الهيكلة ، بحيث لا يصبح برنامج الإصلاح تلك تقود إلى مشكلات إجتماعية تشكل أعباء كبيرة وخطيرة في المستقبل على المجتمع . • توفير التعليم لجميع الأطفال من سن التعليم الأساسي وجعله إلزامياً . حتى لا تستشري ظاهرة الأمية بين أوساط الأطفال وإيجاد نظام التعليم الموازي للأطفال العاملين والمتسربين من التعليم النظامي . • التوعية من خلال وسائل الإعلام المختلفة الرسمية وغير الرسمية بحجم المشكلة ومخاطرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية . • الإهتمام بالمناطق الفقيرة والعشوائية وسكان العشش والصفيح وتوفير الخدمات الاجتماعية لهم . • وضع المشاريع والبرامج لتأهيل وتدريب أطفال الشوارع لتعلم بعض المهن التي تمكنهم من ممارسة أعمال تتناسب وإمكانياتهم وتتيح لهم فرص التطوير وتحسين مستوى دخلهم . • إيجاد مراكز ودور لاستقبال وإيواء الأطفال المشردين وأطفال الشوارع . • إعتماد الممارسة الميدانية ضمن الحلول للتصدي لظاهرة أطفال الشوارع في اليمن . • العمل على التقييم العلمي والموضوعي لطفل الشارع وتنمية الجوانب الإيجابية لشخصية طفل الشارع . • وضع استراتيجية وطنية وعربية لمواجهة الظاهرة تشمل مختلف المجالات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . • توحيد الجهد الحكومي والمنظمات غير الحكومية في العمل لوضع البرامج العملية الوقائية للحد من الظاهرة بالاستفادة من خبرات المنظمات الإقليمية والدولية في هذا المجال .
http://alnwaihi.maktoobblog.com/1616247/130-2/

السبت، 8 يناير 2011

اليوم العالمي للطفل: وضع حد للجرائم المرتكبة ضد الأطفال في الحرب

اليوم العالمي للطفل: وضع حد للجرائم المرتكبة ضد الأطفال في الحرب
جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) – قبيل الاحتفال باليوم العالمي للطفل في 20 تشرين الثاني/نوفمبر, وبعد مضي عشرين عاما على توقيع اتفاقية حقوق الطفل, تحث اللجنة الدولية أطراف النـزاع على احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان احتراما تاماّ من أجل تعزيز حماية قرابة مليار طفل متضررين من النـزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.


وتقول السيدة "كريستين باغشتاد", مستشارة اللجنة الدولية المعنية بالأطفال والحرب: "إن تأثير الحرب على الأطفال تأثير مدمر. فالتيات والفتيان, بل وحتى الرضع, يتعرضون للقتل أو التشويه مدى الحياة أو السجن أو الاغتصاب. ويظل الاستغلال وإساءة المعاملة حقيقة مؤلمة بالنسبة لملايين الأطفال الذين يعانون العواقب الناجمة عن النـزاعات المسلحة. وليس هناك أي عذر أو مسوغ يبرر ذلك. ويشكل اليوم العالمي للطفل مناسبة ملائمة لإعادة التأكيد على حق الأطفال في التمتع بالحماية والحصول على التعليم والغذاء والمياه والرعاية الصحية حتى في أوقات الحرب. لذلك يجب مساءلة الذين ينتهكون حقوق الطفل.

ويمكن أن يجد الأطفال أنفسهم يشاركون في النـزاعات المسلحة كأطفال جنود. ويقدر عددهم بعشرات الآلاف في مختلف أرجاء العالم. فبعضهم يلتحق بالجماعات المسلحة بشكل طوعي, بينما يتعرض بعضهم للتجنيد القسري أو الاختطاف. ففي نيبال, يتذكر "آكاش" انضمامه إلى جماعة مسلحة في سن العاشرة ويقول "قدمت لي الجماعة المسلحة مبلغا من المال وسلاحا وفرصة لإثبات قدراتي".

ويمكن أن تكون للأطفال أهمية قيّمة لدى المجموعات المسلحة: فهم يبدون أكثر طاعة ويسهل تطويعهم مقارنة بالكبار, ويقل إدراكهم في أغلب الأحيان للمخاطر المحدقة بهم. وفي بعض الحالات, يجبر الأطفال على ارتكاب جرائم فظيعة ضد أفراد عائلاتهم أو مجتمعاتهم المحلية لضمان طاعتهم العمياء أو لاقتلاعهم عن جذورهم. لكن إمكانية تحويلهم إلى مجرمين ينبغي ألا تنسينا أنهم ضحايا أولا وقبل كل شيء.

وجمهورية الكونغو الديمقراطية هي إحدى البلدان التي تمزقها الحرب وحيث يوجد عدد لا يحصى من الأطفال يقعون ضحايا العنف الجنسي. فقد اختطفت "ماري" عندما كان عمرها عشر سنوات على يد جماعة مسلحة واستغلت في الاسترقاق الجنسي وهي اليوم في الثانية والعشرين من عمرها وأم لثلاثة أطفال. ورغم أن مجتمعها المحلي قد نبذها بعد ما تجرعته من معاناة, تمكنت من بدء حياة جديدة بفضل الدعم النفسي الذي تقدمه اللجنة الدولية. وترى مستشارة اللجنة الدولية أن "ماري تتمتع بقدرة خارقة على الصمود. فقد طوت صفحة الماضي, ورغم أنها لن تنسى أبدا مرارة ما تجرعته من سوء معاملة, فهي قد قبلت بالأمر الواقع".

وتوضح السيدة "باغشتاد" قائلة: "إن الأطفال يتمتعون بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بالحماية من أي شكل من أشكال الإساءة, مثل القتل والتعذيب وغير ذلك من أشكال سوء المعاملة والعنف الجنسي والاحتجاز التعسفي والتجنيد غير المشروع, والخطف كرهائن والنزوح القسري. وقبل عشرين سنة, في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989, وقعت اتفاقية حقوق الطفل. وللأسف, فإن الاتفاقية وصكوك أخرى ذات الصلة, مثل اتفاقيات جنيف, لم تحدث تغييرا كبيرا بالنسبة لعديد من الأطفال في مناطق الحرب. وقد آن الأوان لكي تبدأ أطراف النـزاع في الوفاء بالتزاماتها".

وتعمل اللجنة الدولية على تلبية الاحتياجات المحددة للأطفال في البلدان التي ترزح تحت وطأة الحروب من خلال توفير الغذاء والمياه والمأوى, ودعم المستشفيات وخدمات الرعاية الصحية الأساسية, بما في ذلك حملات التلقيح, وإيلاء اهتمام خاص للأطفال في أماكن الاحتجاز, وإعادة لمّ شمل العائلات. وقد تمكنت اللجنة الدولية عام 2008 من لمّ شمل أكثر من 800 طفل منفصلين عن عائلاتهم بسبب النـزاعات, منهم 112 طفلا جنديا جرى تسريحهم, بآبائهم أو غيرهم من أفراد العائلة, وقابل مندوبوها على انفراد 1500 طفل في مرافق الاحتجاز.

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:
بالسيدة Anna Schaaf, مقر اللجنة الدولية, جنيف.
الهاتف: 71 22 730 41+ أو3217 217 79 41+
أو زيارة الصفحة الخاصة عن
الأطفال والحرب

يحتفل باليوم العالمي للطفل كل سنة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر, وهو التاريخ الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل عام 1959, واتفاقية حقوق الطفل عام 1989. وأقرت ذلك في مختلف أنحاء العالم عام 1954 بناء على توصية من الجمعية العامة التي حثت على إبقاء هذا اليوم يوما للتفاهم بين الأطفال وللعمل من أجل تعزيز رفاه أطفال العالم.
http://www.icrc.org/web/ara/siteara0.nsf/html/children-in-war-news-171109!OpenDocument

الأحد، 2 يناير 2011

مقر الأمم المتحدة بجنيف قلق بشده من التعذيب الأمني باليمن

 في غياب الحكومة
مقرر الأمم المتحدة بجنيف قلق بشده من التعذيب الأمني باليمن

الإثنين 09 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 الساعة 04 مساءً / جنيف –مأرب برس-خاص

أبدى مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب استغرابه الشديد من عدم مشاركة الجمهورية اليمنية في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بالتعذيب أو توجيهها رسالة رسمية للمجلس تعتذر فيها عن الحضور وتوضح الأسباب القاهرة التي حالت دون ذلك.
 وإذ أكد على أن ذلك يعد سابقة تتكرر للمرة الثانية في تاريخ المجلس، فقد أبدى قلقه الشديد بخصوص حالة التعذيب والممارسات المسيئة والحاطة بالكرامة الإنسانية في اليمن، وخصوصاً في السجون التابعة لجهازي الأمن السياسي والأمن القومي وفي سجون المحافظات، علاوة على السجن الحربي.
 وشدد في تعليقاته أثناء مشاركته في أعمال دورة مجلس حقوق الانسان بجنيف الخاصة بمناقشة الدول لمدى تنفيذها لاتفاقية مناهضة التعذيب التي ابتدأت يوم 2 نوفمبر 2009 م، على ضرورة فتح مراكز التحقيق والاعتقال أمام المنظمات الحقوقية ووسائل الأعلام، وعلى ضرورة قيام الحكومة بالتحقيق الفوري والشفاف في الشكاوي المتعلقة بوقائع التعذيب.
معرباً في كلمته بأعمال الدورة التي شاركت فيها عددا من منظمات المجتمع المدني اليمني بالشراكة مع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان- عن قلقه من التقارير الواردة عن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان على خلفية حرب صعدة والاحتجاجات في جنوب اليمن،مبديا قلقة الشديد على مصير الصحفي والناشط السياسي محمد المقالح المختفي قسرياً منذ 17 سبتمبر، إضافة إلى صلاح السقلدي وفؤاد راشد ووليد شرف الدين ومعمر العبدلي وعلى السقاف.
مؤكداً على ضرورة كشف مصير المخفيين قسرياً وإطلاق المحتجزين تعسفياً ومحاسبة الجهات القائمة على هذه الانتهاكات. كما حث المقرر الاممي الحكومة اليمنية المصادقة على البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.
وشارك وفد من ممثلي منظمات المجتمع المدني في الدورة التي غابت عنها اليمن وممثليها، وللمرة الثالثة، و استمرت ثلاثة أيام في جينيف. وأشار بلاغ عن الممثلين أن الوفد الحقوقي اليمني المشارك تضمن منتدى الشقائق ومنظمة هود ومنظمة التغيير، وجرى عرض ومناقشة تقرير الظل الوطني حول حالة التعذيب في اليمن الذي تم إعداده بمبادرة من منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان وبمشاركة عدد من المنظمات أمام المجلس الاممي.
وقدم كل من وعبدالكريم الخيواني ومحمد ناجي علاو ماجد المذحجي مداخلات شفوية استعرضت حالة التعذيب في اليمن والانتهاكات الحاصلة لحقوق الإنسان على ذمة حرب صعدة والحراك في الجنوب، علاوة على الاعتداءات على النشطاء السياسيين والعودة الكثيفة لظاهرة الإخفاء القسري والاحتجازي التعسفي التي طالت نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين.
والتقى الوفد الحقوقي اليمني في جنيف بعدد من المقررين الخاصين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، منهم المقرر الخاص بحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص بالتعذيب، والفريق العامل حول الاعتقال التعسفي. كما التقى على هامش لقاءاته بسفير مملكة اسبانيا الذي سترأس بلاده الاتحاد الأوروبي في الفترة القادمة بعد انتهاء ولاية السويد، علاوة على الالتقاء بممثلي كل من حكومة فنلندا المسئولة عن ملف اليمن ضمن الاتحاد الأوروبي وممثلي كل من المملكة المتحدة وفرنسا، حيث تم استعراض أوضاع حقوق الإنسان في اليمن وتداعيات حرب صعدة والحراك في الجنوب عليها، وتم نقاش المساهمة الأوروبية في تعزيز حقوق الإنسان في اليمن وما يفترض أن تقوم به بخصوص تقديم المساعدات لتحسين أوضاع اللاجئين في صعدة، حيث حث الوفد الحقوقي اليمني الاتحاد الأوروبي على لعب دور أكثر فعالية في تقديم المساعدات وحث أطراف النزاع في صعدة على الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بوضع المدنيين في مناطق القتال وحقوق الإنسان عامةً.
العنف ضد الأطفال من منظور ثقافي


ورقة عمل يقدمها نبيل أحمد الخضر - مسئول العلاقات العامة والإعلام - مؤسسة إبحار للطفولة والإبداع - عضو الشبكة الوطنية لمناهضة استغلال الأطفال


تقديم


أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر الخاص بمناهضة العنف ضد الأطفال والذي أعتقد أن سيعمل وبشكل جاد على رفع مستوى الوعي بخطورة العنف الموجة ضد الأطفال وكذا سيعمل وبشكل جاد على رفع القدرات المؤسسية والحكومية في هذا المجال عبر الخبرات التي سيتم تشاركها داخل ذا المؤتمر وكذا المعلومات التي يتم تداولها بين المتقدمين في هذا المجال واللذين ما يزالون في أول الطريق .


وأخص بالشكر هنا إدارة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ممثلة بالدكتورة / نفيسة الجائفى وكذا منسقة الشبكة الوطنية لمناهضة العنف ضد الأطفال الأستاذة / عبير مطلق والشكر موصول لكل أعضاء الشبكة الوطنية لمناهضة العنف ضد الأطفال من مؤسسات مجتمع مدني محلية ومانحين وحكومة .


محتويات الورقة


1. مقدمة


2. مفاهيم


1-2مفهوم الثقافة


2-2 مفهوم العنف


3-2 مفهوم الطفولة


3- العنف ضد الأطفال في اليمن


1-3 أنماط العنف الموجة ضد الأطفال في اليمن


2-3 التكريس الثقافي للعنف ضد الأطفال في اليمن


3-3 دور الشركاء في مناهضة العنف ضد الأطفال في اليمن


4- كيف ناقشت الدراسات والتقارير الدولية العنف الموجة ضد الأطفال


1-4 نسخة من التقرير الخاص باليمن في الدراسة المتعلقة بالمبادرة العالمية لإنهاء كافة أشكال العقاب الجسدي ضد الأطفال – التقرير الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا –القاهرة –مصر – 2005م - ملحق رقم (1)


2-4- نسخة من الفصل الثالث من التقرير العالمي عن العنف والصحة المتعلقة ب "انتهاك الأطفال من قبل الآباء ومقدمي الرعاية الساخرون لهم ملحق رقم (2)


المقدمة :-


ها هم الأطفال ينقسمون إلى عدة شرائح تتطلب كل شريحة منها الدعم والعناية والمعاملة الحسنة والبناءة .


والأطفال في كافة شرائحهم المختلفة غالبا ما يتعرضون للعنف الذي يتعدى كونه معاملة سيئة يلفها الصمت المجتمعي إلى ثقافة مجتمعية يكرسها سؤ الفهم للتشريعات السماوية من جهه .. وارتباط مجتمعي وثيق بالعادات والتقاليد .


وينقسم الأطفال الآن ومع التقسيمات الجديدة والتي لم تكن موجودة ربما منذ قرن مضى إلى أطفال الشوارع والأطفال الأحداث والمتسولين بالإضافة إلى الأطفال الذين جاء ذكرهم في الديانات السماوية وهم الأيتام .


وظهرت العديد من القضايا المتعلقة بالأطفال وخصوصا مع نشؤ المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة .


وقد أصبحت هناك قضايا مهمة بتداولها الإعلام العالمي والتي تخص الأطفال والتي من الممكن أن نذكر منها العنف ضد الأطفال واستغلال الأطفال وعمالة الأطفال ...الخ .


ومما يكرس للعنف كقضية مهمة أو كقضية القضايا أنها هي القضية الوحيدة ربما التي لا تحتاج كثيرا إلى بيانات كمية للعنف على اعتبار أن العديد من قضايا الأطفال يستطيع الباحث أو الناشط التعامل معها بمجموعه من البيانات الإحصائية آو الكمية التي تعطى صورة دقيقة مثلا عن عدد الأحداث في السجون .. أو على سبيل المثال صورة دقيقة عن الأطفال في الشوارع على اعتبار أن هذه الظواهر يمكن تحديدها بدقة وبالتالي يمكن وضع برامج لها تقلص من هذه المشكلة أو تلك وذلك بخلاف قضية مثل قضية العنف ضد الأطفال .


ومما يميز قضية العنف ضد الأطفال هي إنها تناقش مفهوم أكثر من مناقشتها لبيانات إحصائية أو كمية فأطفال الشوارع يتعرضون للعنف وأساسا وجودهم في الشارع بعيدا عن المدرسة وأجواء الرعاية والنمو الصحيح يعتبر شكلا من أشكال العنف وكذا الأمر بالنسبة للأحداث فاتجاههم للانحراف في الغالب يكون بسبب العنف و أساليب العقاب التي يتعرضون لها أيضا تعتبر عنف وخصوصا إذا ما أخذنا نزوع بعض الدول إلى عقاب من هم دون الثامنة عشرة بعقوبات اقر العالم بأكمله بعد جواز وقوعها على الصغار بأي شكل من الأشكال وكذا الأمر بالنسبة للأطفال العاملين وهم اللذين فقدوا طفولتهم وعاشوا ضمن آلة طاحنة تطحن طفولتهم في سبيل أن تظل هي متحركة وتعمل فعملهم يعتبر عنف بشكل من الأشكال وتركهم للتعليم وأجواء النمو الصحيح يعتبر وبشدة شكلا من أشكال العنف .


ولأجل ذلك قلنا أن قضية العنف ضد الأطفال هي قضية القضايا وهى التي يصب بداخلها مجمل قضايا الطفولة فهي كما تحدثنا سابقا قضية مفهوميه يمكن علاجها عبر معرفة جوانبها المختلفة وخصوصا من الجانب الثقافي الذي سيكون محور اهتمامنا في هذه الورقة وكذا من ناحية تكريسها ضمن ثقافة الشارع وسلوكه ونشاطاته .


ومن هنا تأتى ورقة العمل هذه لتناقش قضية العنف ضد الأطفال من منظور ثقافي عبر معرفة ماهية الثقافة وماهية العنف وكيف يمكن التعامل مع هذه القضية من كل جوانبها


مفاهيم :-


أولا :- مفهوم الثقافة:-


توصف الثقافة في علم الانثروبولوجيا بأنها " ذلك الكل المركب المتكون من القيم والمعايير والأعراف والعادات والتقاليد والمعتقدات والشرائع والفنون والآداب والوسائل المستخدمة في الحياة ليومية في أي مجتمع من المجتمعات "


ثانيا :- مفهوم العنف :-


عرفت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل العنف الموجة ضد الأطفال ب:-" كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية أو الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال أو إساءة المعاملة أو الاستغلال بما في ذلك الإساءة الجنسية "


وقد عرفت منظمة الصحة العالمية العنف في تقريرها العالمي حول لعنف والصحة بـ" هو الاستخدام المتعمد للقوة و الطاقة البدنية المهدد بها أو الفعلية ضد أي طفل من قبل أي فرد أو جماعه تؤدى إلى أو من المرجح للغاية أن تؤدى إلى ضرر فعلى أو محتمل لصحة الطفل أو بقاؤه على قيد الحياة أو نموه أو كرامته "


كما أن للعنف تعريفات أكثر في العديد من الأدبيات المعاصرة والتي حاولت أن تكشف عن مفهوم العنف من جوانب مختلفة ومن هذه التعاريف أيضا تعريف العنف بأنة " استخدام وسائل إكراهية لتحقيق الأهداف " وكذا هو " القوة الجسدية التي تستخدم للإيذاء أو الإضرار " وكذا يتم تعريف العنف على أنة " عدوان متطرف يهدف إلى إحداث ضرر بالغ أو تحطيم للأشخاص أو الأشياء أو التنظيمات "


ومن التعريفات المهمة للعنف أنة " نشاط تخريبي يقوم به الفرد لإلحاق الضرر والأذى المادي أو الجسدي أو المعنوي كالسخرية أو الاستخفاف "


وهو أي العنف " سلوك أو فعل يتسم بالعدوانية يصدر عن طرف فردا كان أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة بهدف استغلال وإخضاع طرف أخر في إطار علاقة قوة غير متكافئة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية أو نفسية لفرد أو جماعه أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى" .


ثالثا :- مفهوم الطفولة :-


عرفت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل أن الطفل " كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق علية ".


وعرفت القوانين اليمنية وبالأخص القانون رقم ( 45 ) لسنة 2002م بشأن حقوق الطفل أن الطفل " هو كل من بلغ السابعة عشرة من العمر ولم يبلغ سن الرشد" .


العنف ضد الأطفال في اليمن :-


نستطيع القول أن العنف ضد الأطفال في اليمن منتشر وبشدة في أشكال منه وغير منتشر من في الأشكال الأخرى إلا من جانب غير منظور ولا يحتمل كونه ظاهرة مجتمعية وينطبق هذا على نوع العنف ضد الأطفال إذا كان عنف لفظي أو عنف جسدي أو عنف جنسي .


العنف اللفظي في اليمن :-


اليمن دولة إسلامية وفى الغالب لا يوجد هناك تكريس للعنف اللفظي ضد الأطفال ونقصد هنا العنف اللفظي بشكل عام الذي يحتوى على ألفاظ جارحة أو الداخلة في إطار القذف وكذا الأمر بالنسبة للألقاب والتي تدخل في حال كونها ألقابا سلبية ضمن العنف الموجة ضد الأطفال إلا أنه في الغالب يكون اللقب هنا إيجابيا ويأتي على سبيل المزاح أو التحبب .


والعنف اللفظي هنا في اليمن لا يحدث في الغالب داخل نطاق الأسرة بقدر ما يمارس في الشارع وخصوصا بين الأقران واللذين يدخلون في عراكات سريعة تتخللها ألفاظ مهينة لبعضهم البعض ولكنها تتميز في الغالب كونها سريعة الاشتعال وسريعة الانطفاء بالنسبة للأطفال فيما بينهم البين .


وهناك ألفاظ تدخل في باب العنف تمارس على الطفل في محيط البيت أو الشارع أو المدرسة من الكبار وتأتى هذه الألفاظ لأسباب ربما تأتى من الطفل نفسه كالعصيان بالنسبة للوالدين أو العراك مع الأطفال الآخرين أو الكبار في محيط الشارع أو التأخير عن الحضور أو العراك مع الأقران في محيط المدرسة .


وتتغير الألفاظ من بيئة إلى أخرى فالألفاظ في البيت تتعلق كما قلنا بالعصيان للوالدين فتكون في الغالب متعلقة بهذا الشأن كنعته بالعاصي .. أو العنيد أو المشاغب أو المتمرد والألفاظ في العموم هي عنف لفظي يكون سابقا للعنف الجسدي ضد الطفل في حال إستمراراة في ما يغضب والدية.


ويحدث العنف اللفظي أيضا عن طريق أو نعت والد الطفل بلفظة جارحة من قبل والدته أو نعت والدة الطفل بلفظة جارحة من قبل الأب ويأتي هذا من قبيل تصفية الحسابات بين الزوج والزوجة بشكل غير مباشر ولكنة يترك أثرا واسعا على الطفل في محيطة الأسرى من جانب عدم إحساسه بالأمان ومن جانب افتقاده لاحترام أبوية مع مرور الزمن من جانب أخر .


أما عن الألفاظ التي تلقى في الشارع أثناء العراك فغالبا ما تكون جارحة جدا وفضائحية " إن صح التعبير " بين الأقران أو بين الأطفال والكبار ويكون هذا على سبيل المزاح أو حتى على سبيل الجدية عند الدخول في عراك لسبب أو لأخر وهذا أيضا يحيط الطفل بآثار ليس أقلها التعلم من الشارع لألفاظ جارحة تدخل في نطاق القذف تظل معه إلى النضوج ويستعملها حتى وهو ناضج ضم نطاق أسرته أو مجتمعه .


أما على نطاق المدرسة فلعنف اللفظي في الغالب يخرج عن كونه ضمن الأسباب السالفة الذكر ولكنة هنا يتعلق بمدى نشاط الطفل وذكائه ومواظبته في الدراسة وفى الغالب ما يتم إهانة الطفل وتوجيه العنف اللفظي له في حالات يكون فيها الطفل مقصرا في أداء واجباته أو غير قادرا على حل بعض المسائل أو لمشاغبته داخل الصف أو لتأخيره عن المدرسة واللفظ هنا يدخل من باب التأنيب ويكون في الغالب كـ"" يا غبي .. يا مشاغب .. يا حمار .. الخ "


في هذا البيئات الثلاث التي تحيط بالطفل وتشكله ليكون رجلا في المستقبل أو امرأة غالبا ما يكون للإساءة اللفظية وقع كبيرا على الطفل وتنشئته ومدى مخزونة الفكري الذي يتحول إلى سلوك مع الأيام ليربى الطفل معه في دائرة ربما أصبحت مغلقة يتوارث فيها الأطفال الألفاظ السيئة والحسنة من المحيط الأسرى والمدرسي ومحيط الشارع ليورثها بدورة للأجيال القادمة .


العنف الجسدي في اليمن :-


يعانى الأطفال في اليمن من العنف الجسدي بشكل كبير وحتى غير مقنن سواء كان التقنين عن طريق الدين أو الشرائع الوضعية وحتى عبر الأعراف .


فالضرب الذي يصيب الأطفال في اليمن لا يحترم على سبيل المثال الدين في نهى الدين عن الضرب المبرح أو الضرب في أماكن معينة كالوجه على سبيل المثال بل أن الفاعل هنا وهو الأب أو الأم فى حال أندمج في تعنيف طفلة عبر التأديب الجسدي " مع التحفظ على مفردة التأديب " يضرب كيفما أتفق وفى أي مكان حتى يفرغ غضبة .


وهذا يشكل خطورة فعلية على للطفل وخصوصا إذا كانت لبعض الضربات في بعض الأماكن نتائج سلبية على الطفل وسلامته الجسدية .


وبالنسبة للشرائع الوضعية فلم يوجد حتى الآن أي تقنين للعنف ضد الأطفال أو حتى تجريمه أو حتى تحديده حتى في حال كونه ذو أثار مدمرة على الطفل .


وبالنسبة للأعراف فالأعراف في الغالب تتيح للوالدين الحق في كل شئ بالنسبة للأطفال وذلك حتى في الضرب المبرح أو التأديب على اعتبار أن الأعراف وخصوصا الأعراف القبيلة اليمنية ما زالت تؤمن وبشكل كامل على أن الولد وما ملك لأبية وهذا يعطى الحق للأب حتى في قتل طفلة من دون أن يعاقب .


وبالنسب للعنف في الشارع وهو هنا عنف الأقران فغالبا ما يدخل كما قلنا سابقا في باب العراك بين الأقران وهو في الغالب يخرج عن كونه جاعلا من الصبي أو الطفلة مفعولا به إلى كونه فاعلا ومفعولا بة ضمن العراك الذي يدخل فيه الأطفال بينهم البين وهذا وإن كان يفرغ شحنات الغضب التي يعانيها الطفل في البيت أو المدرسة إلا أن له أثارا سلبية على الطفل من حيث زرع بذرة العدوانية في تنشئته وكذا إفتقاده لقيمة الحوار السلمية في حياته بمجملها وجعل العنف واحد من أهم الحلول لمشكلاته المعاصرة وهو طفل ومشكلاته حتى عندما يصبح ناضجا .


والعنف في المدرسة يدخل أيضا في باب العنف لأجل التأديب والتنشئة ورغم أن المدرسة تعتبر من أهم البيئات التي يتربى فيها الطفل إلا أن المدارس هنا في اليمن تعتبر محفزة على العنف وعلى تنشئة الطفل ضمن نطاق عنفي عن طريق التأديب العنفى الذي تمارسه المدارس عبر مدرسيها والذي يكون عنفا لفظيا كما ذكرنا أنفا أو عنفا جسديا يدخل في باب العقاب المشروع " كما يقال " وذلك لمصلحة الطفل .


وطبيعي أن العنف لا مشروعية له ولكن العديد من العادات والسلوكيات المجتمعية التي جعلت من هذا العنف الموجة ضد الأطفال ذو مشروعية مجتمعية تأخذ من التنشئة والتأديب والتربية أسباب مشروعيتها .


العنف عبر الإهمال والمعاملة المنطوية على إهمال :-


من هنا نأتي إلى قراءة أوضاع شرائح عدة من الأطفال فالعنف هنا وهو القائم على الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال يمكن إثباته عبر العديد من شرائح الطفولة ومن ذلك أطفا ل الشارع – الأطفال العاملين - الأحداث -) وكذا عبر قضايا مرتبطة بالطفولة مثل التسرب من التعليم وخصوصا للفتيات حتى نصل إلى التشويه التناسلي والزواج المبكر الذي يكون عنفا ضد الأطفال من الإناث والذي يكون تمهيدا لعنف مدى الحياة ينطوي تحت أسم العنف الموجة ضد المرأة .


إن كل هذه القضايا ترتبط بالعنف بشكل مباشر وقوى فالإهمال في تربية الطفل وتوفير متطلباته الغذائية والصحية والتعليمة والترفيهية هو عنف وعنف مباشر وقوى ضد الطفل .


وكذا الإهمال في احتضان الطفل وحمايته من الشارع والعنف المرتبط بة وقذفه إلى العمل أو إلى الجريمة هو عنف وعنف مباشر ضد الطفل .


ومنذ الولادة غالبا ما يتعرض الطفل للإهمال الذي يمكن تصنيفه كعنف ابتداء من أساليب الاعتناء التقليدية بالطفل وانتهاء بأساليب النظافة والاعتناء بالصحة وليس انتهاء بالحماية من الأمراض الفتاكة عبر التحصين .


فهناك الكثير اللذين لا يحصنون أطفالهم من الأمراض القاتلة وهذا يعتبر عنفا في الأساس سواء كان ناشئ عن تكاسل وتقاعس أو ناشئ عن قيم ومفاهيم عرفية لا تحفز على الحماية الصحية الحديثة للطفل .


وإن إهمال الطفل في الشارع وما قد يتعرض له من إنتهاكات جسيمة جسديا أو جنسيا يعتبر عنفا يضاف إلى العنف المترتب عن الانتهاك نفسه .


ويجب أن تتوفر للطفل أقصى درجات الحماية والرفاة والتنمية لشخصيته وفكرة وعقليته ومواهبه وأي تقصير في جانب من هذه الجوانب أو إهمال يعتبر عنفا .


العنف عبر الانتهاكات الجنسية :-


لا ندعى هنا بأننا بلد محافظ وإسلامي فنحن كذلك فعلا .. ولكن هذا لا يعنى أن نغض الطرف عن قضايا الانتهاكات الجنسية التي تصيب الأطفال في مجتمعاتنا نحن راكنون إلى أن الدين الإسلامي والعرف الاجتماعي قد عمل على خلق مصدات حماية للأطفال قد لا تتوفر لدى المجتمعات الأخرى .


بل بالعكس ففي أجواء السرية والكتمان تنشاء أفظع الظواهر وتقوى لتصبح بعد فترات من النمو غير قادرة على العلاج .


وبديهي أن الانتهاكات الجنسية هنا في اليمن قد تعتبر اقل من مثيلاتها في بعض الدول ولكن هذا لا يعنى انه لم تصل المشكلة إلى حد الظاهرة التي تستوجب العلاج ولكن يجب الإسراع في علاجها قبل أن تستفحل .


والعوامل التي تدفع إلى انتهاك الطفل جسديا في الغالب هي المعاملة بإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال من جانب الآباء والأمهات والأسر بشكل عام وكذا مقدمي الرعاية والحماية للطفل في محيط الأسرة والمدرسة وكذا المؤسسات الرعائية والعقابية لشرائح معينة من الأطفال .


وقد يكون هناك انتهاك وعنف جنسي يصاب به الأطفال من مقدمي الرعاية له وهنا تأتى دور الحكومة وصناعتها للتشريعات التي يجب أن تكون أكثر قوة في العقاب على المنتهكون وكذا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني في الضغط والمناصرة والترويج والتوعية لقضايا الطفولة بعامة وحقوق الطفل بخاصة ومناهضة العنف ضد الأطفال والعنف الجسدي بشكل أخص .


التكريس الثقافي للعنف ضد الأطفال والقبول به


عنف التراث وعنف الحداثة :-


يزخر التراث اليمنى بالعديد من الأمثال الشعبية والمفاهيم والعادات المتوارثة التي تحفز على العنف ضد الأطفال ومما يميز العنف هنا أنة ليس عنفا لغرض العنف نفسه ولكنة بأخذ مشروعيته كنوع من التأديب وأساليب التنشئة المتوارثة من الكبار إلى الأجيال التالية عبر الزمن .


فالعنف الممارس في محيط الأسرة على سبيل المثال يأخذ مشروعيته من قيم أن الوالد هو المالك الوحيد للطفل وأن من حقوقه أن يعمل على تربية طفلة بالطريقة التي يريدها سواء كانت هذه الطريقة عنفيه أم لا . وهذه هي قيم الشارع التي كرسها العرف وأصبحت سلوكيات مجتمعية ذات قوة عجيبة . حتى أنة في الغالب لا يتم حتى عتاب الأب حتى ولو كانت طرق التربية التي يكرسها في التعامل مع أطفاله تدخل في باب العنف الجسيم الذي يصيب الطفل إصابات بالغة وهذا ما يسببه التجاهل المجتمعي لكم العنف الممارس في البيوت والذي يكرسه مستوى الخصوصية في الأسرة اليمنية وتفشى الإحساس بأن البيوت أسرار وكذا مدى الإحساس من قبل الوالدين بأن مملكتهما جزء لا يتجزءا منهما وأنهما يستطيعان التعامل مع رعايهما كما يريدان.


فمفاهيم العنف المتوارث وكذا أجواء السرية المحاطة بها البيوت اليمنية بشكلها المنغلق على نفسها وكذا مدى الإحساس بملكية الطفل يجعل من العنف الممارس ضد الأطفال منهجية مجتمعية ولا يوجد أي تكريس لاستئصالها على مستوى الشارع والأسرة اليمنية .


هذا من ناحية التراث وما يبثه في الأسرة اليمنية من قبول للعنف كشكل من أشكال التربية والتأديب والتنشئة الاجتماعية .


ومن ناحية الحداثة فالعنف في الحداثة غالبا ما يتمركز حول آلياتها التي تروج من خلالها العنف كالتلفزيون والسينما والعاب الفيديو والمجلات وأفلام الكارتون وكذا الأفلام المخصصة للكبار والتي تدخل في باب العنف والتشويق والإثارة والرعب والأفلام البوليسية بمعنى شامل .


إن ما تبثه الحداثة من مفاهيم جديدة للعنف في أوساط الكبار والنشء والصغار يعمل على تكريس العنف والقبول بة كنوع من أنواع العقاب أو الانتقام ضد الشر أو البحث عن حل بوليسي لقضية معينة .


وكذا الأمر مع العاب الفيديو والتي تعمل معظمها على بث أشكال من العنف في صفوف الأطفال واللذين يتعاملون ويتلقون العنف من خلال الشاشة ولا يلبث الأطفال أن يصبح العنف جزء من تركيبتهم النفسية والجسدية في تعاملاتهم مع الأقران أو حتى مع الكبار ولا يلبث الأطفال أن يعتبرون أن العنف هو أول الحلول للقضايا التي يحتكون بها بشكل أو بأخر في محيط الأسرة أو الشارع أو المدرسة .


ما هو التأديب .. ما هي التنشئة :-


السوال هنا هل التأديب هو جعل الطفل أكثر إطاعة لولى الأمر من خلال الضرب والاهانات اللفظية والعنف الجسدي .. هل التنشئة هي جعل الطفل مصابا بعقد نفسية ناتجة عن ميراث طويل يمتد على مراحل طفولته المختلفة .


إن التأديب في النهاية هو جعل الطفل يمارس صفات كالصدق والطاعة و القيام بالواجبات الدينية والتعليمية والسلوكية بمعنى شامل على أتم وجه وبشكل ليس فيه انتهاكات للطفل .


ويمكن جعل الطفل ملتزما بالآداب والقوانين عن طريق مساقات أخرى غير العنف . ومما يؤسف له أن الكبار ومسئولي الرعاية على الطفل في محيط الأسرة والشارع والمدرسة والمؤسسات الرعائية والعقابية يلجاؤن إلى أسهل الطرق في جعل الطفل أكثر التزما وهو العنف بشقية اللفظي والجسدي .


مع أن الكثير من طرائق التربية ما زالت غير مطروقة لدى الكثير من المسئولين عن الأطفال .


وقد يقول قائل أن الكثير من الأطفال لا يريدون الفهم عن طريق الحوار أو الممارسة الفعلية للآداب أمامهم مما يجعل من العنف كطريقة للتأديب هو الحل الأكثر فعالية في التعامل مع الأطفال ومن هنا يكتسب العنف مشروعيته فالطفل على سبيل المثال كما يقول القائل هنا قد لا يريد الفهم عن أن المشي في الطريق يجب إن يتم عند الإشارة المرورية الحمراء حتى ولو مارسها والدة أمامه عشرات المرات ولكنة يلتزم عند أول مرة عندما يأتي هذا التوجيه مصحوبا بالضرب .


وهذه فكرة خاطئة في الأساس والقائل هنا لا يعرف أي أسلوب من أساليب التنشئة القائمة على الحوار والممارسة الحياتية عند الطفل فالطفل في السبع السنين الأولى على سبيل المثال كائن صوري يكتسب الكثير عبر عينية ومن هنا تأتى أهمية ممارسة الآداب والشعائر والسلوكيات الجيدة أمامه لينشاء عبر التقليد لهذه السلوكيات دون الحاجة إلى العنف هذا من جانب .


ومن جانب أخر فان العمل على أن يكون أسلوب التعامل مع الآباء ومقدمي الرعاية للطفل هو الحوار واكتشاف مواهب الطفل ومحاولة إشراكه في القرارات وخصوصا التي تمس حياته سيجعل من الطفل غير سلبي ويعمل على أن يمارس حياتة طفلا وشابا ورجلا دون الحاجة إلى العنف .


إن التربية والتنشئة قد تكون متعه لدى الآباء ومقدمي الرعاية للأطفال إذا كان العنف بعيدا عن الجميع و أساليب التربية الصحيحة هي الغالبة في التعامل .


وإن العمل على مناهضة العنف بكافة اشكالة مشروعا كالتأديب والتنشئة أو غير مشروع كالانتهاك الجسدي والجنسي سيعمل على خلق طفولة سعيدة وهذا ما يسعى إلية الجميع .


دور الشركاء في مناهضة العنف ضد الأطفال :-


والسوال هنا من هم الشركاء أولا .. إن الشركاء في عملية خلق طفولة سعيدة خالية من العنف هم الأسرة والشارع والمدرسة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرعائية والعقابية والحكومة بشكل عام هذا بالإضافة إلى الجامعات ومراكز البحوث والإعلام و منظمات المجتمع المدني البحثية أو الراصدة بالإضافة إلى المانحين .


فمن جانب الأسرة يفترض أن يكون دورها هنا في مجال الطفولة هو دور يعمل على تنمية الطفل التنمية الصحيحة الخالية من العنف والخالية من الأمراض وذلك عبر العناية بالطفل من الأمراض التي قد تصيبه نتيجة الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال وكذا بالنسبة للأسرة وبصفتها النواة الأولى للمجتمع وبصفتها الحاضنة الأولى للطفل أن تعمل على تنمية مواهب ومدارك الطفل بكل الطرق المتاحة التي قد تستطيعها الأسرة حسب موقعها من مستويات الدخل فالطفل سواء كان من أسرة فقيرة أو غنية يجب أن يكون سعيدا وقويا والفقر لا يبرر للعنف من جانب الأسرة على الطفل فمهما كانت إمكانيات الأسر إلا أنها ستظل قادرة على أن تقدم للطفل حتى ولو أدنى أشكال الرعاية والخدمة بما يضمن على الأقل صحة الطفل وكذا نموه في جو غير عدائي وغير عنفي .


والطفل عموما يجب أن يعامل بالطريقة التي تتناسب مع سنة وقدراته ففي الشارع يجب أن يكون هناك شكل مجتمعي من أشكال الحماية للطفل وخصوصا من الانتهاكات الجسدية والجنسية وكذا من أشكال العنف بين الأقران .


وإن من واجب مؤسسات المجتمع المدني بتنويعاتها المختلفة القيام بالضغط على الحكومات لتبنى قوانين أكثر ملائمة لحقوق الطفل وكذا أكثر قوة وحزم في مجال حدوث انتهاكات على الأطفال.


وكذا دورها في مناصرة قضايا الأطفال والتوعية بها والترويج لها في الحياة العامة وداخل المجتمع بما في ذلك التوعية والترويج بمخاطر العنف ضد الأطفال .


وكذا من واجب مؤسسات المجتمع المدني القيام بعمليات الرصد والبحث والإحصاء حول أشكال العنف ضد الأطفال سواء في المؤسسات الرعائية والعقابية أو في الشارع عبر عمالة الأطفال وأطفال الشارع أو عبر الأسرة فرصد قضية العنف ضد الأطفال وبحثها ومعرفة أبعاد تكويناتها و مخاطرها وأوجه قوتها وانتشارها هو السبيل الأمثل لمناهضة العنف ضد الأطفال على وجه الخصوص وحقوق الطفل بعامة .


وكذا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني عبر العمل على مشاركة الطفل وخصوصا أصحاب المواهب من الأطفال في معرفة وجهه نظر الأطفال في العنف ضدهم واحترام وجهه النظر هذه والترويج لها ومناصرتها .


أما بالنسبة للجامعات فيجب أن تعمل على أن تكون في مساقاتها التعليمية والتدريبية مساقات تتعلق بحقوق الطفل وكيفية العمل على ترويها وجعلها أكثر انتشارا في السلوك المجتمعي لجميع الأشخاص اللذين يحيطون بالطفل وكذا من دور الجامعات أن تكون رافدا للمجتمع بما فيه الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني بكوادر مؤهلة للتعامل مع الأطفال وحتى مع مقدمي الرعاية لهم .


ومن واجب الجامعات بالإضافة إلى مراكز البحوث أن تعمل على رفد الشارع الثقافي بالعديد من الدراسات النظرية والمقارنة التي تعمل على إظهار مشكلة العنف ضد الأطفال وحقوق الطفل بعامة ومدى أهميتها وكذا مدى التكريس لها والكيفية العلمية لمناهضتها لتدخل مناهضة العنف ضد الأطفال عصر أكثر احترافية وانتشارا ومر دودية .


وإن من واجب منظمات المجتمع المدني العالمية والتي تعمل خصوصا في مجال الرصد والبحث وإصدار التقارير العمل على أن تكون تقاريرها متاحة بشكل أكثر للمهتمين والنشطين وكذا على مستوى الشارع وذلك لجعل قيمة المعرفة بمدى مخاطر العنف ضد الأطفال ذات أولوية قصوى وخصوصا إذا اعترفنا بمدى الهوة في الجانب البحثي والمعلومات في جانب العنف ضد الأطفال بل وحقوق الطفل والحقوق الإنسانية بعامة لدى الكثير من العاملين في هذه المجالات في المجتمع المدني وخصوصا هنا في اليمن بينها وبين العمل الاحترافي الذي تمارسه المنظمات والشبكات العالمية في هذا المجال .


وإن العمل على مستوى مؤسسات المجتمع المدني العالمية في مجال التدريب والتأهيل للكوادر العاملة في مجال العنف ضد الأطفال يجعل من التعامل مع هذه القضية أسهل وأكثر مرودية على مستوى الشارع المحلى .


أما بالنسبة للحكومات وهى ذات الصلة بشكل اكبر بالتشريعات " المساق التشريعي " وبالحكم " المساق القضائي "وبالعقوبات " المجال التنفيذي " دور مهم في محاصرة قضايا العنف ضد الأطفال وخصوصا الانتهاكات الجسيمة ذات الطابع الجنسي أو تهريب الأطفال أو العنف الجسيم من جانب الآباء ومقدمي الرعاية للأطفال عبر إصدار تشريعات تعمل على مناهضة العنف ضد الأطفال وكذا الحكم وتنفيذ الأحكام على مرتكبي قضايا العنف والعنف الجيم ضد الأطفال سيعمل على المحاصرة الفعلية للعنف ضد الأطفال على جميع المستويات .


وللحكومة أيضا دور في مجال التوعية والترويج لحقوق الطفل ومناهضة العنف ضد الأطفال بما تملكه من ماكينة إعلام ضخمة تؤثر وبشكل كبير على السلوك المجتمعي ولو على مستوى تدريجي.


وهنا ناتى إلى دور الإعلام وأهميته القصوى في هذا المجال فالإعلام هو الآلية وهو الوسيط الأكثر أهمية في مجال نشر وتوعية المجتمع بمخاطر العنف ضد الأطفال وكذا دورة في التثقيف على حقوق الإنسان بعامة بمن فيهم الأطفال وكذا دورة الذي كان محصورا في التغطيات الخبرية إلى دور أكثر قوة عبر التغطيات الكاشفة ومحاولة التغيير المجتمعي عبر وسائط الإعلام المختلفة من الراديو والتلفزيون والصحافة و الانترنت وحتى على مستوى الهاتف النقال .


وهناك أدوار مهمة لكل شريك من شركاء حماية الطفل من العنف ومن الاستغلال والانتهاكات ولكن العمل على توحيد الجهود وتكريس ها للعمل ضمن الطفولة سيجعل من المستقبل أكثر إشراقا فحماية الطفل هو حماية للمستقبل وهذا ما يجب أن يؤمن بة كافة الشركاء في حماية الطفل .